تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وأخرجت النقاب الذي اشتريته من فترة وخبأته في حقيبتي ..

حتى اذا ما قرر اهلي الموافقة في اي لحظة اخرجه والبسه .. اخرجته ..

وقلت لن اتراجع مهما حصل لن اتنازل ...

استخرت الله عز وجل ... ونمت تلك الليلة

وانا في شوق لغد حتى البسه واخرج به ..

وكنت في هذه الاثناء في سكن طالبات بعيدا عن المنزل ..

صلينا الفجر جماعة ... فانسابت كلمات ربي بصوت مرتل جميل ..

لتسكب الطمأنينة في قلبي (والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى)

اتصلت باهلي ... "الو ماما!! انا لبيست النقاب! "

اذكر صراخها علي .. وصدمتها ..

اذكر انها كانت تتصل بي كل ساعة او كل ساعتين ..

"ان لم تخلعيه سوف اتي وانزعه عن وجهك امام الجميع " ...

أذكر اني ابي وقتها رفض ان يكلمني .. تحدثت الي اختي ..

واخبرتني ان ابي غاضب جدا .. يرفض حتى ان يتناول الطعام ..

ويرفض الحديث مع اي احد ..

ماذا فعلت؟؟؟

لم كل هذا الغضب؟؟

انني أسير على ركب أمهات المؤمنين؟؟

ما هو ذنبي لتغضبوا هكذا مني؟

مر ذلك اليوم ... كثير هن الفتيات اللواتي همسن بأذني

"مبااااااارك أختاه ثبتك الله " ...

غربت الشمس ... كم كنت سعيدة لانني لبسته ..

وكم كنت اشعر باختناق لغضب اهلي ...

شعرت باني اتلاشى في دوامة من الحيرة ...

كم هو مؤلم ذلك الشعور ... عندما قررت ان .. أخلعه

...

لم اكن استطيع ان اتحمل ضغط اهلي ...

وعلمت انهم لن يسمحوا لي بلبسه اكثر ...

عزمت ان أتكلم مع كل فتاة رأتني به .. واشرح لها لم خلعته ...

حتى لا تظن احداهن .. انني ندمت على لبسه ... حتى لا اسيء للنقاب ...

وهكذا كان ...

لا اريد ان اخبركم كم كان شعوري مؤلما عندما خرجت من دونه ...

أحسست انني أفتقد شيئا من كياني ... والله المستعان ..

كنت اريد ان يعلم اهلي ان الفكرة ما زالت تحيا بداخلي ...

فلبست القفازين من غير غطاء الوجه ...

لعلهم يلينون ويسمحون لي بلبس النقاب يوما

عدت بعد اسبوع الى المنزل .. اهلي كانوا طبيعيين جدا ..

حتى انهم لم يراجعوني بالموضوع ..

وغضوا البصر عن موضوع القفازات ..

اعتقدوا انها ثورة وسوف تخمد نارها يوما ...

صليت العشاء بالمنزل .. ثم دعوت الله من كل قلبي

"يا رب .. أنا اريد أن أرضيك ..

فأعني على طاعتك .. هل تتركني هكذا؟.أتقلى بنار الحسرة؟؟ يا رب لا تتركني "

لا ادري اي شعور ذلك الذي انسكب في قلبي .. كأنه اليقين بالاستجابة ..

احسست ان ابي الان الان سيقول لي:"اذهبي والبسيه "

جلست اتابع التلفاز مع ابي ... أخذت الجهاز المتحكم وقلبت بين المحطات ...

فوصلت الى برنامج للشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله

ونفع به الاسلام والمسلمين ...

فاذا به يقول "ها؟ ازيك يا اختي المنتقبة؟ ازاي طلبك للعلم وعبادتك؟

كيف حال قلبك مع الله؟ " يالها من مصادفة!!!

كنت اتوقع ان يصرخ بي ابي لاغير القناة لكنه سكت .. واخذ يسمع ..

واذا بالشيخ يصمت قليلا ويقول:"يا اخي يا من تمنع ابنته من النقاب ...

انت بتمنعها ليه؟؟ " ... يااااااااا الله ما اكرمك!!!!!!!!!!!!!!

وبدأت ابكي .... وابي جالس يسمع .. والشيخ مستطرد يقول:

" لو كان النقاب فرض .. انت قادر توقف قدام ربنا يوم القيامة

وتقول له يا رب انا منعت بنتي من النقاب؟

ولو كان سنة انت قد الوقوف امام النبي وتقول له انا حاربت سنتك ...

يا اخي! اشكر ربنا .. ده بنتك عايزة الستر والطاعة ..

مش احسن لو ربنا ابتلاك ببنت من بتوع الموديلات واللبس القصير و ال ...... ؟ "

بقي ابي منصتا لكلام الشيخ ... ولم يكلم باي شيء .. ثم ذهب للنوم ..

بعد ساعة ونصف من الاستماع للشيخ ..

فأخذت ورقة وقلما ... بل قولوا يا اخوتي انني كتبت بدموعي .. بدم قلبي ...

رسالة لابي ... أرجوووووووك ارحمني اريد ان البس النقاب ...

اخبرته كم احبه هو وامي .. وكم اريد ارضاءه ... ولكنني اريد ارضاء ربي ..

وتطبيق شرعه واوامره ... ناقشت كل الشبهات التي كانت لديهما ... الزواج ..

الحواجز الاسرائيلية .. الجامعة .. العمل .. وغيرها الكثير ...

أنهيت الرسالة ووضعتها بقميص أبي ...

ثم انطلقت اليوم التالي الى الجامعة ...

مر الوقت .. ولا رد من ابي ...

خفت كثيرا ...

هل سيرفض مرة أخرى؟

...

بقيت على اعصابي ... حتى اتصل بي وقال: توكلي على الله .. أنا موافق ........

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير