تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الدورة العلمية لجوال شبكة نور الإسلام]

ـ[أبو عمر البديري]ــــــــ[16 - 04 - 10, 11:10 م]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فهذا شرح موسع لكتاب عمدة الأحكام وقد اعتمدنا كثيرا على فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر ورقمنا مباحث الحديث بأرقام متسلسلة ويعتبر هذا الشرح الذي بين يديك من أوسع شروح العمدة.

مقدمات

المقدمة الاولى

ترجمة المؤلف:

هو عبد الغنى ابن عبد الواحد

الحافظ الامام محدث الاسلام تقى الدين أبو محمد المقدسي، ولد في سنة احدى واربعين وخمس مائة هو وابن خالته الشيخ الموفق بجماعيل واصطحبا مدة في اول اشتغالهما ورحلتهما.

وكان كثير العبادة ورعا متمسكا بالسنة

وصنف: " العمدة " جزءان "، الاحكام " ستة أجزاء " درر الاثر " تسعة أجزاء، " الكمال " عشر مجلدات.

قال الفقيه محمود بن همام سمعت الكندى يقول: لم ير الحافظ عبد الغنى مثل نفسه.

الصلاة ما دامت أعضائي رطبة ثم ينام نومة يسيرة قبل الفجر وهذا دأبه.

قال الشيخ الموفق: كان رفيقي وما كنا نستبق إلى خير الا سبقني إليه الا القليل، وكمل الله فضيلته بابتلائه بأذى اهل البدعة وقيامهم عليه ورزق العلم وتحصيل الكتب الكثيرة الا أنه لم يعمر حتى يبلغ غرضه في روايتها ونشرها.

قال الضياء: وكان لا يرى منكرا الا غيره بيده أو بلسانه، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم، ثم رأيته مرة يريق خمرا فسل صاحبه السيف فلم يخف وكان قويا فأخذ السيف من يد الرجل وكان يكسر الشبابات والطنابير.

وشاهدت بخطه يقول: والملك العادل ما رأيت منه الا الجميل أقبل علي وقام لى والتزمنى ودعوت له فقلت: عندنا قصور يوجب التقصير، فقال: ما عندك تقصير ولا قصور، وذكر أمر السنة فقال ما عندك شئ يعاب في أمر الدين والدنيا، ولابد للناس من حاسد، وبلغني عنه بعد ذلك أنه ذكر عنده

العلماء فقال: ما رأيت مثل فلان، دخل على فخيل لى انه اسد قد دخل على.

قال الضياء: وكان المبتدعة قد أو غروا صدر العادل على الحافظ وتكلموا فيه عنده وكان بعضهم يقول: ربما يقتله إذا دخل عليه، فسمعت أن بعضهم بذل في قتل الحافظ خمسة آلاف دينار.

قال الضياء سمعت ابا بكر بن احمد الطحان يقول: جعلوا الملاهي عند درج جيرون فجاء الحافظ فكسر كثيرا منها وصعد المنبر فجاءه رسول القاضى يطلبه ليناظره في الدف والشبابة فقال: ذاك حرام ولا امشى إليه إن كان له حاجة يجئ هو، قال فعاد الرسول فقال: لابد من مجيئك قد عطلت هذه الاشياء على السلطان، فقال: ضرب الله رقبته ورقبة السلطان،

فمضى الرسول فخفنا من فنتة فما أتى احد بعد، سمعت محمود بن سلامة الحرانى بأصبهان يقول: كان الحافظ بأصبهان يخرج فيصطف الناس في السوق ينظرون إليه، ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها.

يعنى من حبهم له ورغبتهم فيه.

قال الضياء: وكنا بمصر نخرج معه للجمعة فلا نقدر نمشي معه من زحمة الناس يتبركون به ويجتمعون حوله، وكان جوادا كريما لا يدخر شيئا ولا درهما، وقيل كان يخرج في الليل بقفات الدقيق فإذا فتحوا ترك ما معه ومضى لئلا يعرف، وربما كان عليه ثوب مرقع.

سمعت بدر بن محمد الجذري يقول: ما رأيت احدا اكرم من الحافظ، لقد اوفى عنى غير مرة.

وسمعت سليمان الاشعري يقول: بعث الافضل إلى الحافظ بنفقه وقمح كثير ففرق الجميع.

وحكى رجل أنه شاهد الحافظ في الفلاء بمصر ثلاث ليال يؤثر بعشائه ويطوى.

قال الضياء: فتح له بمصر أشياء كثيرة من الذهب وغيره.

سمعت الرضى عبد الرحمن بن محمد أنه سمع الحافظ يقول: سألت الله أن يرزقنى حال الامام احمد، فقد رزقني صلاته، قال: ثم ابتلى بعد ذلك وامتحن.

سمعت الامام ابا عبد الله بن ابى الحسن الجبائى يقول: أخذ الحافظ عبد الغنى على ابى نعيم في مائتين وتسعين موضعا فطلبه الصدر ابن الخجندى وأراد هلاكه فاختفى الحافظ.

وسمعت محمود بن سلامة يقول: ما أخرجناه الا في ازار.

وسمعت الحافظ يقول: كنا نسمع بالموصل كتاب الضعفاء للعقيلي فأخذني اهل الموصل وحبسوني وأرادوا قتلى من أجل ذكر رجل فيه فجاءني رجل طويل بسيف فقلت لعله يقتلنى

وأستريح، قال فلم يصنع شيئا ثم أطلقت.

وكان يسمعه معه ابن البرنى فأخذ الكراس الذى فيه ذكر الرجل ففتشوا الكتاب فلم يجدوا شيئا فأطلق.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير