تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[في معرض القاهرة للكتاب 2010 .. لا صوت يعلو فوق السلفية!]

ـ[أبو ناصر المكي]ــــــــ[06 - 02 - 10, 05:47 م]ـ

سعوديون - القاهرة:

بمجرد أن تطأ بقدميك معرض القاهرة الدولي للكتاب ترى أصنافا شتى من البشر بتنوعاتهم العمرية والجنسية والفكرية، المقبلين على شراء الكتب بشتى أصنافها من الديني إلى الإبداعي، وصولا إلى الفكري .. ولا ينتهي الأمر عند كتب التربية والزواج والطبخ.

صنف آخر من الزائرين، الكتب لا تعنيهم كثيرا لتصبح عروض الكمبيوترات الحديثة، وغابة أسطوانات الليزر "السيديهات"، وأجهزة المالتيميديا، ولعب الأطفال، وأحيانا الترفيه في مكان مليء بالبشر هي الأهداف التي تطغى على أولوياتهم.

جاء ذلك في تقرير كتبه أحمد عبد الحميد لموقع (اسلام اونلاين)، الذي استدرك بالقول بأن الأمر الأكثر الذي يلفت النظر هو تلك المجموعات الغادية والرائحة في أرجاء المعرض لشباب متشابه الشكل واللبس وطريقة الحديث، كلها تقريبا تحمل نفس السمت ما بين اللحى الكثة الطويلة، والجلابيب القصيرة، وأغطية الرأس البيضاء؛ يحملون عشرات الكراتين من الكتب أو أكياس البلاستيك كبيرة الحجم ممتلئة بعشرات الكتب الدينية، التراثية منها والعصرية.

نظرة واحدة تدرك حينها أن التيار السلفي بتنوعاته يغزو معرض القاهرة للكتاب وبشكل يفوق الدورة الماضية من المعرض.

مازحت أحدهم أمام إحدى المكتبات الدينية "ما شاء الله .. السلفيون الأشد حضورا، والأكثر جمعا" فابتسم ابتسامه مضيئة، وقال بعربية فصيحة: "أكثر الله من الدين والتدين في مواجهة العلمانية والعلمانيين".

ابتسمت وقفزت لذهني صورة وزير الثقافة المصري فاروق حسني، والكاتب حلمي النمنم ونائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، كلا الشخصين مشهوران بهجومهما على انتشار المد الديني، وكلا الشخصين يتبعهما تنظيم المعرض وإدارته!!

اكتساح للسلفيين

"توزيع كاسح لكتب وأسطوانات السلفية ومشايخها وتراجع لكتب وأسطوانات الدعاة الجدد" بهذه الكلمة استقبلني "السيد عطية" مسئول المبيعات بمكتبة الإيمان – دون أن يعطي أرقام - حيث أشار إلى أن مجموعات الداعية "عمرو خالد" سواء الأشرطة أو الأسطوانات شهدت تراجعا كبيرا؛ نتيجة للهجوم السلفي الضاري علي رائد الدعاة الجدد، في الوقت الذي تتزايد فيه مبيعات مشايخ السلفية أو غير المحسوبين لا على تيار الدعاة الجدد أو السلفيين أمثال: زغلول النجار وراغب السرجاني.

عطية يشير إلى أن أهم الكتب السلفية التي تباع هي كتابا "رحلة إلى الدار الآخرة" و"سيرة الرسول" لمحمود المصري، فضلا عن استمرارية وجود الكتب الأساسية لكبار لمشايخ السلفيين في المقدمة خصوصاً كتب: الألباني وابن باز وابن عثيمين، وبعض المشايخ السلفيين السعوديين الجدد أمثال: الشيخ محمد إبراهيم الحمد، والذي تلقى كتبه "رسائل في العقيدة", "ورسائل في الأديان" و"الإيمان بالقضاء والقدر" إقبالا كبيرا على شرائها.

مسلم جودة رضوان أحد العارضين يقول إن أهم الكتب التي توزع بمكتبته هي كتب التراث الديني السلفي مثل: صحيح البخاري ومسلم وكتب "بداية ونهاية "و"قصص الأنبياء" و"الأحاديث القدسية" و"رياض الصالحين".

وبالنسبة للكتب الدينية المعاصرة يذكر أن أكثرها رواجا هي كتب محمد حسان ومحمود المصري وراغب السرجاني، وبعض كتب الدكتور طارق سويدان بجوار بعض مشايخ السلفيين السعوديين مثل: الشيخ ابن عثيمين، ويتصدر مبيعاته كتابا "الشرح الممتع لشرح زاد المستقنع" و"عقيدة أهل السنة والجماعة"، بعدها تأتي كتب الشيخ ابن باز وابن جبرين.

أما "أحمد الفلكي" مسئول المبيعات بدار الدعوة فيقول: إن كتاب "لا تحزن" للشيخ عائض القرني ما زال الأكثر مبيعا بمكتبته بالنسبة للكتاب السعوديين.

يتابع قائلا: ولأن مكتبتي تروج أكثر للمشايخ الذين ينتمون لما يعرف بتيار الإسلام الوسطي فكتابا "جدد حياتك" و"خلق المسلم" للغزالي يأتيان أيضًا في مقدمة الكتب المبيعة بجوار كتب وشرائط السرجاني.

الجناح الأعظم

جناح المملكة العربية السعودية هو أعظم الأجنحة وأكبرها لدولة عربية تشارك بمعرض القاهرة للكتاب، القاعة جزء حقيقي من المملكة، ففضلا عن فخامتها وثرائها، فإن وجوه الناس الموجودة بالقاعة -من المصريين والأجانب- والنساء المنقبات تشعرك تمامًا أنك في جزء من السعودية.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير