تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وعلى الرغم من وجود صلة القربى والرحم بيني وبين هذا الرجل .. فإنني لم أشر إلى هذه الصلة .. درءاً للتهم الفاسدة، ودفعاً للتقولات .. وعملاً بمنطوق الأثر: ((من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)). ومشينا في تعريف الأعلام الوارد ذكرها في الكتاب، على هذا النمط .. فهل هذا مدح لنفسي .. بالله عليك – أيها القارئ الكريم – اجعل من نفسك حكماً .. وأصدر حكمك .. وتأمل انصاف ((المؤرخ العزاوي)). أما قوله في الأستاذ محمد بهجة الأثري .. فإني أورد حكاية من بطون الآثار، قبل الرد عليه.

وملخص الحكاية .. أن أعرابياً تناول أحد الأمراء بالشتم والسب، وأطلق فيه لسانه، فلم يرد عليه هذا الأمير الحليم .. مما آثار عجب حضّار منتداه، ولما سئل عن سبب ذلك .. قال الأمير: لم أعرف مثالبه فكيف أرد عليه واشتمه .. تأمل يا أبا فاضل هذا الحلم وهذا الانصاف ..

أوردها سعد وسعد مشتمل

ما هكذا تورد يا سعد الابل

أما لهجنا باستاذنا الأثري، فهو من قبيل ردّ الجميل .. والله يقول في كتابه: "وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ" .. وقوله "وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ" .. فالرجل قدم لنا مما تيسر عنده من نصوص تتعلق بأستاذه والمؤلف .. كما يشرفنا أن نكون من المعدودين من تلامذته .. وقد شكرنا غيره ممن مدّ لنا يد العون والمعاضدة في نشر الكتاب.؟

أما نفيك لكون الأستاذ الأثري من تلاميذ الألوسيين .. فهذا من قبيل نفي الحقائق والبديهيات ..

فنحن ننقل بعض أقوال مشاهير علماء العصر الحديث في الأثري وعلاقته بالألوسيين. قال العلاّمة الشيخ عبدالقادر المغربي المتوفى سنة 1956م في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، المجلد السابع الجزء السادس في الصفحة 281 الصادر في سنة 1927م في أثناء عرضه لكتاب ((أعلام العراق)) قال ما نصه: ((وكنا أثناء تصفحنا لهذا الكتاب نعجب لذكاء مؤلفه وحسن تصرفه في الثناء على أستاذه، ... فما أشبههما بالشيخ ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية، فكما كان هذان كوكبي اصلاح في العصور المتوسطة كذلك كان الألوسي وتلميذه الأثري في هذه العصور المتأخرة .. فندعو الله أن يمتع المسلمين زمناً طويلاً بالتلميذ الذي ما زال في ميعة الشباب وغضاضة الأهاب، وهو مع كونه لم يزل ابن لبون، قد شأى المقرمين، واستطاع أن يبذ البزل المصاولين .. )) اهـ.

((وأعلام العراق)) كتبه الأثري في تعريف أعلام الألوسيين، ولك في آخر صفحة منه (صفحة 203) كلمة في الامام محمود شكري الألوسي .. وما قاله المرحوم المغربي أيضاً في الأستاذ الأثري في أثناء عرضه لكتاب ((أستاذه)) ((بلوغ العرب)) الذي نشره مشروحاً محققاً .. الأثري في حياة مؤلفه الإمام الألوسي – في سنة 1340هـ - قال المغربي: ((وكان هذا الكتاب طبع في بغداد حين صدوره سنة 1314هـ لكن طبعه لم يكن بالمتقن فانبرى له الأستاذ السيد محمد بهجة الأثري بناء على أمر أستاذه مؤلف الكتاب .. )) مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق – المجلد السادس، الجزء الحادي عشر، في الصفحة 425.

وخذ ما قاله العلامة الشيخ المجاهد الكبير محبُّ الدين الخطيب في الصفحة 5 من كتاب ((الاتجاهات الحديثة في الاسلام)) .. قال: ((ومن خيرة من أعرفهم في العالم الإسلامي اليوم من هذا الصنف الثالث، أخي العلامة الجليل السيد محمد بهجة الأثري، فإنه مجموعة رجال في رجل، انشأه الله تحت جناح علاَّمة العراق وأحد أفذاذ المسلمين من الطبقة التي نشأنا في ظلها، وهو السيد محمود شكري الألوسي، علم الأعلام الذين توارثوا حمل أمانات الملة .. )) اهـ.

وخذ ما قاله الإمام المجاهد المرحوم الشيخ محمد رشيد رضا في أثناء كلمة بعث بها إلى العلامة الشيخ محمد بهجة البيطار من قالة أبن فيها – الألوسي – قال:

(( .. ونحمد الله تعالى أن رأينا له خلفاً في العراق قبل الفجيعة بفقده وهو أخونا الأستاذ الشيخ (محمد بهجة الأثري) ... فلولاه لكانت المصيبة أعظم، والرزء أوجع، ولكنا نعد قطر العراق قد خلا من المصلحين وقضي عليه.)) اهـ - أعلام العراق – صفحة / 174 - 175.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير