تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

إنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقوة كما في الأثر الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله ومثل هذا تجده في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها وما جعل الله سبحانه فيمن عصاه كما قال الحسن إنهم وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فان المعصية لا تفارق رقابهم أبي الله إلا أن يذل من عصاه وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته والذل قرين معصيته فقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقال تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين والايمان قول وعمل ظاهر وباطن وقال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه أي من كان يريد العزة فيطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح وفي دعاء القنوت انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه فيه وله من العز بحسب طاعته ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه وله من الذل بحسب معصيته.

أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب فانه يدخل مع النظرة وينفذ معها الى القلب أسرع من نفوذ الهوى في المكان الخالي فيمثل له صورة المنظور اليه ويزينها ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة ويلقى عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل اليها بدون تلك الصورة فيصير القلب في اللهب فمن ذلك اللهب تلك الانفاس التي يجد فيها وهج النار وتلك الزفرات والحرقات فان القلب قد أحاطت به النيران بكل جانب فهو في وسطها كالشاة في وسط التنور لهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة أن جعل لهم في البرزخ تنور من نار وأودعت أرواحهم فيه الى حشر أجسادهم كما أراها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في المنام في الحديث المتفق على صحته.

انه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول عليه بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه قال تعالى لا تطع من أغفلتا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا واطلاق النظر يوجب هذه الامور الثلاثة بحبسه.

أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما عن الآخر وإن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فاذا فسد القلب فسد النظر واذا فسد النظر فسد القلب

- - - -

قيل في تفسير الحديث (زنا العينين النظر): أن النظر بريد الزنا، ورائد الفجور، والبلوى فيه أشد وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه. وإسناد الزنا إلى العين لأن لذة النكاح في الفرج تصل إليها ... قال الغزالي: وزنا العين من كبار الصغائر، وهو يؤدي إلى الكبيرة الفاحشة وهي زنا الفرج، ومن لم يقدر على غض بصره لم يقدر على حفظ دينه. (من كتاب فيض القدير).

- - - -

أما ما كتب وما ينسب لهؤلاء العلماء من تلك الأشعار البالية فماهو الا من قول أهل الفجور كما نقلتِ أختي الفاضلة فهؤلاء علماء أجلاء حفظوا السنة ونقلوها لنا فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيرالجزاء

- - - -

ـ[أم حنان]ــــــــ[23 - 12 - 07, 10:59 ص]ـ

جزاك الله خيرا أختي الكريمة على إثراء الموضوع

ثبتنا الله وإياكم على دينه

ـ[أم صفية وفريدة]ــــــــ[23 - 12 - 07, 04:21 م]ـ

سمعت أن للإمام الشافعى قصائد كثيرة زهدية

فهل يوجد كتاب يضم هذه القصائدة؟؟

فكم من صحيح مات من غير علة

وكم من سقيم عاش حينا من الدهر

وكم من فتى امسى واصبح ضاحكا

واكفانه بالغيب تنسج وهو لا يدري

ـ[أم حنان]ــــــــ[23 - 12 - 07, 07:06 م]ـ

أهل الحديث لو شغلت بالبطيخ عنه

نازعتنى إليه فى الجوع نفسى

اعذرونى فأنا احب البطيخ جداً

أضحك الله سنك أختي الحبيبة

وتفضلي، هذا رابط لتحميل ديوان الشافعي:

http://www.3llm.com/main/download.php?action=view&id=1252

ـ[أم صفية وفريدة]ــــــــ[26 - 12 - 07, 05:14 م]ـ

شكراً يا أم حنان

بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين.

ـ[أم حنان]ــــــــ[26 - 12 - 07, 07:05 م]ـ

بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين.

آمين، وثبتنا الله وإياك على طاعته

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير