تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وسبب ذلك الإشكال أنه جاء في أول الكتاب هذه العبارة: ((أما بعد، فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى أبو عبد الرحمن شرف الحق الشهير بمحمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر الصديقي العظيم آبادي – غفر الله لهم وستر عيوبهم – إن هذه الفوائد المتفرقة والحواشي النافعة على أحاديث سنن الإمام الهمام المجتهد المطلق أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني – رضي الله عنه -، جمعتها من كتب أئمة هذا الشأن رحمهم الله تعالى، مقتصراً على حل بعض المطالب العالية، وكشف بعض اللغات المغلقة، وتراكيب بعض العبارات، مجتنباً عن الإطالة والتطويل إلا ما شاء الله تعالى، وسميتها (بعون المعبود على سنن أبي داود)، تقبل الله مني)).

ثم قال: "والباعث على تأليف هذه الحاشية المباركة أن أخانا الأعظم الأمجد أبا الطيب شارح السنن ذكر غير مرة في مجلس العلم والذكر: أن شرحي "غاية المقصود" يطول إلى غير النهاية، لا أدري كم تطول المدة في إتمامه، والله يعينني.والآن لا نرضى بالاختصار، لكن الحبيب المكرم، الشفيق المعظم، جامع الفضائل والكمالات، خادم سنن سيد الكونين، الحاج تلطف حسين العظيم آبادي (ت1334هـ) مصرُّ على تأليف الشرح الصغير سوى "غاية المقصود"، فكيف أرد كلامه؟ فأمرني أخونا العلامة الأعظم الأكرم أبو الطيب أدام الله مجده لإبرام هذا المرام، فاعتذرت كثيراً، لكن ما قبل عذري، وقال: لا بد عليك هذا الأمر، وإني أعينك بقدر الإمكان والاستطاعة. فشرعت متوكلاً على الله في إتمام هذه الحاشية.

يظهر من هذين الاقتباسين من كلام الشيخ محمد أشرف أن هذا الشرح ألفه هو، أما أخوه المحدث شمس الحق العظيم آبادي فإنما أعانه فقط في كثير من المواضع. كما قال: "وقد أعانني شارحه [أي المحدث العظيم آبادي أخوه الأكبر] في هذه الحاشية في جل من المواضع، وأمدني بكثير من المواقع فكيف يكفر شكره".

وترى على صفحة عنوان المجلد الأول من الطبعة الهندية اسم الشيخ محمد أشرف، وجاء في خاتمته، "قال العبد الضعيف: نحمد الله ونشكره على أن وفقني لإتمام الجزء الأول من عون المعبود على سنن أبي داود المنتقى والملخص من غاية المقصود ... اللهم تقبله مني، واغفر لي ولوالدي ولأخي أبي الطيب الذي أعانني على إتمام هذا الكتاب ... "

وفي خاتمة المجلد الثاني: "قال العبد الفقير محمد أشرف: وجد في بعض نسخ المتن بعد حديث ... [ثم قال بعده] وإنا نحمد الله تعالى ونشكره على إتمام الجزء الثاني من "عون المعبود على سنن أبي داود"، ونعوذ بالله من طغيان القلم وزلته وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء. اللهم اغفر لي ولوالدي ولأخي أبي الطيب محمد الذي أعانني على إتمام هذا الجزء .. "

ففهم بعضهم من هذه النقول – ولهم في ذلك عذر – أن مؤلف "عون المعبود" هو الشيخ محمد أشرف. ولكن ترى في آخر المجلد الثالث منه (الهندية): "قال العبد الضعيف محمد بن أمير الشهير بشمس الحق العظيم آبادي تجاوز الله عنه وعن أبويه ومشائخه: تم بحمد الله تعالى وعونه – وبنعمته تتم الصالحات – الجزء الثالث من" عون المعبود شرح سنن أبي داود ... " وفي أول المجلد الرابع: "وبعد فيقول العبد الضعيف أبو الطيب محمد الشهير بشمس الحق العظيم آبادي عفا الله عنه وعن آبائه ومشائخه: هذا الجزء الرابع من عون المعبود شرح سنن أبي داود ... " وفي آخر المجلد الرابع: "قال العبد الضعيف محمد بن أمير الشهير بشمس الحق العظيم آبادي ... : هذا آخر الجزء الرابع من عون المعبود شرح سنن أبي داود، تقبل الله مني وجعله ذخيرة ليوم المعاد، ووفقني لإتمام الشرح الكبير المسمى بغاية المقصود شرح سنن أبي داود ... "

فظهر من هذه النقول أن المجلدين الأخيرين هما من مؤلفات المحدث العظيم آبادي، وبذلك بطل قول من قال إن "عون المعبود" من تأليف الشيخ محمد أشرف، نعم بقيت هناك شبهة في نسبة المجلدين الأولين، لأن فيهما التصريح باسم الشيخ محمد أشرف.

& قال الباحث محمد عزيز شمس ما ملخصه: لا تصح نسبتهما أيضاً إلى الشيخ محمد أشرف لوجوه:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير