تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[خطبة الاستسقاء للشريم]

ـ[المغربي أبو عمر]ــــــــ[15 - 01 - 09, 12:25 ص]ـ

خطبة صلاة الاستسقاء من الحرم المكي للشيخ سعود الشريم

مؤثرة جداً

http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=58591

ـ[المغربي أبو عمر]ــــــــ[15 - 01 - 09, 12:32 ص]ـ

المحاضرة مفرغة

الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه، ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم ..

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له .. يعصى فيغفر ويطاع فيشكر، هو الغني عن عباده ولا يرضى لعباده الكفر وإن يشكروا يرضه لهم، عبد الله ورسوله وصفيه وخيرته من خلقه، خير من أعطي فشكر وأتقى من صلى وصام واستغفر، وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد .. فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن ما بكم من نعمة فمن الله: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) (20سورة لقمان)

أيها المسلمون .. احذروا الدنيا فإنها حلوة خضرة لا تدوم جدتها ولا تؤمن فجعتها .. لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الغربة فيها والرضا بها أن تكون كما قال سبحانه: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ) (24سورة يونس).

إنها كمثل الحية .. لين ملمسها والسم الناقع في جوفها، يهوي إليها الغر الجاهل ويحذرها كل ذي اللب العاقل، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لم يكن امرؤ قط منها في جدة إلا أعقبتها عبرة، ولم يلق في سرائها بطنًا إلا منحته من ضرائها ظهراً، ولم يظله فيها ديمة رخاء إلا هتنت عليه مزنة بلاء، ومن عاش لم يخل من المصيبة وقلما ينفك عن عجيبة ..

نستغفر الله. نستغفر الله. نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً.

أيها الناس .. إنه ما ابتلى الله أحداً بمثل الإملاء له، والله يمهل ولا يهمل، وإنه ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وإنه - ورب الكعبة - ليستر أحدنا بستره حتى يظن أنه قد غفر له: (أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (99 سورة الأعراف).

نستغفر الله. نستغفر الله. نستغفر الله، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً.

ألا إنه ما ابتعد الناس عن التقوى والإيمان إلا بلوا بالمصائب والنكبات، ومنع القطر من السماء: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) (6 سورة الأعراف).

(وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا) (16 سورة الجن)، وما دواء العصيان إلا التوبة وما دواء القحط إلا الاستغفار: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكِمْ جِنّاتٍ وَيَجْعَلْ لًكُمْ أًَنْهَاراًَ) (10 سورة نوح)، قال أبو جعفر الباقر - رحمه الله -: "كان في الأرض أمنان من عذاب الله، وقد رفع أحدهما وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما الأمان الباقي فالاستفغار؛ فتمسكوا به لأن الله - جل وعلا - يقول: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (33 سورة الأنفال)

نستغفر الله. نستغفر الله. نستغفر الله، اللهم إنا نستغفركم إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير