تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

" هذا مختصر يحتوي على ألف حديث صحاح اقتصرت فيه على ما خرجه الشيخان أو أحدهما، عدا أحاديث صحيحة يسيرة جدًا خرّجها غيرهما، وقد أتى بحمد الله على عامة أبواب الدين من أصول وفروع ودعوات وأذكار، ومواعظ وحكم وآداب وغير ذلك مما ستقف عليه في مواضعه .. " اهـ، والكتاب في مجلد متوسط.

وهذا الكتاب متميز عن غيره بمميزات، وقد ظهر في انتقاء الشيخ للأحاديث الفقه والاستنباط، وليس هذا موضع بسط ذلك، والكتاب مخطوط بعدُ يَسَّر الله طبعه، وقد جاء في خاتمته:

" وقع الفراغ من تأليف هذا الكتاب المبارك خامس شهر ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وألف (1374هـ) ووقع الفراغ من تبييضه آخر ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة من له العز والشرف ? بمكة المكرمة زادها الله تشريفًا وتكريمًا على يد جامعه الفقير إلى عفو ربه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " اهـ.

4 – نظم علمي لمقدمة كتاب (الإنصاف) للمرداوي، وهو من كتب المذهب الحنبلي المشتهرة، جاء مؤلفه في أوله باصطلاحات، وبذكر للكتب التي نقل منها، فنظم جل المقدمة سماحة المفتي رحمه الله، قال فيها:

حمدًا لمن فقهنا مصليا على محمد وبعد فادريا

مراجع الإنصاف من متن ومن شرح مع مؤلفيها واستبن

وبعضها نواقص أعرضتُ عن ذكر نقصهن واختصرتُ

نظمتها من خطبة المؤلف مقدمًا ذكر المتون فاعرف

منهن متن الخرقي ما أجمله شافي أبي بكر مع التنبيه له

تهذيب ابن حامد للأجوبة وابن أبي موسى للإرشاد انتبه

إلى آخر أبياته، وهي موجودة عندي، ولي عليها – إن شاء الله – تعليقة ضافية.

? حياته العملية:

لقد كان للشيخ رحمه الله أكبر الأثر في مجتمعه، فإذا ذكر التعليم فهو رائده، وإن ذكر القضاء فهو أستاذ القضاة ومخرجهم في مدرسته، وإن ذكرت الفتوى فإليه مرجعها، وإذا ذكرت الدعوة فهو المتابع الحريص عليها، وإذا ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو ذو المواقف، وهو المؤيد له الباذل من أجله ما يمكنه، وهو المرجع فيه.

ولقد ولي الشيخ مناصب شرعية متنوعة، وكان يعد الدخول في الوظائف الشرعية الحكومية من التعاون على البر والتقوى، والتعاون متعين، ولهذا كان الشيخ ذا مناصب كثيرة أقضت مضجعه وأذهبت راحته، يعرف ذلك من كان قريبًا، لأن الوظيفة الشرعية تكليف وأمانة، والسؤال عنها غدًا عظيم.

وعلى العموم كانت الأمور الشرعية، والإدارات الدينية تابعة له، وكان هو المشرف عليها، المسؤول عنها، في الداخل والخارج.

فمن الوظائف الشرعية التي كان هو المرجع فيها والرئيس لها:

1 – رئاسة دار الإفتاء.

2 – رئاسة القضاة (وزارة العدل حاليًا) وتميز الأحكام (هيئة التمييز).

3 – رئاسة الكليات والمعاهد العلمية (جامعة الإمام محمد بن سعود حاليًا).

4 – رئاسة الجامعة الإسلامية، وكان نائبه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز.

5 – رئاسة تعليم البنات، أو الإشراف على الرئاسة.

6 – رئاسة المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي.

7 – رئاسة المعهد العالي للقضاء.

8 – رئاسة دور الأيتام (ضمت إلى وزارة العمل والشئون الاجتماعية).

9 – الإشراف على نشر الدعوة الإسلامية في إفريقيا.

10 - خطابة الجامع الكبير والعيدين، وإمامة مسجد الشيخ عبد الله.

11 - رئاسة مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية، التي تصدر جريدة الدعوة فيما مضى ومجلة الدعوة حاليًا.

إلى غير ذلك من الوظائف والأعمال الدينية التي حملها بعده بضعة عشر رجلاً.

? تأسيس الدوائر الشرعية، ودوره فيها:

1 – في عام 1369هـ كثرت حاجة البلاد للقضاة، وقد أبدى جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله للشيخ محمد بن إبراهيم الأمر، وعرض عليه ما تلقى البلاد من مشقة لقلة القضاة، فأشار الشيخ – ونعم ما أشار – بافتتاح معهد علمي يكون أول السبيل إلى سلم علمي يخرج القضاة، فوافق الملك.

فافتتح أول معهد علمي بالرياض سنة 1370هـ. وكانت بعده معاهد كثيرة أصبحت ممدَّة لكليات الشريعة التي تخرج القضاة. وهذه كانت نواة جامعة الإمام حاليًا، وكان أمر المعاهد والكليات الأول الاهتمام بعلوم الشريعة واللغة لا غير .. فما أعظم نفع هذه المعاهد والكليات

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير