تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

1 - أن أغلب من سمعت ورأيت وقرأت له، يفصِل الأدب عن الخلق والدين فصلا تاما، ويكون همه في التراكيب والألفاظ والقدرة البلاغية وشاعرية القائل من عدمها - هذا إن كان ناقدا -، أما الأديب نفسه فتلاحظ ذلك من أدبه، وافتح أي كتاب من كتب الأدب المعروفة، تجد أنه مهما بلغ من علم وخلق ودين الأديب، إلا أنه لا يكاد يخلو كتابه من بعض ما نقصد .. إلا نادرا (لذا قلت: مطلب صعب).

2 - لست من مناصري رأي على رأي في هذه القضية، ويا ليتنا نفتح لها موضوعا بالمنتدى خاص بها، نستطلع ونناقش فيه الآراء، وأظنه سيكون موضوعا علميا ماتعا.

3 - قد يكون لهذه القضية ارتباط وثيق بقضية (اللفظ والمعنى) التي دار عليها - أيضا - جدال وخلاف لا يقل حدة عن سابقه.

4 - لا شك أن الباحث عن مثل ما سألتم عنه، سوف يجد الكثير مما يريد، ولكنه سوف يرد مثله أضعافا مضاعفة من آلاف من أبيات الشعر والقصائد على مر العصور، وقد ترد جُلَّ ما قاله المتنبي أو أبو نواس ناهيك عن أمرئ القيس.

5 - لست من الآخذين بالقول بأن الضعف الأدبي لحق كثرا ممن التزموا الدين والخلق في أدبهم ولذا جاء أدبهم هشا ضعيفا .. هذا رأي يرده الاطلاع والاستقراء .. ولكن بلا شك أن كمَّه لا يغني عن الاطلاع عما يضاده من معان فاسدة حوتها تراكيب وألفاظ يحتاج أن يعرفها كل مشتغل بالأدب، وليقذف بالمعان وقتها - بكل قوته - في وجه صاحبها، ولو كان المتنبي.!!

وعليه أن يردد دوما:

(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) [الأنعام: 162]

6 - وجهة نظر: لا شك أن مريد الأدب للأدب لا مفر له من التعرض لبعض مما يخدش حياؤه، أو لبعض مما يخالف عقيدته وخلقه، أو غير ذلك مما سميتموه (ترهات) .. ومعكم الحق. وما عليه بعد أن يكون هو صانع للأدب أن يوظف ما تعلم من أجل دينه وقيمه وكل نافع من قول ....

أما من أراد أن يكون مجرد قارئ محب هاو للأدب وأهله، لا يتعلمه طمعا في أن يكون من صانعيه وأهله، فلا يضره - بل يحسن له - أن يحاول الاطلاع على مثل ما ذكر الأخ أحمد حول كتاب (بهجة المجالس)، ولا يحاول أن يشغل نفسه بغير ذلك ..

هذا ما قصدته، ولم أكن أشأ أن أفصل فيه لولا طلبكم، وجزاكم الله خيرا،

ولعلي بكتابتي على عجالة من أمري، لم يتيسر لي ترتيب أفكاري أكثر، وأرجو لو وصل المقصود، ولا حرمنا الله منكم أبدا ..

وأعتذر عن حشو موضوعكم بهذا الكلام ... وقد أكون مخطئا في بعض ما ذكرت جهلا أو سهوا، فاعذرونا رحمكم الله ..

وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم وحفظكم، ولا أرانا فيكم مكروها أبدا، ويسر اللهم لنا ولكم، اللهم آمين ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[12 - 12 - 07, 08:06 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله أخانا الفاضل، وبارك فيك وحفظك .. أحييك على الموضوع وأشد على يدك، ويا ليتني أستطيع أن أدلو بما لدي في الأمر .. ولكن البضاعة مزجاة، وأخوك في بداية الطريق ..

عموما .. طالما أنكم قد سألتم عن سبب قولي بأنه مطلب صعب وعزيز، فلعل الأمر يرجع لجهلي من الدرجة الأولى، ولكن ثمة أمر آخر، ألا وهو أن ما نحن بصدده هو قضية بأسرها، وليس فقط مجرد سؤال عن كتب في الأدب ..

وهذه القضية هي قضية (علاقة الأدب بالدين) أو (علاقة الأدب بالخلق) ..

وأظنك لا يخفى عليك ما دار في هذه القضية من خلافات ومجادلات وآراء يحتار أحدنا دونها .. بأي قول يأخذ .. !!

وبصرف النظر عن وجهة نظري في هذه القضية، لأني ما زلت لم أجد الحق فيها، أو - على الأقل - إن سئلت عنها أتوقف عن القول فيها .. رغم أنها شغلتني كثيرا، ولم أجد بعدُ من يُسمعني فيها قولا شافيا .. أو لعل الأمر تقصير مني في البحث حولها ..

لماذا ذكرت لك هذا الكلام .. ؟؟

سمعت أفاضل وعلماء ومشايخ كرام كثر يوصون بتعلم - بل وحفظ - المعلقات الجاهلية، هذا لمن أراد أن يكون له باع في الأدب، أو على الأقل تربطه به علاقة عن كثب، وفي الوقت ذاته، لم أجد منهم من يتحفظ على ما فيها من معان إلا نادرا .. !!

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير