تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كيف تكسبين الناس]

ـ[ام عبدالرحمن باصريح]ــــــــ[22 - 03 - 10, 05:24 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

الوسائل النبوية في كسب قلوب البرية

الوسيلة الأولى: خدمة الناس وقضاء حوائجهم

جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، والميل إلى من يسعى في قضاء حاجاتها؛ ولذلك قيل:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان

وأولى الناس بالكسب هم أهلكي وأقرباؤكي؛ ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي». وعندما سئلت عائشة - رضي الله عنها- ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يفعل قالت «كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة».ومنا من لا يبالي بكسب قلوب أقرب الناس إليه كالوالدين والزوج والاقرباء فتجد قلوبهم مثخنة بالكره أو بالضغينة عليها لتقصيرها في حقهم، وانشغالها عن أداء واجباتها تجاههم. ومن أصناف الناس الذين نحتاج لكسبهم ولهم الأفضلية على غيرهم الجيران لقوله (صلى الله عليه وسلم) «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره». وأي إكرام أكبر من دعوتهم إلى الهدى والتقى؛ بل قال عليه أفضل الصلاة والسلام-: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه». ولذلك ينبغي أن نتحبب إلى الجار فنبدأه بالسلام ونعوده في المرض، ونعزيه في المصيبة، ونهنئه في الفرح ونصفح عن زلته، ولا نتطلع إلى عورته، ونستر ما انكشف منها، ونهتم بالإهداء إليه وزيارته، وصنع المعروف معه، وعدم إيذائه .. وقد نفى الرسول (صلى الله عليه وسلم) الإيمان الكامل عن الذي يؤذي جاره فقال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قال قائل من هو يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه».

والبوائق هي الشرور والأذىومن أصناف الناس الذين ينبغي أن نكسبهم إلى صف الدعوة- أختي الحبيبه- ممن تقابلينهن في العمل ممن هم بحاجة إليكي .. فإذا كنتي طبيبًه فالمرضى، وإذا كنت مدرسًه فالطالبات. فلا بد من كسب قلوبهم من خلال تقديمكي لأقصى ما تستطيعي من جهد في خدمتهم وإنجاز معاملاتهم وعدم تأخيرها .. وإنما خصصت هذه الأصناف الثلاثة من الناس بالذكر وهم الأهل أو الأقرباء والجيران ومن نلقاهم في وظائفنا لسببين هما: كثرة اللقاء بهم، والثاني كثرة التقصير أو الإهمال لحقوقهم مما له الأثر السلبي في تقبلهم لما ندعوهم إليه؛ إذن فالمسلمه فضلا عن الداعية ينبغي لها ان تضحي وهذه بعض من تضحيات خديجة رضي الله عنه حيث وصفت الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقالت: «إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق الوسيلة الثانية: الحلم وكظم الغيظ

يخطئ بعض الناس- أحيانًا - في حقكي .. يوعد فيخلف أو يتأخر أو يجرحك بلسانه فلا بد لكسبه من حلم وكظم للغيظ لأنكي صاحبه هدف وغاية تريدي أن تصلي إليها مااجمل حين الانسان يتحلى بصفة الحلم وكظم الغيظ ولكن الانسان سرعان ماينفجر لوحصل له موقف من المواقف؛ ولذا لا بد من حسن تصرفكي والله -عز وجل- يمتدح هذا الصنف من الدعاة فيقول: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} آل عمران، الآية: 134. وعن أنس - رضي الله عنه -قال: «كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى أزالت الرداء إلى صفحة عاتق رسول (الله صلى الله عليه وسلم) وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جذبته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك .. فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وضحك، وأمر له بعطاء». وهذا الموقف من سيد الخلق -عليه أفضل الصلاة والسلام - لا يحتاج مني إلى تعليق سوى أن اقول: ما قاله الحق عز وجل في وصف نبيه {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} القلم، الآية: الوسيله الثالثه السماحه في المعامله يوجز الرسول (صلى الله عليه وسلم) أصول المعاملة التي يدخل فيها المسلم إلى قلوب الناس ويكسب ودهم وحبهم فيقول: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» وفي رواية «وإذا قضى». فالسماحة في البيع: ألا يكون البائع شحيحًا بسلعته، مغاليًا في الربح، فظًا في معاملة الناس.الوسيلة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير