تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قال محمد بن الحسين: جميع ما ذكرته وما سأذكره إن شاء الله، بيانه في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن قول صحابته رضي الله عنهم وسائر العلماء، وسأذكر منه ما حضرني ذكره إن شاء الله والله الموفق لذلك. قال الله عز وجل) إِنَّ الَّذين يَتلونَ كِتابَ اللَهِ وَأَقاموا الصَلاةَ وأَنفَقوا مَمّا رَزقناهُمُ سِراً وَعلانيِةً يَرجونَ تِجارَةً لَن تَبورَ ليوفيهُمُ أُجورَهُم وَيزيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنه غَفورٌ شَكور (.

وقال عز وجل:) إِنِّ هَذا القُرآن يَهدي لِلَتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصالِحاتِ أَنَّ لَهُمُ أَجراً كَبيراً. وَإِنَّ الَّذينَ لا يُؤمِنونُ بِالآخِرَةِ أَعتَدنا لَهُمُ عَذاباً أَليماً (.

وقال عز وجل:) وَنُنَزَّلُ مِن القُرآنِ ما هُوَ شَفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظالِمينَ إِلا خَساراً (.

وقال عز وجل:) يا أَيُّها الناسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةً مِن رَبِكُم وَشِفاءٌ لِما في الصُدور وَهُدَىً وَرَحمَةً لِلمُؤمِنين (.

وقال عز وجل:) يا أَيُّها الناسُ قَد جاءَكُم بُرهانٌ مِن رَبِكُم وأَنزَلنا إِلَيكُم نُورَاً مُبيناً. فَأَما الَّذينَ آمَنوا بِاللَهِ وَاَعتَصَموا بِهِ فَسَيُدخِلَهُم في رَحمَةٍ مِنهُ وَفضل وَيَهديهُم إِلَيهِ صِراطاً مُستَقيماً (.

وقال عز وجل:) وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَهِ جَميعاً وَلا تَفَرَقوا (.

وحبل الله هو القرآن.

وقال عز وجل:) اللَهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَديثِ كِتاباً مُتشابِهاً مُثاني تَقشَعِرُ مِنهُ جُلودُ الَّذينَ يَخشونُ رَبَهُم ثُمَ تَلينُ جُلودَهُم وَقُلوبَهُم إِلى ذِكرِ اللهِ ذَلِكَ هدى اللَهِ يَهدي مَن يَشاءُ وَمَن يُضَلِل اللَهُ فَما لَهُ مِن هاد (.

وقال عز وجل:) وَكَذَلِكَ أَنزَلناهُ قُرآناً عَرَبياً وَصَرَفنا فيهِ مِن الوَعيدِ لَعَلَهُم يَتَقون أَو يَحدِثُ لَهُم ذِكراً (.

ثم إن الله عز وجل وعد لمن استمع إلى كلامه فأحسن الأدب عند استماعه بلا اعتبار الجميل، ولزوم الواجب لاتباعه والعمل به، يبشره منه بكل خير، ووعده على ذلك أفضل الثواب.

فقال عز وجل) فبشر عِبادي الَّذينَ يَستَمِعونَ القَولَ فَيتَبِعونَ أَحسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللَهُ وَأُولَئِكَ هُمُ أُولوا الأَلباب (.

وقال عز وجل:) وَأنيبوا إِلى رَبَكُم وَأَسلَموا لَهُ مِن قَبلِ أَن يَأتيكُمُ العَذابَ ثُمَ لا تَنصُرونَ (إلى قوله) مِن قَبلِ أَن يَأتيكُمُ العَذابُ بَغتَةً وَأَنتُمُ لا تَشعُرونَ (.

قال محمد بن الحسين: فكل كلام ربنا حسن لمن تلاه، ولمن استمع إليه، وإنما هذا والله أعلم صفة قوم إذا سمعوا القرآن تتبعوا من القرآن أحسن ما يتقربون إلى الله تعالى، مما دلهم عليه مولاهم الكريم، يطلبون بذلك رضاه، ويرجون رحمته، سمعوا الله قال:) وَإِذا قُرِئَ القُرآنَ فَاِستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَكُم تُرحَمون (.

فكان حسن استماعهم يبعثهم على التذكر فيما لهم وعليهم. وسمعوا الله عز وجل قال:) فَذَكر بِالقُرآنَ مِن يَخافُ وَعيد (.

وقد أخبرنا الله عن الجن، وحسن استماعهم للقرآن، واستجابتهم فيما يجذبهم إليه، ثم رجعوا إلى قومهم فوعظوهم بما سمعوا القرآن بأحسن ما يكون من الموعظة.

قال الله عز وجل:) قُل اوحِيَ إِلَيَّ أَنَهُ اِستَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِ فَقالوا إِنا سَمِعنا قُرآناً عَجَباً يَهدي إِلى الرُشدِ فَآمنا بِهِ وَلَن نُشرِك بِرَبِنا أَحَداً (

وقال عز وجل:) وَإِذ صَرَفنا إِلَيكَ نَفَراً مِنَ الجِن يَستَمِعونَ القُرآنَ، فَلَما حَضَروهُ قالوا: أَنصِتوا فَلَما قُضِيَ وَلّوا إِلى قَومِهُم مُنذِرينَ قالوا يا قَومَنا إِنّا سَمِعنا كِتاباً أُنزِلَ مِن بَعدِ موسى مُصَدِقاً لِما بَينَ يَدَيهِ يَهدي إِلى الحَقِ وَإِلى طَريقٍ مُستَقيم يا قَومَنا أَجيبوا داعِيَ اللَهِ وآمَنوا بِهِ (

قال محمد بن الحسين: وقد قال الله عز وجل في سورة ق والقرآن المجيد، ما دلنا على عظيم ما خلق من السموات والأرض ةما بينهما من عجائب حكمته في خلقه، ثم ذكر الموت وعظيم شأنه، ثم ذكر النار وعظيم شأنها، وذكر الجنة وما أعد فيها لأوليائه فقال عز وجل:) لَهُمُ ما يَشاءونَ فيها وَلَدَينا مَزيدٌ (إلى آخر الآية.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير