تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[خطب أبي يعلى الزواوي -رحمه الله-]

ـ[عبد القادر بن محي الدين]ــــــــ[17 - 06 - 08, 12:31 ص]ـ

كتب أحمد توفيق المدني سنة 1931 متحدثاً عن الخطابة عن الشيخ أبي يعلى الزواوي , فقال: " أخرج الخطب المنبرية من صيغتها التقليدية العتيقة إلى صيغة قومية مفيدة. فهو يخطب للعامة ارتجالاً في مواضيع إسلامية محلية مفيدة. ويعتبر خطابه درساً بحيث لا ينتهي منه وإلاّ وقد اعتقد أن كل من بمسجد سيدي رمضان من رجال ونسوة قد فهموا جيد الفهم خطابه , وأشهد أنه قد كان لتلك الخطب الأثر الفعال في النفوس " أحمد توفيق المدني (كتاب الجزائر) ص 94

وفي سنة 1343 (1924) أصدر أبو يعلى كتيباً تحت عنوان (الخطب) , وهو أول كتاب يطبع في موضوعه على ما نعرف. وقد بدأه بديباجة مسجعة وطويلة هكذا: " الحمد لله الذي أنطق الخطباء بالكلام الفصيح , وسهل لهم الارتجال بالكلام الصريح ... أما بعد , فإن جل أو كل أحوالنا , معشر المسلمين , طرأ عليها التغير والفساد , في مشارق الأرض ومغاربها وسائر البلاد , في الماديات والأدبيات , إذ قلّت الحسنات وكثرت السيئات , ومن جملة ذلك الخطابة في مساجد الجمعات , فقد توقفت كسائر الحركات , وأسباب ذلك لا تخفى على العارفين , الملمين بأحوال المسلمين , إذ ترجع إلى الترقي والتدلي في أدوار أحوال الأمة وأطوارها. . . ".

ثم واصل الزواوي حديثه على ذلك النحو إلى أن وصل إلى كون أدوار الفصاحة أيضاً قد تدرجت حتى انتهت إلى القرآن الكريم كمعجزة. وحدثنا الزواوي عن تعيينه خطيباً في جامع سيدي رمضان , واعتبر ذلك من منن الله عليه , وعمل بعد ذلك على تجديد طريقة السلف في الخطابة , فالتزم أن تكون الخطبة من إنشائه هو , لا من إنشاء الآخرين , مثل الإدارة الفرنسية (؟).

واعتبر ذلك أيضاً عودة للأصول إذ الأصل هو أن تكون الخطبة من إنشاء الخطيب ودون ورقة ,أي ارتجالاً ,,, وقضى الزواوي على ذلك النحو سنة ثم بدا له أن يدوّن خطبه " لكيلا يقال نقلها عن الغير وحفظها وسرقها , (وأنها) ليست من إنشائه. . . فنَضْحى كأن لم نعمل شيئاً فيذكر ".

ورغم صغر حجم كتاب (الخطب) فإنه قد احتوى على معلومات مفيدة في تاريخ الخطابة والخطباء. فبعد تعريفه الخطبة في اللغة , تحدث عن الخطابة قبل الإسلام , مثل خطبة قس بن ساعدة , ثم الخطابة في العصر الإسلامي ابتداء من أول خطبة للرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - , ثم خطبته في حجة الوداع , وخطب الصحابة ومن جاء بعدهم مدة ثلاثة قرون , ثم الخطابة في العصر العباسي الثاني والمملوكي , والعصور المتأخرة , أي منذ القرن الثامن " هي خطب المتصوفة أكثرها في فضائل رجب وشعبان ورمضان وصيامها , والذكر والاستغفار وطرز ذلك بالسجعات. . . والدعاء لسلاطين آل عثمان ". وتدخل الزواوي في موضوع شائك ويعتبر خارجاً عن موضوع الكتاب. ولكنه كان شائعاً , وهو نسبة آل عثمان للعرب ولقريش خاصة وللشرف , وانتقد هو ذلك بشدة واعتبر الأيمة الذين يدعون إلى ذلك كاذبين. وقال إن آل عثمان مسلمون فقط. وانتقد آل عثمان على إضرارهم باللغة العربية وتخريبها قائلاً إن قضاتهم لا يحسنون العربية , وروى أنه اجتمع في الشام مع بعض قضاتهم فكانوا عاجزين عن التفوه بكلمة عربية , بينما البربر والفرس قد خدموا اللغة العربية. وعندما تحدث عن الخطبة الشرعية للجمعية قال إن عليها أن تكون بالعربية ,واعترض على الخطبة باللغة التركية سنة 1341 هجرية , لأنها في نظره " لغو ".

وانتقل إلى الحديث عن الخطبة المحكية أو المنقولة , وقال إن مواضيعها هي درء المفاسد وإرشاد العامة ومحاربة البدع والاهتمام بوحدة التربية والتعليم حتى " نتجنب الخلافات في المذاهب والأحزاب والألسنة وحتى الطرق الصوفية ". وذكر أن نكبات التاريخ تشهد على أن الخلافات المذهبية وإن كان أصلها صحيحاً , فإنها قد أدت إلى نزاعات , وكان من رايه التوقف عن ذلك وعن الخلاف في التصوف , وقد أشاد بالخطباء في مصر والشام وقدرتهم على التحكم في اللغة عندما يرتجلون الخطب , ونوه برباطة جأشهم , وهم لا ينقلون من ورقة , خلافاً لخطباء الجزائر (وكان في ذلك يعرض بهم وبالإدارة التي تقيدهم) ,,, ومن رأي الزواوي أن المشارقة (وهو يعرفهم جيداً) بقوا على تقدمهم في الحياة الفكرية بينما تأخر المغاربة منذ سقوط العواصم العلمية كالأندلس والقيروان وبجاية وتلمسان. ورأى أن ذلك قد أدى إلى التصوف وسيادة المتصوفة , " فاقتنعنا بالزهد في العلوم وتصوفنا , فلا مطبعة ولا جامع ولا جامعة ولا مدرسة ... إلا المتصوفة ". وقد حول هؤلاء المدارس إلى قباب وفتحوا الصناديق لجمع المال.

تاريخ الجزائر الثقافي ,أبو القاسم سعد الله

ـ[أبو عبد البر المالكي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:01 ص]ـ

جزاكم الله خيرا ........ يا أخي أصلحك الله هل أتم الشيخ ابن حنفية شرحه على الرسالة؟؟؟ و هلا ترفعون لي كتابه كيف تخدم مدهب مالك و جزاكم الله خيرا .......

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير