تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛

لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم

عرفة، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عبادة، ثم يباهي ملائكته بأهل

الموقف، والصواب القول الأول؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه

شيء.

وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجاً كان أم مقيماً على

إدراك فضله وانتهاز فرصته.

بماذا تستقبل مواسم الخير؟

حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح،

وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل

ربه، وتحجب قلبه عن مولاه.

كذلك تستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على اغتنامها بما يرضي

الله عز وجل، فمن صدق الله صدقة الله: (والذين جاهدوا فيينا لنهدينهم

سبلنا) [العنكبوت:69].

فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم،

ولات ساعة مندم.

أخي المسلم:

الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور

حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم، لذا أحببنا

أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى

المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:

التكبير:

يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر

من شهر ذي الحجة، قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) وصفته أن

تقول: (الله أكبر الله أكبرن لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)

ويسن جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات،

إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

ذبح الأضحية:

ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ذبح

قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح) [رواه البخاري

ومسلم]. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل أيام التشريق ذبح) [انظر: السلسلة

الصحيحة برقم 2476].

الاغتسال والتطيب للرجال:

ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما

المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن

تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام

الرجال.

الأكل من الأضحية:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل

من أضحيته [زاد المعاد 1/ 441].

الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً إن تيسر:

والسنة الصلاة في مصلى العيد غلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلي

في المسجد لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة:

والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد

واجبة؛ لقوله تعالى: (فصل لربك وانحر) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء

يشهدون العيد مع المسلمين حتى الحيض والعوائق، ويعزل الحيض المصلى.

مخالفة الطريق:

يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل

النبي صلى الله عليه وسلم.

التهنئة بالعيد:

لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من

الناس والتي منها:

* التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.

* اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط

الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

* أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية

لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

* الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله

تعالى (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) [الأنعام: 141]

وختاماً: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة

الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب

منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور

عليهم.

نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل

في هذه الأيام ـ أيام عشر ذي الحجة ـ عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول.

وأسأل الله تعالى أن تقوم بالسلامة من أرسلت

لي هذا الموضوع،وأن يرزقها الله تعالى الذرية الطيبة. اللهم آمين.

ـ[طويلبة علم]ــــــــ[10 - 12 - 07, 08:40 م]ـ

جزيت خيرا يا أم عبدالله

ولنبداء معا في إحياء سنة التكبير فلم نعد نسمع لها صدى

وجزى الله من أرسلت لك هذا الموضوع ونسأل الله أن يشفيها ويرزقها بالذرية الصالحة

ولاحرمك اجر ماتقومين بها من إنتقاء رائع للمواضيع

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير