تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وكما أن الكلاب تتكاثر بالتوالد، وتتوارث بالموت الوفاء، ويكون منها عجائب وغرائب بالهجرة والانتقال وتغير الأحوال بما يحسن به إليها أو يساء، فإن الناس كذلك، بَيْد أن ما يُذم في الكلاب لا يخرجها عن وفائها، وما يُمدح في الناس لا يخرجهم عن غدر أو مكر سيِّئ مكنون في طباعهم، يمدح معه سوء الكلاب، فلا تكافؤ يكون بين أدنى وفاء مركوز في طباع الكلاب وبين أعلى طبقات الوفاء التي يتكلفها السواد الأعظم في الناس، ويكون الفرق بين هذا وبين ذاك ظاهراً جدّاً، حين تعلم أن من آتاه الله علماً لا ينبغي أن تكون الكلاب أوفر حظّاً منهم في الوفاء، فذا شيء يستحيا منه جدّاً أن لا يكون العلم عند بعض الناس حافظاً أدنى الوفاء، أو بتعبير آخر: أن يكون العلم عند بعضهم سبباً في الكنود والغدر، وقد لقينا من مثل هؤلاء عنتاً شديداً، وتنكُّراً لا يجمُل بالطلاب - ولا زلنا - لا يطيب إلا بالصبر، إذاً، فعلى الذين أوتوا حظّاً من العلم أن لا تكون الكلاب أسبق إلى الوفاء منهم كما هي الحال عليه في الكثيرين من طلاب العلم وحتى لقد صار الوفاء عندهم (لمن يدفع أكثر)، أي أن الوفاء صار سلعة معروضة في سوق العلم، وهي خاضعة للقاعدة الاقتصادية المعهودة في السوق (قاعدة العرض والطلب)، وإن شئت فاذهب إلى دور النشر، واسأل، ولسوف تجد مصداق ما أقول، ولكن على أن تكون طالبَ علمٍ معروفاً في دنيا الناس، إذ شهادة مثله لا تقبل فيما ينتهي إليه خبرُه من دور النَّشْر، والله أعلم، والعهدة في ذلك على بعض الرواة من الكلاب التي لم تعرف الوقوف بعدُ على أبواب بعض طلاب العلم، فقد فرَّت الكلاب المجرِّبة من يأس أن يقع شيء من بعض نصح ما جرَّبت في حياتها - وأعمار الكلاب أقصر من أعمار بني آدم - في مسامع أولئك الذين طابت حيوات جيوبهم (بكسب القرآن والسنَّة)، ولعلَّ تقاصر أعمار الكلاب عن أعمار بني آدم كان من أسباب حرصها الشديد على الوفاء، خشيةً من أن يفوتها به فتنتقصَ صفةَ الوفاء التي يعتز بها جمهور الكلاب الأوفياء، أو يداخلها شيءٌ من وهم الانتقاص، وحاشا وفاء الكلاب أن يكون على شيء من ذلك.

انتهى

ـ[خالد الأنصاري]ــــــــ[20 - 09 - 06, 02:24 م]ـ

ومن المصنفات البديعة:

كتاب تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب لابن المرزباني، وقد طبع عدة طبعات من أجودها تلك التي بتحقيق مجيزنا الأستاذ الأديب الشيخ محمد زهير الشاويش حفظه الله تعالى.

ـ[محمود غنام المرداوي]ــــــــ[20 - 09 - 06, 03:59 م]ـ

أحسن الله إليك يا أخي الحبيب، وأنا أخوكم الصغير مقاما، أستفيد من إخواني أكثر مما أفيد

والأبيات - بارك الله فيك - قرأتُها قديما في رسالة للسيوطي اسمها (الشهاب الثاقب في ذم الخليل والصاحب)، وليست بين يدي الآن، ولو أمهلتني قليلا فسأبحث لك عن تخريج الأبيات إن شاء الله.

وفقك الله وجزاك خير الجزاء

أخي العزيز أحسن الله اليك في الدارين، أحتاج تخريج الأبيات التى أفدتنا بها، فهلا أسرعت و أنا لك من الشاكرين.

ـ[محمود غنام المرداوي]ــــــــ[20 - 09 - 06, 04:03 م]ـ

«وفاء الكلبان وخذلان الخلان»

كتاب ألفه محمد ابراهيم شقرة ويقصد به بعض بلدييه ممن كان له عليهم بعض الفضل -على حد قوله-

فإن كنت تقصد غيره فلا أعلم.

اسم الكتاب < من وفاء الكلبان الى غدر الخلان >

و هو للشيخ محمد بن ابراهيم شقره يحفظه الله

ـ[مصطفى جعفر]ــــــــ[03 - 11 - 06, 04:17 م]ـ

أعطينا الكلاب حقها، فهلا نوفي الخلان الحقيقيين حقهم فيؤلف مؤلف كتاب فيسميه

وفاء الخلان بما جاد به الزمان

وفاء الخلان بما تقاصر عنه الأهل والقربان (إن كانت تنفع القربان أو أصحاب السجع والشعر يكتبوا ما يوزن هنا)

فنعرف أخوة يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة، و ............. وما شئت حدث

فيجب أن نعطيهم حقهم.

ـ[أمجد التركماني]ــــــــ[03 - 11 - 06, 10:14 م]ـ

فنعرف أخوة يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة، و ............. وما شئت حدث

فيجب أن نعطيهم حقهم.

هؤلاء الذين ذكرتهم لا يخلو منهم زمان يا شيخ مصطفى و لكنهم للأسف قلة قليلة فمن وجد واحداً منهم فليشاركه بروحه فهم من لا يشقى جليسهم و الله , و لله الحمد هناك الكثيرون منهم في ملتقانا المبارك لكن حسرة الفؤاد أن أكثر أهل الملتقى بالنسبة لنا مجرد أسماء على الانترنت , فمن الصعاب التي تواجهنا مواصلة إخواننا في الملتقى عبر اللقاء المباشر أو عبر الهاتف و التزاور في الله, نسأل الله أن يذلل تلك الصعاب و يجمعنا على الخير في الدنيا و الآخرة

ـ[مصطفى جعفر]ــــــــ[05 - 11 - 06, 02:22 ص]ـ

نسأل الله تعالى أن يجمع بين قلوبنا ويشملنا بعالم جليل مثل العز بن عبد السلام يوحد الله به الأمة وجمعها للثأر من أعدائه وإعلاء كلمة توحيد

واجعل المؤثرين هداة لمن كانوا عن الإخاء معرضين.

أما عن رجال المنتدى الذين هم رجاله أولئك الذي نسأل الله تعالى أن يعوض أجرهم خيرًا على ما بذلوه من جهد وعلم ومال لنشر سنة خبر الأنام

فنسأل الله لهم أن يقرب مجلسهم من الرسول صلى الله عليه وسلم في الآخرة.

وأن يظلهم الله بظله يوم القيامة. آمين

ونسأل الله أن تكون منهم أخانا الكريم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير