تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[التنبيه على سقط فى معظم طبعات الإحكام فى أصول الأحكام]

ـ[سامح رضا]ــــــــ[27 - 12 - 08, 08:05 م]ـ

التنبيه على سقط فى أحد طبعات الإحكام فى أصول الأحكام

وجدت فى نسخة من كتاب الإحكام فى أصول الأحكام وهى طبعة دار الحديث بالقاهرة - فى فصل هل يفعل الحكيم لعلة - من المجلد الثانى أن الفصل ينتهى عند قول الإمام .... (وكل لا ذنب له لو فعل ذلك فاعل بيننا بغير نص من الله تعالى أما كان يكون أظلم الظالمين وأسفه السفهاء) .... وباقى الكلام غير موجود فى طبعة دار الحديث بالقاهرة الموجودة عندى وأحسبه سقط من الطباعة أيضا فى طبعات كثيرة .... والله أعلم ...

** باقى الكلام الساقط لونته باللون الأحمر ..

والفصل بتمامه ونصه كما يلي:

قال أبو محمد: وقالوا: الحكيم بيننا لا يفعل إلا لعلة صحيحة، والسفيه هو الذي يفعل لا لعلة، فقاسوا ربهم تعالى على أنفسهم، وقالوا: إن الله تعالى لا يفعل شيئا إلا لمصالح عباده، وراموا بذلك إثبات العلل في الديات. قال أبو محمد: وتكاد هذه القضية الفاسدة - التي جعلوها عمدة لمذهبهم وعقدة تنحل عنها فتاويهم - تكون أصلا لكل كفر في الارض. وأما على التحقيق فهي أصل لقول الدهرية الذين جعلوا برهانهم في إبطال الخالق، لما رأوا الامور لا تجري على المعهود فيما يحسن في عقولهم، وأنه لا بد من علة للمفعولات، وإذ لا بد من علة فلا بد لتلك العلة من علة، وهكذا أبدا حتى يوجبوا كون أشياء لا أوائل لها. وهي أيضا أصل لقول من قال: إن الفاعل للعالم إنما هو النفس، وأما الله تعالى فيحل عن أن يحدث هذه الاقذار في العالم، وهذا الظلم الظاهر من استطالة بعض الحيوان على بعض. وهي أيضا أصل لقول من قال: إن للعالم لم يزل وخالقه تعالى لم يزل، لانهم جعلوا علة الخلق وجوده تعالى، ووجوده لم يزل، فخلقه لم يزل. وهي أيضا أصل لقول من قال: بأن العالم له خالقان، من المانية والديصانية لانهم قالوا: تعالى الله عن أن يفعل شيئا من غير الحكمة، ولغير مصالح عباده، فصح بذلك عندهم أن خالق السفه والشر ومضار العباد خالق آخر، تعالى عن ذلك علوا كبيرا. وهي أيضا أصل لقول من قال بالتناسخ، لانهم قالوا: محال أن يعذب الحكيم من لم يذنب، وأن يفعل شيئا إلا لعلة، ومحال أن يعذب أقواما ليعظ آخرين، أو ليجازي بذلك آخرين، أو ليجازيهم بذلك، وهو قادر على المجازاة بلا أذى، ذلك هذا عبث فيما بيننا، فلما رأيناه تعالى يعذب الاطفال بالجدري والقروح والجوع، ويسلط بعض الحيوان على بعض، علمنا أن ذلك لذنوب تقدمت لانفس ذلك الحيوان وأولئك الصبيان، وأنهم قد كانوا بالغين عصاه قبل أن تنسخ أرواحهم في أجسام الصبيان والحيوان. وهي أيضا أصل لقول من أبطل النبوات كالبراهمة ومن اتبعها، فإنهم قالوا: ليس من الحكمة أن يبعث الله تعالى نبيا إلى من يدري أنه لا يؤمن به. قال أبو محمد: ثم حسدتهم المعتزلة على هذه القضية فأخرجوا على حكم الله تعالى وعن خلقه وقدرته وجميع أفعال العباد، فضلوا ضلالا بعيدا، وأثبتوا خالقين كثيرا غير الله تعالى. وسلم الله تعالى من هذه البلية أهل الاثبات، فنفس عليهم إبليس اللعين عدو الله السلامة، فبغي لهم الغوائل، ونصب لهم الحبائل، ووسوس لهم القول بالعلل في الاحكام، فوقعوا في القضية الملعونة التي ذكرنا. وأصحب الله تعالى عصمته منها أصحاب الظاهر فثبتوا على الجادة المثلى، وتبرؤوا إلى الله تعالى من أن يتعقبوا عليه أحكامه أو أن يسألوه لم فعل كذا، أو أن يتعدوا حدوده، أو أن يحرموا غير ما حرم ربهم، أو أن يوجبوا غير ما أوجب تعالى، أو أن يحلوا غير ما أحل عزوجل، ولم يتجاوز ما أخبرهم به نبيهم (ص) فاهتدوا بنور الله التام، الذي هو العقل، الذي به تعرف الامور على ما هي عليه، ويمتاز الحق من الباطل، ثم بنص القرآن وبيان رسول الله (ص) للدين، إذ لا سبيل إلى السلامة في الآخرة إلا بهذين السبيلين. والحمد لله رب العالمين، وهو المسؤول أصحاب الهداية حتى نلقاه على أفضل أحوالنا، آمين. قال أبو محمد: وكل هذه المقالات الفاسدة التي ذكرنا قد بينا بطلانها بالبراهين الضرورية في كتابنا المرسوم بكتاب الفصل في الملل والنحل والحمد لله رب العالمين. ونقول في ذلك ههنا قولا كافيا، يليق بغرض كتابنا هذا إن شاء الله تعالى فنقول وبالله تعالى التوفيق. إن أول ضلال هذه المسألة قياسهم الله

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير