تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

يمكن احد دخل من غير ما اشوفه ...

هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ...

طيب يكلم مين!!!

صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما

بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم ..

وحين أشار لي خالي للانصراف .. قلت له ..

روح انت استناني في السيارة والحين الحقك

نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب

الذي يتوقف عند مسجد مهجور

الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور

الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول

(أبشر جماعة مرة وحده)

اشرت إليه أني جالس قليلا

نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ...

ثم سألته

كيف حال الشيخ؟

فقال بخير ولله الحمد

سألته ما تعرفت عليك

فلان بن فلان

قلت فرصة سعيدة يا أخي ...

بس الله يسامحك ..

أشغلتني عن الصلاة

سألني ليش؟

قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول

أبشر جماعة مرة وحده

ض حك ... وقال ويش فيها؟

قلت ... ما فيها شئ بس .. انت كنت تكلم مين!!!

ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ...

وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا؟

هل سيقول كلمات أعجب من الخيال

أقرب للمستحيل

تجعلني اشك أنه مجنون

كلمات تهز القلوب

تدمع الأعين

ام يكتفي بالسكوت!!!

لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون

تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ...

حتى تكون الجلسة أكثر حميمية ..

أكثر قربا .. أكثر صدقا ..

وكأننا أصحاب من زمان

قلت .. ما أعتقد انك مجنون ...

شكلك هادئ جدا ...

وصليت معانا ولا سمعت لك حرف

نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة ..

جعلتني افكر فعلا ..

هل هذا الشخص مجنون!!!

كنت أكلم المسجد

قلت .. نعم!!!

كنت أكلم المسجد

سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد؟

تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد .. هذه مجرد حجارة

تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها!!!

هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله

سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن

طيب ... و قوله تعالى (وإن من شئ إلا يسبح بحمده)

قلت ماني فاهمك

باعلمك

نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر

هل يخبرني؟؟

هل أستحق أن أعلم؟؟

ثم قال دون أن يرفع عينيه

انا انسان احب المساجد ..

كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور ..

افكر فيه.

افكر في ايام كان الناس يصلوا فيه

واقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه ..

تلقاه يحن لذكر الله

أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل ..

يتمنى لو آية تهز جدرانه .. وأفكر .. وافكر ..

يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ...

و تتمنى تنادي ... حي على الصلاة ...

وأحس إن المسجد ... يشعر انه غريب بين المساجد ..

يتمنى ركعة .. سجدة ..

أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا الله ..

ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ

(الحمدلله رب العالمين)

اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك ..

والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم انزل ...

وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن

لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد

أدمعت عيني ...

نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها ..

من كلامه .. من احساسه .. من اسلوبه ..

من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد

مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير

بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني ..

قمت ... وسلمت عليه ... قلت له ...

لا تنساني من صالح دعاك

وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض

تدري .. ويش ادعي دايما وانا خارج

طالعت فيه وأنا افكر ..

ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه ..

من كان هذا فعله .. كيف يكون دعاه ...

وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء

اللهم

اللهم

اللهم

إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ...

وقرآنك الكريم ... لوجهك يا رحيم ..

فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين

حينها تتابع الدمع من عيني ..

ولم استحي أن أخفي ذلك ..

أي فتى هذا .. وأي بر بالوالدين هذا

ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله

كيف رباه ابوه .. أي تربية ..

وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا

هزني هذا الدعاء ...

اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..

كم من المقصرين بيننا مع والديهم

سواء كانوا أحياء او أموات

ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة

أو حين دفن الأب ... اراهم يبكون بحرقة ...

يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ...

يقطع نياط القلوب ... و أتفكر ..

هل هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة ..

أم أن هذا البكاء محاولة لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم!!! ..

أم أنهم الآن فقط .. شعروا بالمعنى الحقيقي ...

لكلمة أب .. او كلمة أم .....

عندما سمعت هذه القصه دمعت عيناي .. و تأملت قليلا في احوال بعض شبابنا الله يهديهم

وقت الصلاه يتعيجز انه يصلي في المسجد و يصلي في البيت و اذا كان في مجمع او في مجلس او في مكان ثاني لل اسف يأجل صلاته .. و يضيع على نفسه الاجر العظيم و متعة صلاة الجماعه

منقووووول للفائدة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير