اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

والتخريج هو أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما , فينقل الأصحاب جوابه في كل صورة إلى الأخرى , فيحصل في كل صورة منهما قولان: منصوص ومخرج , المنصوص في هذه هو المخرج في تلك , والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه , فيقال فيهما قولان بالنقل والتخريج.

والغالب في مثل هذا عدم إطباق الأصحاب على التخريج , بل منهم من يخرّج , ومنهم من يبدي فرقا بين الصورتين , والأصح أن القول المخرج لا ينسب للشافعي؛ لأنه ربما روجع فيه , فذكر فرقا.

14 - الأشبه:

هو الحكم الأقوى شبها بالعلة , وذلك فيما لو كان للمسألة حكمان مبنيان على قياسين , لكن العلة في أحدهما أقوى من الآخر.

15 - صيغ التضعيف:

يستعمل فقهاء الشافعية في مصنفاتهم عددا من المصطلحات الخاصة ببيان ضعف اٌجتهادات الفقهية , أو ضعف أدلتها , ومن أبرزها:

قولهم: زعم فلان .... : فهو بمعنى قال , إلا أنه أكثر ما يستعمل فيما يشك فيه.

قولهم: إن قيل , أو قيل كذا , أو قيل فيه ... : فهي لإشارة إلى ضعف الرأي المنقول , أو ضعف دليله.

قولهم: وهو محتمل: فإن ضبطوها بفتح الميم الثانية (محتمَل) فهو مُشعر بالترجيح , لأنه بمعنى قريب.

وإن ضبطوها بكسر الميم الثانية (محتمِل) فلا يُشعر بالترجيح؛ لأنه بمعنى ذي احتمال , أي قابل للتأويل.

قولهم: وقع لفلان كذا:فإن صرحوا بعده بتضعيف أو ترجيح – وهو الأكثر – فهو كما قالوا , وإن لم يصرِّحوا كان رأيا ضعيفا.

قولهم إن صح هذا فكذا .... : فهو عند عدم إرتضاء الرأي.

16 - صيغ التوضيح:

يستعمل فقهاء الشافعية بعض التعبيرات بقصد توضيح مرادهم , أو التنبيه على أمور دقيقة , ومن أبرزهذه التعبيرات:

قولهم: محصل الكلام: هو إجمال بعد تفصيل في عرض المسألة.

قولهم حاصل الكلام: هو تفصيل بعد إجمال في عرض المسألة.

قولهم: تحريره أو تنقيحه: يستعملها أصحاب الحواشي والشروح للإشارة إلى قصور في الأصل , أو إلى إشتماله على الحشو , وأحيانا يستعملونها لزيادة توضيح.

قولهم في ختام الكلام: تأمل: فهو إشارة إلى دقة المقام أو إلى خدش فيه , والسياق هو الذي يبين أي المعنين قصده المصنف.

قولهم: إعلم ... : لبيان شدة الإعتناء بما بعده من تفصيل للآراء وأدلتها.

قولهم: لو قيل كذا لم يَبعُد , وليس ببعيد , أو لكان قريبا , أو هو أقرب ... :

فهذه كلها من صيغ الترجيح.

وقول الرافعي والنووي:وعليه العمل؛ فهي ضيغة ترجيح أيضا.

قولهم: اتفقوا , وهذا مجزوم به , وهذا لا خلاف فيه: كلها تعني إتفاق فقهاء المذهب الشافعي , دون غيرهم من المذاهب الفقهية.

أما قولهم: هذا مجمعٌ عليه: فيستعملونها في الدلالة على مواطن الإجماع بوصفه المصدر الثالث للتشريع الإسلامي , كما عرّفه علماء أصول الفقه؛ أي إتفاق أئمة الفقه عموما في حكم مسألة.

قولهم: ينبغي: يستعملونها للدلالة على الوجوب تارة , وعلى الندب تارة أخرى , والسياق هو الذي يبين أي المعنين قصد المصنف.

وكذا قولهم: لا ينبغي: فتستعمل للتحريم وللكراهة.

17 - مصطلحات الأعلام:

يطلق فقهاء الشافعية في مصنفاتهم بعض الألقاب والكنى , ويريدون عددا من كبار أعلامهم؛ وذلك عوضا عن ذكر اسم العلم كاملا , بقصد الإختصار.

ومن أبرز هذه الإطلاقات:

حيث قالوا الإمام:

يريدون به إمام الحرمين. (ت: 478هـ)

وحيث أطلقوا القاضي:

يريدون به القاضي حسين. (ت: 462هـ)

وحيث يطلقون القاضيين:

يريدون بهما الروياني (ت: 502هـ) , والماوردي (ت: 450هـ)

وحيث يطلقون الربيع:

يريدون به الربيع بن سليمان المرادي. (ت: 270هـ)

وإذا أرادوا الربيع بن سليمان الجيزي (ت: 256هـ) قيدوه به.

وحيث يطلقون الشارح معرفا , أو الشارح المحقق: يريدون به جلال الدين المحلي (ت: 864هـ) وهو أحد الذين شرحوا المنهاج للنوي.

أما إن قالوا شارح من غير تعريف؛ فالمراد به واحد من الشراح لأي كتاب كان.

وحيث قالوا الشيخين:

يريدون بهما النووي (ت: 676هـ) , والرافعي (ت: 623هـ).

وحيث قالوا الشيوخ:

يريدون بهم النووي والرافعي وتقي الدين السبكي (ت: 756هـ).

وحيث قال كل من الخطيب الشربيني (ت: 977هـ) وشمس الدين الرملي (ت: 1004هـ) في مصنفاتهما: شيخنا؛ فالمراد شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت: 926هـ).

أما إن قال الخطيب الشربيني: شيخي؛ فمراده شهاب الدين الرملي (ت: 957هـ) , وهو المراد أيضا من قول شمس الدين الرملي: أفتى به الوالد رحمه الله.

وإذا أطلق الشيرازي (ت: 476هـ) في كتابه المهذب أبا العباس؛ فهو ابن سريج (ت: 306هـ).

وإذا أطلق أبا سعيد؛ فهو الإصطخري (ت: 328هـ).

وإذا أطلق أبا اسحاق؛ فهو المروزي (ت: 340هـ).

وحيث أطلق النووي في كتابه المجموع ذكر القفال:

فمراده به المروزي (ت: 417هـ).

أما إذا أراد القفال الشاشي (ت: 365هـ) قيده فوصفه بالشاشي.

وإذا ذكر الشافعية مصطلح المحمدون الأربعة: أرادوا بهم:

1 - محمد بن نصر , أبو عبدالله المروزي (ت: 294هـ)

2 - محمد بن ابراهيم بن المنذر (ت: 310هـ)

3 - محمد بن جرير الطبري (ت: 310هـ)

4 - محمد بن اسحاق بن خزيمة (ت: 311هـ)

تم ,,,

وننتظر إفادة الأخوة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير