اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

الله المستعان على هذا الكلام .. يا بن رشيد لقد وضعتني في مأزق .. (ابتسامة) .. لكن الله المستعان .. و يعلم الله أنني أحجمت عن الكتابة مرة أخرى .. و استحضرت كلمة الحبيب أبي اسحاق: " إن طلب منك عملٌ .. و رأيت أنك لا طاقة لك به _ في الوقت الحاضر _ لأسباب ما .. فاعتذر .. فهذا أسلم من أن تعبث بشرع الله " اهـ .. قلت: " الشرع الذي كان أهل العلم الكبار يمرِّغون وجوههم على عتبة عبوديته سبحانه لمعرفة دقيقة من دقائقه " .. فأين أنا من هؤلاء فأصل لشيء في يوم أو يومين .. و أودُّ أن أبيٍّن لأخي الفاضل الفهم الصحيح سلَّمه الله .. لا تظن بأخيك أنه على شيء من العلم .. و و الله كلمة " على شيء من العلم " هذه .. فيها تزكية لنفسي فالله المستعان .. المهم .. و اعلم أن أخي محمد رشيد ما ينطلق من كلامه الا من منطلق الحب في الله في المقام الأول .. و التشجيع في المقام الثاني .. فهو يعرف أنني لست أهلا لشيء ألبتة .. و لكنه التشجيع .. فانتبه بارك الله فيك .. و إليك أخي محمد .. و اعذرني على الاطالة .. فالمقام اقتضى ذلك: ((قد قضيت كثيرا من نهاري في المكتبة .. أبحث فيها عما يفيد .. فتجمَّع عندي نقولات لا بأس بها .. لكنها تحتاج الى فهم جيد لما تحويه .. و من ثمَّ معرفة كيفية الجمع بينها و كلام أهل التحقيق فيها .. و من ثم فالتعليق عليها .. ثم أنت لست مثلي في بلادة الذهن .. فستناقشني فيما أنقل .. فلا أريد أن أقف كحمار الشيخ .. (ابتسامة) .. و أيضا لا أريد أن أنقل نقولات و فقط .. و أزج بها في الموضوع .. بدون فهمها فهما كاملا .. لأننا سنتناقش من خلالها .. أليس كذلك؟ .. و فهمها يحتاج لفهم مصطلحات قائليها .. و مصطلحات قائليها ليست بالسهولة التي كنت أتوقعها حين قرأت مشاركتك أمس .. و مما جعلني أتراجع خطوات طويلة أنني رأيت من المالكية من يقول أن اطلاق مالك الكراهة في بعض الروايات عنه في هذه المسألة .. هي كراهة منع و ليست تنزيه .. فالمسألة متعدية و ليست تقف عن حد معيَّن .. هكذا قالوا .. ثم رأيت غيرهم _ من المالكية أيضا _ من يقول الخلاف قوي .. و قد تكون الكراهة تنزيهية .. ثم رأيت من قال منهم _ و هو ابن رشد في البيان و التحصيل _ أن مالكا قد يختلف رأيه في المسألة باختلاف الأصل الذي بنى عليه قوله .. فقلت: طيب أنت محتاج لتعرف أصول مالك معرفة الشناقطة لطرق الحفظ .. (ابتسامة) .. و أنى لك ذلك بدون دراسة أصول المالكية دراسة جادة؟؟!! .. و هكذا .. ثم _ و أصدقك القول _ أنني مهموم بأشياء عدة .. تجعلني لا أكاد أورب و أنظر لأي أحد .. كما كنت أفعل في مصرنا .. فقد كنت كثير الكلام قليل العمل .. اللهم سترك على العصاة من عبادك .. المهم .. فأنا _ مع حيائي من ذكر ذلك _ الآن أقرأ على الشيخ .. ثم أنشغل بالتكرار حتى ألقاه في الحلقة التالية .. فإن مللت أثناء هذا التكرار .. أو انتهيتُ منه .. أذهب الى المكتبة و أقوم بمتابعة مشروعي في مصنفات الحويني نهارا .. و مع أشرطته ليلا .. فجاء طلبك أمس عزيز على نفسي .. و قلت: هلا أجبت أخيك على ضعفك؟؟ .. فكانت النتيجة أنني غصت في الكتب .. و كادت عيني أن تسقط مني أثناء البحث في مصدر واحد فقط!! .. و هو حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير المصري .. و هي نسخة دار الفكر .. و هي مصورة عن طبعة بولاق مصر .. فأنت تعلم دقة خط هذه الطبعات .. رغم نفاسة الطبعة و خلوها تقريبا من تصحيف واحد .. كما كان عهد الصحابة رضوان الله عليهم .. شبه خالٍ من الكذب .. و كما نقول باللهجة المصرية: (فين و فين لما وقفت على ما أريده من الحاشية المذكورة). و هي قول الدسوقي .. (3/ 61) .. و تجده في منتصف الصفحة تقريبا: " و المعتمد في الفلوس أنها غير ربوية " .. فأنظر أيها الفاضل الفارق الشاسع بين لطف كلمات هذا النقل .. مع عظم المجهود المبذول فيه .. و سبحان الله من طول النظر = ترفع رأسك لتنظر في الأشياء الأخرى في الغرفة = فتجد سحابة سوداء على عينك .. تحول بينك و بين ر} ية الأشياء بوضوح .. (ابتسامة) .. فالخلاصة أخي الحبيب .. ان كنت لا تزال عند حسن ظنك بأخيك = فأمهلني و لا تعجل علىَّ .. و ان آثرتَ الرفق به _ بعد بيان حاله لك _ فأعتق رقبته و دعه يترقى السلم خطوة خطوة .. (ابتسامة ودودة حقا) .. و ان كنت تريد قولا واحدا تتصبر به حتى يمن الله على أحدنا .. فدعني أسأل شيخي عن المعتمد .. و آتيك به .. و الحمد لله.

تنبيه: بما أنني ذكرتُ مصنفات و أشرطة أبي اسحاق حفظه الله .. فلا يستدرك علىّ بأنني أخالف الشناقطة في القِران بين عملين في وقت واحد .. فجوابي بسيط: القراءة على الشيخ هي الأصل .. أما عملي في مصنفات الحويني و أشرطته .. لا يعدو فهرسة _ مع صعوبته _ .. حتى إذا آن الأوان = وجدت البحر الذي لا ساحل له .. فأغرف منه و أرتوي)).

أخوك و محبك / أبو وكيع

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير