تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[كتاب عن تاريخ الفتح الإسلامي لدمشق يثير معركة ساخنة ووزارة الثقافة التي نشرته تسحبه من التداول!]

ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[09 - 04 - 09, 04:02 م]ـ

[كتاب عن تاريخ الفتح الإسلامي لدمشق يثير معركة ساخنة ووزارة الثقافة التي نشرته تسحبه من التداول!]

محمد منصور

http://www.alkutubiyeen.com/vb/attachment.php?attachmentid=168&d=1239273821

09/04/2009

دمشق- 'القدس العربي' لم تكد المعركة التي أشعلها المؤرخ الدكتور سهيل زكار، حول كتاب: (منصور بن سرجون التغلبي) المعروف بالقديس يوحنا، الذي نشره الروائي خيري الذهبي، ضمن سلسلة (آفاق ثقافية دمشقية) التي تصدر عن الهيئة السورية للكتاب، لم تكد تهدأ في وسائل الإعلام، حين اتهم زكار الذهبي بأنه نشر كتاباً (ملفَّقاً ومسيئاً للأديان) حتى تجددت مرة أخرى، مع مؤرخ آخر هو شوقي أبو خليل، الذي لم يطلق تصريحات إعلامية ساخنة كما فعل زكار، بل ألف كتاباً كاملا للرد على ما جاء في الكتاب الذي تم سحبه من التداول، أمام الاتهامات الخطيرة بتشويه تاريخ الفتح الإسلامي لدمشق، والتي طالت وزارة الثقافة ناشرة الكتاب ببعض سهامها أيضا!

من هو يوحنا الدمشقي؟!

بدأت القصة عندما نشرت الهيئة السورية للكتاب عام 2008، وضمن سلسلة (آفاق ثقافية دمشقية) التي خصصتها لمواكبة احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية، كتاباً من تأليف الإكسرخوس جوزيف نصر الله، أعده وقدم له الروائي خيري الذهبي (المشرف على السلسلة) وصدر تحت عنوان: (منصور بن سرجون التغلبي المعروف بالقديس يوحنا الدمشقي، أو الفتح الإسلامي السهل لمدينة دمشق وأسبابه) (1)

ويوحنا الدمشقي أو (منصور بن سرجون التغلبي) قديس مسيحي سوري، ولد حوالي سنة (675) م في مدينة دمشق من عائلة مسيحية عربية عريقة وغنية، عُرفت بمكانتها السياسية والاجتماعية، إذ ان منصور جد يوحنا، ووالده سرجون، كانا يعملان على إدارة أموال الخلفاء الأمويين وعلى جمع الخراج من المسيحيين، وما إن توفيَ والده، حتى أخذ يوحنا مكان أبيه في إدارة أموال الدولة في العهد الأموي ... ثم ما لبث - وكان قد بلغ حوالي الثلاثين من عمره- ولأسباب غير معلومة، أن ترك مركزه والتحق بمعلمه قزما وبأخيه في دير القديس سابا في القدس، فأحب هناك الحياة النسكية وراح يتعمق في اللاهوت على يد البطريرك يوحنا الرابع (706 - 734) الذي كان يطلبه غالباً لإلقاء المواعظ والخطب في أورشليم.

وهناك اتخذ اسم يوحنا ربما تيمناً بأستاذه البطريرك .. وكان له إسهام مهم جداً في الدفاع عن الأيقونات المقدسة، إبان فترة محاربة الأيقونات، وقد كتب دفاعاً مهماً في هذا الشأن ما زال يعتبر في منزلة رفيعة إلى اليوم في أدبيات الدين المسيحي.

ماذا يقول الكتاب؟!

والكتاب يروي سيرة هذا القديس المسيحي، ونشاطه ككاتب للخراج (ما يشبه دور وزير المال) في بلاط الأمويين، وعلاقته مع يزيد بن معاوية خاصة ... لكن قبل ذلك يتحدث مؤلف الكتاب الإكسرخوس جوزيف نصر الله، عن الفتح الإسلامي لدمشق، وهو يرى، أن هذا الفتح السهل، لم يتم لا بفضل بسالة جيش الفتح، ولا قوة الحصار الذي أطبق على دمشق، لأنه يصف العرب بأنهم (قليلو الخبرة بفن الحصار)؛ بل بفضل فتح سرجون بن منصور التغلبي (والد يوحنا) الباب الشرقي، لخالد بن الوليد كي يدخل منه مع جنده ... الأمر الذي دفع سكان دمشق للاستسلام بشرف، وكان دافعهم لذلك ازدراء الرومان لبلاد الشام، وانسحاب الحامية البيزنطية من دمشق قبل وصول جيش الفتح الإسلامي بأسابيع.

وثمة لبس هنا، فهو يذكر اسم (سرجون) مرة، و (منصور) مرة أخرى ... ويبدو أن المقصود هو منصور الجد (جد يوحنا الدمشقي) على اعتبار أن يوحنا ولد بين عامي

(670 و 680) كما يقول جوزيف نصر الله في الكتاب نفسه، في حين أن فتح دمشق تم في عام 635 م.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير