تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كتاب:: ((تحصين الصبيان من العين و الجان)) مهم جداً؟؟!!

ـ[أحمد اليوسف]ــــــــ[17 - 05 - 07, 07:29 م]ـ

تحصين الصبيان

من العين والجان

تأليف

عبدالعزيز بن إبراهيم الخضير

الطبعة الأولى

1427هـ

بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ

?

الحمد لله كاشف الهموم ومجلي الغموم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...... أما بعد.

فهذه رسالة قد بذلت فيها جهد المقل لكي تخرج في أحسن هيئة فتكون بهية نظرة يُسر بها القارئ، وقد تناولت فيها موضوعاً قل في المصنفين من يطرحُه ألا وهو (تحصين الصبيان) لا سيما وقد شاع وكثر في الناس والصبية على وجه التحديد، من مسحورٍ، أو معيون، وما ذلك إلا لقلة الأوراد، والتحصينات الشرعية والتي هي بمثابة الوقاية من كيد الشيطان وحزبه، وقد تتبعت هذه الأوراد من الكتاب والسنة، بغية أن أخرج بما ينفع الناس، ويكون معيناً لهم على تعويذ صبيانهم وحمايتهم من الضرر والخطر الناجم من شياطين الإنس والجن، ورأيت أن أُجمل تلك الأوراد والتحصينات الشرعية لتكون على عشر مراحل:

* المرحلة الأولى:

تحصين الأجنة من ضرر الشياطين وقد دل على ذلك ما جاء في الصحيحين عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ? قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ?:" لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَه فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا " (1) (*).

قَوْلُهُ: (إِذَا أَتَى أَهْلَهُ) أَيْ: جَامَعَ اِمْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ. وَالْمَعْنَى: إِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَبْلَ الشُّرُوعِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. وَهِيَ مُفَسِّرَةٌ لِغَيْرِهَا مِنْ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ يَكُونُ مَعَ الْفِعْلِ.

قَوْله: (قَالَ بِسْمِ اللَّه): أَيْ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ وَبِذِكْرِ اِسْمه.

قَوْله: (اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا): أَيْ بَعِّدْنَا.

قَوْله: (وَجَنِّبْ الشَّيْطَان مَا رَزَقْتنَا) (2): من الأولاد أو أعم والحمل عليه أتم لئلا يذهب الوهم في أن الآيس منهم لا يسن له الإتيان به.

قَوْله: (مَا رَزَقْتنَا): أيْ: مِنْ الْوَلَدِ.

قَوْله (ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنهمَا وَلَد فِي ذَلِكَ): أَيْ الْإِتْيَان. (1)

قَوْلُهُ (لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا): قال النووي أيْ: كَانَ سَبَب سَلَامَة الْمَوْلُود مِنْ ضَرَر الشَّيْطَان.

وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عِنْد مُسْلِم وَأَحْمَد " لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ الشَّيْطَان أَوْ لَمْ يَضُرّهُ الشَّيْطَان ". قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضُرَّهُ فِي دِينِهِ أَيْضًا، وَلَكِنْ يُبْعِدُهُ انْتِفَاءُ الْعِصْمَةِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالْأَنْبِيَاءِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: مَعْنَى لَمْ يَضُرَّهُ: أَيْ لَمْ يَفْتِنْهُ عَنْ دِينِهِ إلَى الْكُفْرِ " وَلَيْسَ الْمُرَادُ عِصْمَتَهُ مِنْهُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ.وَقِيلَ: لَمْ يَضُرَّهُ بِمُشَارَكَةِ أَبِيهِ فِي جِمَاعِ أُمِّهِ كَمَا. ذُكِرَ، تَيَسَّرَ عَلَيْهَا الْأَمْرُ، وَانْصَانَ دِينُهَا.

*المرحلة الثانية:

تعويذ المولود بعد الولادة من الشيطان الرجيم، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ?وِإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ? [آل عمران/ 36]. وقد نفع الله جل وعلا بهذا التعويذ مريم عليها السلام وكان من بركة هذا الدعاء ما جاء في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ? قَالَ:" مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ إِلَّا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ". وكان من ذريتها النبي الكريم عيسى بن مريم ? الذي قال الله فيه قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ? وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ? [مريم / 33].

*المرحلة الثالثة:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير