تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

يؤلف له كتابا يفسر فيه سورة الفاتحة، كما نقل عنه رحمه الله أنه أنفق المبالغ الطائلة لتوزيعها على طلبة العلم، وأنه كان يكافئ الدارسين على حسن كتاباتهم، وجودة خطوطهم.

وقد ذكر أن الإمام سعود بن عبد العزيز، رحمه الله كلف جميع أمراء المدن والقرى بحث الناس على العلم والتعليم، كما أنه كان حريصا على إمدادهم بالعلماء، الذين يدرسون الناس ويحثونهم على طلب العلم.

ولأجل هذه الأسباب، وغيرها كثير، انتشر العلم في أنحاء متفرقة من الجزيرة العربية، وأصبحت الكتب تنقل إليها من مصادر مختلفة، وتكون نتيجة لذلك عدد من المكتبات التي تضم بين أرففها كتبا قيمة، تتنوع ما بين فروع العلوم المختلفة، وإن كان أكثرها يركز على الجوانب الدينية والفقهية.

ومن جانبه، شدد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، في تقديمه للكتاب على أن البحث الذي عاناه واعتنى به الباحث الصبور والمؤرخ الغيور حمد بن عبد الله العنقري، بحث لم يسبق أن تناوله أحد على هذا النحو، ولا حام حول حماه صاحب قلم، كأنه اعتراف من حملة الأقلام بصعوبته أو بطول معاناته، ولكن على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وليس غريبا أن يدخر الله لبعض من تأخر التآليف الرائقة، موضحا بالقول: لما قرأت هذا البحث ولم تكن لي صلة بالأخ حمد العنقري، تمنيت أن معرفته كانت قبل هذا، لما تملكني حين القراءة من انتقال شعوري أو لا شعوري يوم سقطت الدرعية، ونهبت الكتب وذهبت، فعشت الصورة كاملة لذهاب الكتب وتفرقها في الأمصار، كما أني عشت حرص علماء الدعوة السلفية على تحصيل الكتب واقتنائها على بعد الدار من مواطن الكتب النادرة ومواقعها البعيدة، ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء.

وأعلن آل الشيخ، تقديره الكبير للباحث في بحثه هذا، ولدارة الملك عبد العزيز لغيرتها العلمية والتاريخية على المملكة العربية السعودية، فكم لها من الآفاق الواسعة والصلات العلمية المستطابة التي أرجعت لنا نفسا نحيا به وغمامة نستظل بها في هجير البعد عن الاهتمام بهذه الدعوة الإصلاحية وتاريخ بلادنا الغالية.

وأكد على أن محبي هذه الدعوة وتأريخها لا يفتأون يريدون الحقيقة أن تظهر، وسمات مجتمع نجد أن تعرف، في وقت تلبدت السماء فيه بغيوم وعتت فيه رياح مضرة فكان من الطريق السوي والصراط المرضي أن نأخذ بأيدي الباحثين المهرة، ولا نكبل الغيورين الخيرة لأنهم مستقبل الأيام، وبهم تنهض الهمم ويقتدى اللاحق بالسابق، لافتا إلى أن البحث مشرق إشراقة شمس الربيع، وممتع إمتاع أزاهيره، ومؤنس إيناس لقاء الأحبة، رحم الله الأئمة، وهنيئا لمؤلف البحث بجهده وصبره واستقصائه، أخذ الله بيده إلى مراقي النبوغ.

ووفقا للباحث العنقري، فإن الدراسة تتناول مصير المخطوطات السعودية منذ المبايعة التاريخية بين الإمام محمد بن سعود 1139هـ ـ 1179/ 1765م والشيخ محمد بن عبد الوهاب، حتى سقوط مدينة الدرعية على يد قوات إبراهيم باشا في عام 1233هـ/1818م، وتقف عند عام 1236هـ/1823م لمعرفة آثار هذا السقوط في وضعية المخطوطات السعودية، حيث أدى هذا التدمير والهدم إلى فقدانها أو عدم معرفة مآل بعضها، وتسعى هذه الدراسة إلى البحث عن تلك المخطوطات والاطلاع على ما بقي منها والإفادة من النصوص المقتضبة، التي أشار إليها المؤرخون المعاصرون للحدث، كما ستعتمد على الوثائق العثمانية المتبادلة بين جميع مسؤولي الدولة العثمانية، وتحاول الخروج برؤية واضحة بمصير تلك المخطوطات، كما ترمي هذه الدراسة إلى محاولة إعادة بناء مكتبات الأفراد والأسر والمجموعات العامة، للوصول إلى رؤية جديدة للأوضاع العلمية والثقافية في الدولة السعودية الأولى، ولذا أعددت تصورا لهذا الموضوع، وافقت دارة الملك عبد العزيز عليه وتبنته ضمن مشروعاتها العلمية في عام 1425هـ / 2005م.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير