تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حكم الترعيد في المدود]

ـ[أبو إبراهيم الواحاتي]ــــــــ[20 - 02 - 10, 10:35 م]ـ

السلام عليكم جميعا ..

هناك أمر يشغلني منذ زمن ألا وهو حكم الترعيد في المدود حيث سمعت بعض المشايخ يحذر منه فهل هذا الأمر فيه نصوص أم أن نصوصه داخلة في النهي عن التغني المذموم وكيف نفهم هذا الكلام في ضوء ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ سورة الفتح وهو على نافته وكان يرجع في قراءته،وحكيت بثلاث ألفات آآآ؟ فما المقصود بهذه الثلاث ألفات؟ وما كيفية الترجيع بهذ الشكل؟ مع العلم أن شراح الحديث رجحوا-على ما قرات-أن الترجيع في الصوت لم يكن من جراء سير الناقة وإلا لما حكى الصحابي كيفية الترجيع ...

من كان عنده جواب فلا يبخل علينا بارك الله فيكم

ـ[عبد الحكيم المقرئ]ــــــــ[26 - 02 - 10, 03:30 ص]ـ

السلام عليكم جميعا ..

هناك أمر يشغلني منذ زمن ألا وهو حكم الترعيد في المدود حيث سمعت بعض المشايخ يحذر منه فهل هذا الأمر فيه نصوص أم أن نصوصه داخلة في النهي عن التغني المذموم وكيف نفهم هذا الكلام في ضوء ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ سورة الفتح وهو على نافته وكان يرجع في قراءته،وحكيت بثلاث ألفات آآآ؟ فما المقصود بهذه الثلاث ألفات؟ وما كيفية الترجيع بهذ الشكل؟ مع العلم أن شراح الحديث رجحوا-على ما قرات-أن الترجيع في الصوت لم يكن من جراء سير الناقة وإلا لما حكى الصحابي كيفية الترجيع ...

من كان عنده جواب فلا يبخل علينا بارك الله فيكم

السلام عليكم

قال في الفتح: قَوْله: (عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل)

بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء وَزْن مُحَمَّد.

قَوْله: (فَرَجَّعَ فِيهَا)

أَيْ رَدَّدَ صَوْته بِالْقِرَاءَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي التَّوْحِيد مِنْ طَرِيق أُخْرَى بِلَفْظِ " كَيْف تَرْجِيعه؟ قَالَ: أ أ أ ثَلَاث مَرَّات " قَالَ الْقُرْطُبِيّ: هُوَ مَحْمُول عَلَى إِشْبَاع الْمَدّ فِي مَوْضِعه، وَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنه رَاكِبًا فَحَصَلَ التَّرْجِيع مِنْ تَحْرِيك النَّاقَة. وَهَذَا فِيهِ نَظَر لِأَنَّ فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَهُوَ يَقْرَأ قِرَاءَة لَيِّنَة، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِع النَّاس عَلَيْنَا لَقَرَأْت ذَلِكَ اللَّحْن " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدَة فِي " فَضَائِل الْقُرْآن " عَنْ أَبِي النَّضْر عَنْ شُعْبَة، وَسَأَذْكُرُ تَحْرِير هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي شَرْح حَدِيث " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ".

قال ا. د محمد حسن جبل في كتابه (دفاع عن القرآن الكريم ... ) عند شرحه لهذا الحديث في استشهاده لوجود الإعراب منذ القدم:" ... والترجيع هو التردد أي تكرير الصوت. والمقصود هنا تكرار ألف المد كما هو صريح في آخر الحديث. وإنما يظهر الترجيع في تكرار المد بعينه عند كل وقف.

فالمقصود هنا هو مد الألف في أواخر الكلمات التي خُتمت بها آيات سورة الفتح، لأن أواخر الآيات هي مواضع الوقف الأساسية التي يتم عندها الكلام. وآيات هذه السورة كلها مختومة بألف المد (مبينا / مستقيما ... ) الخ. والآن فإن ألف المد التي في أواخر الآيات هنا مد إبدال من تنوين النصب. والنصب وتنوينه من الإعراب. فهذا شاهد علي أن النبي صلي الله عليه وسلم كان ينطق القرآن معربا. ولو كان غير معرب لنطقت كل تلك الكلمات بالسكون. هذا، ولا يجوز تأويل الحديث بأن المقصود كل ألف مد ولو كانت في وسط الكلام، لأن ألفات المد التي في وسط الكلام لا تلفت السمع لأنه لا يوقف عليها، ولأنها ليست جنس المد الوحيد في أثناء الكلام ـ فهناك المد بالواو وبالياء.

وما دام الحديث عن مد الألف ووصفه بأنه مرجّع فلا ينطبق هذا إلا علي أواخر الآيات التي هي مواضع الوقف كما قلنا.

كما لا يجوز ـ من باب الأولي ـ أن يفسر هذا الحديث الشريف بأن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يكرر الألفات متوالية مجردة من الكلام أي من باب الدندنة، لأن نص الحديث أنه كان يقرأ سورة الفتح ـ لا أنه كان يدندن. هذا إلي أن مقام رسول الله الأعظم وجلالة قدره تنفي هذا التفسير ـ فلم يبق إلا ما قلناه ... "صـ 73

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير