تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[التعامل مع الحيوان والرفق به وقصة إنفاق العبد مما يحب]

ـ[إبراهيم أبولوحجي علم اليقين]ــــــــ[31 - 12 - 09, 08:12 م]ـ

التعامل مع الحيوان والرفق به

العقلاء هم الذين يحسنون التعامل مع الحيوان، ويرفقون به وفق الشريعة الإسلامية السمحة، فقد خلق الله سبحانه الإنسان وكرمه، وسخر له الحيوان لمنافع شتى. قال تعالى:" والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون * ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون * وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم" (النحل:5 - 8).

وقد سمى الله تعالى بعض السورة في القرآن بأسماء هذه الحيوانات والحشرات، لبيان مناسبتها في السور الكريمة وأهميتها، وما يستفاد منها، فسمى سورة البقرة، والأنعام، والنحل، والنمل، والعنكبوت، والفيل.

والإسلام هو أول من دعا إلى الرفق بالحيوان وحرم إيذاءه، ورفع الظلم عنه. فالرأفة بالحيوان خلق جبل عليه نبينا عليو الصلاة والسلام، وحث عليه أمته، وقد وردت الوصية بالدواب في أحاديث كثيرة، منها: عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم:" لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا".

ومن الأدب مع الحيوان معرفة حقوقه: عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:" ما من إنسان قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها، إلا سأله الله عز وجل عنها" قيل يا رسول الله! وما حقها؟ قال:" يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها يرمي بها".

من حقوق الحيوان

1 - النهي عن جعل البهيمة الحية هدفا يرمي إليه: البهيمة سميت بهيمة لأنها لا تنطق و تتكلم، وهي مأخوذة من الإبهام، وهو الخفاء وعدم الوضوح. عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:" لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا".

2 - تحريم تعذيبه أو إيذائه أو حبسه بلا طعام أو شراب للإضرار به. عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:" عذبت امرأة في هرة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها، ولا سقتها، إذ احبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".

3 - النهي عن ضربه، أو وسمه علي وجهه، فقد كفل الإسلام للحيوان الراحة نفسيا وجسديا.

عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم مر عليه حمار قد وسم في وجهه، فقا:" لعن الله الذي وسمه". فوسم الحيوان أو ضربه في وجهه محرم بلإتفاق. اما وسم الحيوان بالكي فمشروع لتمييزه عن غيره من الحيوانات بما لا يضر.

4 - إطعامه وبالأخص إذا بلغت به الحاجة إلى أن قارب الهلاك! عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلي الله عليه وسلم خلفه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلي الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش النخل، فدخل حائط من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلي الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلي الله عليه وسلم فمسح سراته (السراة: الظهر) إلى سنامه وذفراه (عظم خلف الأذن) فسكن، فقال: " من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: " أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتذئيه".

5 - إعطاء الدواب حظها من الرعي إذا ركبت في طريق خصب: ومن حقوقها عند الخصب والجدب أن تعطي حظها من الكلأ من المنازل. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:" إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق فإنها مأوى الهوام بالليل".

6 - وجوب الإحسان إليه عند الذبح، أو القتل، وذلك بإحداد الشفار، وإراحة الذبيحة، وأن تواري عن البهائم. عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:" إن الله كتب الإحسان علي كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد احد كم شفرته فليرح ذبيحته".

والشفار: جمع شفرة، وهي السكين

7 - النهي عن سب الحيوان، أو لعنه. عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال:" لعن رجل ديكا صاح عند النبي صلي الله عليه وسلم: فقال النبي صلي الله عليه وسلم:" لا تلعنه فإنه يدعو إلى الصلاة".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير