تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فلا بد للمعلمين والمدرسين من النظر في هذه المنهجية، وقد تمثلت في عمل الشيخ إلى تقسيم الطلاب إلى ثلاث طبقات:

مبتدئون – متوسطون – منتهون.

ولكل ما يناسبه من المتون والكتب، ولا يخلط بين طبقاتهم حتى لا يضعف العلم عندهم جميعًا.

قال الشيخ محمد بن قاسم كان الشيخ " يحرص جدًا على أن يحفظ جميع الطلاب المنتظمين المتون ولا يرضى بنصف حفظ، ولا ينتقل الطالب من متن إلى متن أطول منه إلا بعد حفظ الأول وفهمه، ولذا كان الطالب المجد منهم يتخرج في سبع سنوات " اهـ.

? منهجه في التعليم:

كان للشيخ رحمه الله منهجية جعلت الطلاب في قوة علمية مؤتلفة غير مشتتة، ففي التوحيد كان اهتمامه بكتبه التأسيسية التي تبين العقيدة الحقة بأدلتها، وكان لا يذكر الخلاف في الاعتقاد، فلا يعرج على مذاهب الخرافيين والمبتدعة وشبههم إلا إذا دعت الحاجة، بينما تجد أكثر التفصيل والتدليل على معتقد أهل السنة.

وهذا – ولا شك – يعطي قوة علمية استدلالية، وثباتًا في موقف الحق، وعدم تشويش الأذهان بكثرة الأقوال المبتدعة، وهذا لأجل أن المبتدعة وأقوالهم لم تكن مشتهرة؛ فإذًا لا يحتاج إلى الكلام المطول عليها.

وأما في الفقه: فقد جعل دروسه منبثقة من متون الفقه الحنبلي، ومتونه محررة الصور مدققة اللفظ، تفتق ذهن الطلاب، وتقوي إدراكهم الفقهي، فاعتماد متن لمذهب هو خير طريقة لتحصيل الفقه، فبه يبنى الذهن الفقهي، وبه تؤسس قواعد التصور للمسائل الفقهية ويأتي بعد ذلك التفريع والتدليل وذكر الخلاف والترجيح فتكون معرفة الأقوال بعد إحكام الأصول وضبط تصور المسائل، وعلى هذا كانت دروس الشيخ رحمه الله، فقد كان يعرض للمتن وهو (زاد المستقنع) بشرحه الروض المربع، فيبين عبارة الماتن بدقة، ووضوح عبارة، ويصور المسألة تلو المسألة بحيث لا تشتبه مع نظيراتها في ذهن الطلاب، ولا يبدأ بالاستدلال أو ذكر الخلاف كما يفعل بعضهم في الجامعات، بل إحداث تصور المسائل كان هو المطلب الأول.

ثم يذكر الدليل مع وجه الاستدلال، أو التعليل، أو إرجاع حكم المسألة إلى أصل أو قاعدة أو نحو ذلك من الحجج، وربما ذكر الخلاف في بعض المسائل إذا كان الخلاف فيها قويًا، أو كان مشتهرًا بين الناس، أو كان هناك حاجة لبيانه، وغالبًا ما يذكر اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وأئمة هذه الدعوة رحمهم الله تعالى.

وأما مطولات الفقه والشروح فلم يكن يفصل الكلام عليها بنحو ما سلف، ولكن يذكر بعض ما يحتاج إلى إيضاحه.

وهذه هي الطريقة النافعة التي درج عليها علماؤنا السابقون، وبها صعد في مدارج التفقه فئام نفعوا العباد والبلاد رحم الله الميت وحفظ الحي.

? تلامذته:

لقد كان الشيخ رحمة الله عليه أمة في قلب رجل، وكان جامعة متعددة الكليات فلا غرو – إذن – أن تخرج به المحدث والفقيه والأديب واللغوي، والقاضي والداعي، صدروا عن رجلٍ واحد لأنه – بتوفيق الله له ولهم – بذل علمه لهم ليله ونهاره، وهكذا فليكن الرجال.

ولقد تلمذ للشيخ عدد لا يحصون كثرة، تولوا التدريس في المعاهد والكليات، وولوا القضاء، وولوا الفتيا، وولوا التوجيه والإرشاد، وولوا الدعوة والإصلاح، هؤلاء لا يمكن أن يحصوا كثرة، ولا يمكن تعدادهم جميعًا، وإن كان قد أحصي من أبرزهم قرابة مائة وتسعين تلميذًا.

لكن نذكر هنا بعض أكابر طلبته، كإشارة لا حصرٍ، التسعة الأول على ترتيب العلامة الشيخ ابن بسام لهم:

1 – سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل باز رحمه الله.

2 - = = عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله.

3 – = = عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله.

4 – الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي، الداعية المشهور، رحمه الله.

5 - = عبد العزيز بن ناصر الرشيد، رحمه الله.

6 - = عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله.

7 - = عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله.

8 - = عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ حفظه الله.

9 - = إبراهيم بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ حفظه الله.

10 - = صالح بن غصون رحمه الله.

11 - = صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله

.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير