تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[علوية الحبشي وروايتها المزعومة عن أبي النصر الخطيب]

ـ[محمد أبوبكر باذيب]ــــــــ[27 - 02 - 06, 03:29 ص]ـ

علوية الحبشي

وروايتها المزعومة عن أبي النصر الخطيب

كثر التساؤل عن رواية السيدة الشريفة علوية الحبشي عن السيد أبي النصر الخطيب المتوفى سنة 1324هـ الذي زعم بعض طلبة العلم أنه أجاز لعموم آل الحبشي، لاسيما بعد أن أوردها محمد زياد بن عمر التكلة جامع ومخرج الكتاب المسمى (فتح الجليل في ترجمة وثبت شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز العقيل) الصادر ضمن سلسلة الأثبات والمشيخات والإجازات والمسلسلات من إصدارات مكتبة نظام يعقوبي الخاصة بالبحرين (الناشر دار البشائر الإسلامية الطبعة الأولى 1425هـ).

1. فقد ذكر المؤلف المذكور الشريفة علوية ضمن مجيزي الشيخ ابن عقيل في (ص351 برقم 21) ضمن شيوخه في الرواية، وتكرر ذكرها في المواضع التالية:

2. قال في ص 390: أنبانا محضار بن علي الحبشي، وعلوية بنت عبدالرحمن الحبشي، أنبأنا أبوالنصر بن عبدالقادر الخطيب، الخ ..

3. وفي ص 471: ذكر ثبت أبي النصر الخطيب ورفع سند شيخه فيه عن طريقها.

4. وفي ص 476: جعل شيخه يروي عن طريقها عن أبي النصر عن الباجوري.

5. وفي ص 497: جعل شيخه يسند عنها حديثا نبويا مرفوعا من طريق أبي النصر الخطيب.

6. وفي ص 498: جعله يسند حديثا آخر مرفوعا من طريقها أيضا.

هذا ما وقفت عليه من ذكرها في الكتاب المذكور، من خلال فهرس الأعلام بآخر الكتاب، وقد يكون المؤلف ذكرها في مواضع أخرى لم أقف عليها، لأني تصفحت الكتاب وقرأت منه مواضع متفرقة.

وكان الذي أهدانيه هو فضيلة الشيخ الفاضل نظام يعقوبي حفظه الله، الذي قام مشكورا بنشره ضمن سلسلة مكتبته، وهو عمل مشكور، وما كان الداعي لي الى تحرير هذه الأسطر سوى تبيين الحقيقة الثابتة حول صحة الرواية عن الشريفة علوية.

حيث أنه قد كثر تكرَّرَ ذكرها على الألسنة، وحرص الكثيرون على الأخذ والرواية عنها، ومنهم فضيلة مجيزيٍ شيخ الحنابلة الشيخ ابن عقيل حفظه الله ورعاه، ثم علمت أن مؤلف الكتاب الأخ التكلة صار يجيز بالوكالة عنها لكل من طلب منه ذلك من المعتنين بالرواية والإسناد.

وأحب أن أسوق هنا بعض الأحوال التي عايشتها بهذا الخصوص، من حيث الرواية عن أبي النصر الخطيب، ومن حيث الرواية عن الشريفة المذكورة وغيرها من المعمرين من أسرة آل الحبشي.

تبدأ القصة من عام 1418 حيث أرسل لي فضيلة أخي الشيخ أحمد بن عبدالملك عاشور حفظه الله ورعاه رسالة من المدينة الى تريم حيث كنت أدرس، وأخبرني فيها أنه تلقى رسالة من أخينا الأستاذ عمر النشوقاتي الدمشقي، ذكر له فيها أنه وقف على نص هام جدا في عالم الرواية والإسناد، يكشف عن رواية وإسناد عال جدا يصل أهل عصرنا بعلامة دمشق ومسندها في عصره السيد الشريف الأصيل أبي النصر عبدالقادر الخطيب الجيلي الحسني الدمشقي (المتوفى سنة 1324 من الهجرة كما في ترجمته في الأعلام 6/ 213 وغيره)، حيث أن الخطيب أجاز لمفتي الشافعية بمكة سيدي العلامة الحبيب حسين بن محمد الحبشي العلوي إجازة فاخرة وأجاز معه فيها لكافة آل الحبشي، ورجاني أخي وشقيق روحي الشيخ أحمد عاشور بالبحث عن بعض المعمرين من السادة آل الحبشي!!.

لم يكن في الوقت متسع لمناقشة هذا الموضوع والبحث عن حقيقة الأمر، فكان همي الأكبر هو البحث عن أي معمر من آل الحبشي، وهذا ما قمت به فعلا، فذهبت الى حوطة الإمام أحمد بن زين، والى سيون وغيرها من البلدان التي يتواجد فيها آل الحبشي، وعثرت على جماعة منهم، كالحبيب أحمد بن هاشم من آل أحمد بن هاشم، والحبيب محضار بن علي من آل أحمد بن زين، وهو خال سيدي وحبيبي وترب والدي وصديقه منذ طفولتهما وجارنا في شبام حيث اختار أجدادي السكنى بجوار أجداده الحبيب عبدالله بن عمر بن عبدالله بن سميط، وهو الذي دلني عليه. وكان مولد الحبيب أحمد بن هاشم سنة 1316، والحبيب محضار سنة 1322 كما اخبراني رحمهما الله.

على كل حال .. هذا ما جرى، وقد زرتهما وأخذت عنما ورويت بعض أخبارهما، وأرسلت للأخ الشيخ أحمد عاشور بهذه الأخبار، واستمرت المراسلات بيننا، واستجزنا لجماعة من إخواننا من المذكورين.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير