تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[20 - 10 - 02, 04:18 ص]ـ

أخي الفارس

لقد ذكرت في كلامي أن شيخنا عبد الله العبيد بينه وبين الإمام ابن عبد الوهاب ثلاثة، أي بينه وبين عبد الرحمن بن حسن راويان ثقتان بالسند المتصل بالسماع، فقلتم:

(وأسانيد طلاب العلم إلى الشيخ عبدالرحمن بن حسن عامتها بالدرجات التي ذكرت في زماننا، بل هناك ما هو أعلى)

فمعنى كلامك أنه يوجد الآن من بينه وبين عبد الرحمن بن حسن راو واحد

فليتك تذكر لنا اسم مسند حيّ تتلمذ على تلاميذ عبد الرحمن بن حسن وأكون لك من الشاكرين

ـ[الفارس الحجازي]ــــــــ[25 - 10 - 02, 12:24 ص]ـ

جزاكم الله خيرا أخي،،،،،،

والسلام

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[08 - 11 - 02, 09:23 م]ـ

السلام عليكم

في ثنايا الكلام عن الإجازات والمسندين الأحياء جاء ذكر الشيخ سالم بن أحمد عفيف الحضرمي

ولكن جاءت الأخبار بوفاته أمس رحمه الله رحمة واسعة، فأردت أن أعزي نفسي وإياكم فيه فإن فقد العالم من أهل السنة ثلمة في الإسلام كما قال السلف، فأدركوا من بقي منهم

وهذا خبر وفاته، وشيء من ترجمته، منقولا عن شبكة الفجر:

توفي اليوم الشيخ سالم بن عفيف الحضرمي في مدينة جدة

وهو من أهل السنة ومن العلماء الأخفياء

عن عمر يقارب الثمانين

وسيصلى عليه اليوم الجمعة ليلة السبت في مسجد الفيصلية قرب مقبرة الفيصلية في مدينةجدة في الثالث من رمضان عام 1423 هـ

نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمتة وأن يسكنة فسيح جناته وأن يلهم أهلة الصبر على ذلك

إنا لله وإنا إليه راجعون والله إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا شيخنا لمحزونون.

معاشر المسلمين إن كان في الدنيا أخفياء علماء فمنهم هذا العلم كما نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا.

وهو الشيخ العلامة العالم العابد الزاهد الورع الفقيه:سالم بن عفيف رحمه الله تعالى وجعل الفردوس مأواه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

عرفت الشيخ رحمه الله قوالا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم كثير البكاء من خشية الله كثير التواضع حتى إن حذائه هي أم إصبع المعروفه التي سعرها ثلاثة ريالات وإذا زادت فخمسة وثوبه رحمه الله بخمسة عشر ريالا بعيدا عن زينة الدنيا وزخارفها حضرت له رحمه الله شيئا من صحيح البخاري ولم يخل درس منها من شدة بكائه فكان هذا له أعظم الأثر في نفسي وكان رحمه الله خطيبا مفوها ولم أحضر له خطبة إلا وخرجت منها بغير القلب الذي دخلت به وكان جل من يحظر خطبه من أهل الصلاح والجديه كما نحسبهم ولم يكن له صيت في غير جدة لأنه غير حامل للجنسيه السعوديه ووالله إن الجنسيه لتفخر به رحمه الله ولا أعلم أنه كان حريصا عليها وهو كان من أهل الحرم وكان طلبه للعلم على علماء الحرم المكي الفطاحل ولم يكن رحمه الله يحب الشهره بل كان يحب خمول الذكر كحال كثير من السلف الصالح رحمهم الله وكان شديد الإزراء على نفسه حتى إنك لترحمه بسبب ذلك وكان لا يكاد يستطيع إكمال الحمدلة والبسملة في بداية كل درس من شدة احتقاره لنفسه ووالله لو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت أشجع منه ولا أزهد لا أظن في نفسي أني أحنث وقد كان رحمه الله إذا قال للمأمومين قبل الصلاه استووا تكاد القلوب تنخلع ويكاد كل فاسق يفر وأظن أن الشيطان يهرب منه ومن لازم الشيخ علم أني لا أبالغ.

ومن صور شجاعته رحمه الله أنه في أيام سجن بعض الدعاة في المملكة والناس والعلماء يضعون أيديهم على قلوبهم من الخوف سمعته يقول على المنبر: علماؤنا يصنعون هكذا وهز يديه - يعني من الخوف - ثم قال: لأن سيف الحجاج مسلط.

وسمعته يقول رحمه الله وقدس روحه أسمع عن بعض كبار العلماء فأفرح فإذا رأيته قلت:تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.

وسمعته يقول رحمه الله: ولي الله إذا رأيته من بعيد اقشعر جلدك.

وكان رحمه الله إذا إذا أنكر منكرا على المنبر ارتفع صوته حتى يكاد من يرتكب ذلك المنكر يغشى عليه وكان يبكي على المنبر حتى ترحم شيبته وكان إذا غضب على المنبر انتفض جميع جسده حتى كأنه سيسقط رحمه الله.

وكان رحمه الله إذا بكى بقي رأسه مرفوعا ولا يجعله بين قدميه أو يتغير منه شيء فاستفدنا أن البكاء من خشية الله عزوجل ترتفع له الرؤوس.

وكان رحمه الله مهيبا حتى إن بعض الطلاب لا يستطيع القرب منه وكان شديد الغضب إلا أنه لايمد يده ولا لسانه.

وكان يحب الشجاع الذي يرد عليه ولو كان عاميا حتى إن الناس ربما غضبوا وهو يقول دعوه وفي بعض الأحيان يقول هذا معه حق ويرجع إليه.

وكان الناس بعد كل جمعه يلتفون عليه يسألونه وقتا طويلا فهم يحبونه جدا.

وكان رحمه الله لا يأذن بتقبيل رأسه وكان ثوبه إلى أنصاف ساقيه فهو سلفي متمسك بالسنه وكان في غالب أحواله لايلبس إلا الكوفية بدون غترة أو شماغ وكانت عصاته متواضعه جدا.

وكان محبا للإمام أحمد جدا يظهر ذلك عليه وكان حنبليا لكنه غير متعصب وهو سلفي أيضا على اعتقاد إمامه رحمهما الله.

والخلاصه: فقد كان شيخنا رحمه الله زينة المجالس وحسنة الزمان وبقية السلف وربما أن سبب عدم اشتهاره شدة غضبه رحمه الله إلا أنه كان يكظمه بقوه وكان يشبه الأسد.

ومرة أنكر شرب الدخان في خطبته فقال مغضبا وبصوت مرتفع لمن يدخن: يارعديد يا جبان ما استطعت ترمي السيجارة كيف تحارب الكفار في ساحة الوغى.

فهذه بعض الخواطر ولعل للحديث بقية إن شاء الله والشيخ كان إمام مسجد ابن محفوظ بجدة ويسكن في سكن المسجد وله أولاد أخبرونا عنه بالعجب فلعلهم يكتبون ويسطرون سيرته وكذلك بعض من لازمه كثيرا من الطلاب وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يتغمده برحمته وأن يرفع منزلته وأن يصلح ذريته وأن ينفع بطلابه وعلمه والله أعلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير