تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الجهالة.

فإ قلت: من أين لك أني أشترط أن يروي إثنان ثقتان او مقبولا الرواية عمن لم يوثقه معتبر كإبن حبان فالجواب أنك تشترط هذا بدليل ان ضعفت إسناد الخبر (111) وفقرة (1) لأن فيه سليمان بن عمرو بن الأخوص وقلت عنه ((هو مجهول العين)) وقد روى عنه إثنان أحدهما يزيد بن أبي زياد الهاشمي وه ضعيف فكأنه لم يروِ عنه سوى واحد ولم يوثقه أحدٌ يعتبر توثيقه.

وأقول للأخ علي:أيهما أشد ضعفاً وأولى بجهالة العين سليمان بن عمرو بن الأحوص الذي لم يوثقه معتبر وروى عنه إثنان أحدهما ضعيف والآخر مقبول الرواية، أو سليم بن حنظلة الذي ذكره إبن حبان في ثقاته ووثقه الهيثمي، وما ذكره البخاري عنه وروى عنه أبو إسحاق السبيعي أم شعبة بن التوأم الذي لم يوثقه معتبر وروى عنه إثنان صُرح بإسمهما وكلاهما ضعيف كما تقدم والباقي في حيز الجهالة؛ وهو قطعاً على مذهبك: مجهول العين لا مجهول الحال فضلاً عن أنه حسن الحديث كما زعمت يا أستاذ!!!!

وختاماً أقول لك ماقلته لصاحب (كتاب الروض البسام) هكذا فليكن التحقيق،ولا أدري كيف إعتمد ت توثيق إبن حبان لشعبة هذا وقاعدة إبن حبان معروفة في توثيق الضعفاء والمجاهيل.

ولاأريد أن أقول لك ماقلته في الأخ جاسم من أنه لم يتمرس جيداً في هذا العلم الشريف إلى آخر ما قلت من كلماتٍ شديدة؛ ولكني أقول لك متمثلاً بقول الشاعر:

لسنك لاتذكر به عورة إمرئٍ### فكلك عوراتٌ وللناس ألسن

هذا وأسأل الله أن يهديك وأن لا تعود لإنتقاد أهل العلم؛ فحسبك الطرف في عينك، وأهم من ذلك أن يهديك للتريث والتثبت في الحكم على الأسانيد صحةً وضعفاً؛ لأن الإسناد من الدين وحكمك عليه حكمٌ على شئ من الدين.

وإني وبهذه المناسبة والشئ بالشئ يذكر أعود بالدعوة إلى المراقبة على التراث صيانة له من تحريف الغالين وإنتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِ العالمين.

نشر في صحيفة التراث يوم الخميس 5من شهر جمادى الاخرة1417هـ /الموافق 17أكتوبر 1996م

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير