تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[الروميصاء السلفية]ــــــــ[04 - 11 - 09, 05:17 م]ـ

بارك الله فيكم وجعلنا الله وإياكم من الذاكرات لله ...

ـ[طويلبة علم حنبلية]ــــــــ[04 - 11 - 09, 06:47 م]ـ

كلماتٌ مهداة لأخيتي سمية والأخوات الفاضلات - أسأل الله أن يوفقنا وإياكن لما يحبه ويرضاه-:

قال تعالى: {يا أيها اللذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا} الأحزاب.

وفي الأثر الإلهي: {إن عبدي -كل عبدي- الذي يذكرني وهو ملاقٍ قِرْنه}.

قال ابن القيم: ((سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- يستشهد به.

وسمعته يقول: المحبون يفتخرون بذكر من يحبونه في هذه الحال،

كما قال عنترة:

ولقد ذكرتك والرماح كأنها**** أشظانُ بئر في لَبان الأدهمِ.

وقال الآخر:

ذكرتك والخطيُّ يخطر بيننا**** وقد نهلَتْ منا المتقفة السُّمْرُ.

وقال آخر:

ولقد ذكرتك والرماح شواجرٌ****نحوي وبيض الهند تقطر من دمي.

وهذا كثير في أشعارهم. وهو مما يدل على قوة المحبة، فإن ذكر المحب محبوبه في تلك الحال التي لا يهم المرء فيها غير نفسه،

يدل على أنه عنه بمنزلة نفسه أو أعز منها))

مدارج السالكين 2/ 427 - 428.

وقال تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون.}

وقال تعالى: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}.

وقال تعالى: {إن اللذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية يرجون تجارة

لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور} ..

قال مطرف بن عبد الله: هذه آية القراء.

قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يذكر الله تعالى عل كل أحيانه. رواه مسلم

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي أنه قال:

((ليس تحسُّر أهل الجنة إلا على ساعة مرَّت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها))

صحيح: أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" والطبراني والبيهقي وغيرهم.

وعن ابن قيس بن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -:

((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ لا حول ولاقوة إلا بالله))

صحيح: رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم وصححه، ورواه الخطيب، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 2610.

وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أي الأعمال أحبُّ إلى الله عز وجل؟ قال:

((أن تموت ولسانك رطبٌ بذكر الله عز وجل)) حسن: أخرجه ابن حبان والبزار.

* كان بعض العارفين يقول: لو علم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه، لجالدونا عليه بالسيوف.

وقال آخر: مساكين أهل الدنيا خرجوا منها، وماذاقوا أطيب ما فيها!

قيل: وما أطيب مافيها؟

قال: محبة الله تعالى، ومعرفته وذكره. أو نحو ذلك.وقال آخر: إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربًا.

وقال آخر: وإنه لتمر بي أوقات، أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب

.

يامن يذكرني بعهد أحبتي **** طاب الحديث بذكرهم ويطيب

أعد الحديث علي من جنباته ... إن الحديث عن الحبيب حبيب

مَلَأ الضلوع وفاض عن أجنابها ... قلب إذا ذكر الحبيب يذوب

مازال يخفق ضاربا بجناحه ... ياليت شعري هل تطير قلوب؟!!

قال ابن القيم: ((فمحبة الله تعالى، ومعرفته، ودوام ذكره والسكون إليه، والطمأنينة إليه، وإفراده بالحب، والخوف والرجاء

والتوكل والمعاملة، بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد، وعزماته وإرداته-هو جنة الدنيا، والنعيم الذي لا يشبهه نعيم،

وهو قرة عين المحبين، وحياة العارفين))

ياذا الذي أنس الفؤاد بذكره ... أنت الذي إن سِواه أريد

تفنى الليالي والزمان بأسره ... وهواك غضٌ في الفؤاد جديد.

ولله ما أحلى قول الشاعر:

والله ماطلعت شمس ولا غربت ... إلا وحبك مقرون بأنفاسي

ولا جلست إلى قوم أحادثهم ... إلا وأنت حديثي بين جلاسي

قال فتح الموصلي:

المحب لا يجد مع حب الله للدنيا لذة، ولا يغفل عن ذكر الله طرفة عين.

لا لأني أنساك أكثر ذكراك ... ولكن بذاك يجري لساني!!

ولله در القائل:

فالمحب لله طائر القلب، كثير الذكر، متسببٌ إلى رضوانه بكل سبيل يقدر عليه من الوسائل والنوافل شوقا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير