تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[[هل يصح اتهام العلامة صديق حسن خان بأنه كان يستأجر بعض العلماء ليؤلفوا كتبا ثم ينسبها لنفسه؟]]

ـ[هادي آل غانم]ــــــــ[24 - 02 - 10, 07:17 م]ـ

قال العلامة محمد صديق حسن خان في كتابه: " أبجد العلوم " عن العلامة محمد عابد السندي ـ رحمه الله ـ: " له عصبية في الجمود على المذهب الحنفي، مع كونه معروفا بدرس الحديث، وهذا من غرائب الدنيا، وعجائب الدهر ".

فقال الشيخ: محمد عوامة ـ هداه الله ـ معقبا على كلام العلامة صديق حسن خان: " لكني أقول: إن من غرائب الدنيا، وعجائب الدهر أن ينسب إلى صديق حسن خان تأليف عشرات الكتب، وهو لا يدري ما فيها، بدليل ما يوجد فيها من التناقض في المشرب والوجهة، وما تمكن من هذا التزوير إلا لأنه زوج ملكة بهوبال، فمثله لا يجوز أن يجعل حكما على الأئمة العظام مثل الشيخ محمد عابد السندي، وكأن كتاب " أبجد العلوم كله ـ أو هذا القدر منه ـ قد عهد صديق حسن خان بتأليفه إلى أحد المنحرفين عن المذهب الحنفي والحنفية فكتب ما كتب، والتاريخ يفضح ولا يرحم " انتهى كلامة برمته.

قلت معقبا على كلامه: لا يجوز أن يقابل الغلط بالغلط، ولا الشتم بالشتم، والعلامة صديق حسن خان إن كان أخطأ في حق محمد عابد السندي، فلا ينبغي لنا أن نخطأ عليه أو نفتري عليه ونشتمه وندنس عرضه، فكل المسلم على المسلم حرام.

وأين الدليل على أن العلامة صديق حسن خان كان يعهد لغيره بالتأليف عنه ثم ينسب ذلك التأليف له.

فاتق الله يا محمد عوامة فإن الله سيسائلك عن ذلك.

قال محمد عوامة كلامه السابق في مقدمة تحقيقه لمصنف ابن أبي شيبة ـ رحمه الله ـ (1/ 29).

ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[24 - 02 - 10, 09:53 م]ـ

فقال الشيخ: محمد عوامة ـ هداه الله ـ معقبا على كلام العلامة صديق حسن خان: " لكني أقول: إن من غرائب الدنيا، وعجائب الدهر أن ينسب إلى صديق حسن خان تأليف عشرات الكتب، وهو لا يدري ما فيها، بدليل ما يوجد فيها من التناقض في المشرب والوجهة، وما تمكن من هذا التزوير إلا لأنه زوج ملكة بهوبال، فمثله لا يجوز أن يجعل حكما على الأئمة العظام مثل الشيخ محمد عابد السندي، وكأن كتاب " أبجد العلوم كله ـ أو هذا القدر منه ـ قد عهد صديق حسن خان بتأليفه إلى أحد المنحرفين عن المذهب الحنفي والحنفية فكتب ما كتب، والتاريخ يفضح ولا يرحم ".

حقا إن التاريخ لا يرحم كل ضالع في أعراض الناس بما يأت عليه ببرهان من الله سوى ما يمليه عليه أبو مُرَّة وحده!

وقد كنا نحسن الظن بـ (عوامة) فيما يتعلق بذلك التعصب المقيت الذي ورثه عمن ورثه من شيوخه! لكن يبدو أن الرجل قد فاق (بعض اشياخه) في هذا السبيل الذي لا يهتدي السائر فيه بعد مزيد التعثُّر إلا إلى قبره!

فأعراض أهل الحديث - ممن تكلم في غُلَواء متعصبي الحنفية - عند تلك الشرزمة أحلَّ من الماء البارد!

وهذه الفرية التي زعمها في حق مجدد القرن (الرابع عشر) الأمير العالم الفقيه المحدث الناقد المجتهد المطلق (صديق حسن خان) رغم أنف كل معاند في الدنيا! ليست هي من مبتكرات (عوامة) كما يحاول إيهام ذلك في كلامه الماضي!

وإنما تلقفها عن شيخ أعداء أهل السنة في عصره! ذلك الكوثري الهالك بما قدمته يداه في حق علماء الملة من غير الحنفية وحدهم!

فكان هذا الخاسر يردد تلك الفرية في مجالسه عن (صديق حسن)! بل سعى إلى تسطيرها في بعض كتبه التي جاء فيها بالطم والرم

فتراه يقول صديق حسن في كتابه الإشفاق: (والقنوجي هذا جمع حوله علماء يحملهم على أن يؤلفوا كتابًا باسمه! ثم يقوم هو بطبعها! وهو سبب فساد الحال في بعض بلاد الهند ... !)

وهذا الكذب المكشوف قد أخذه الكوثري من ذلك النصراني الخبيث (أدورد فنديك) صاحب كتاب (اكتفاء القنوع بما هو مطبوع) الذي يقول فيه عن الإمام صديق حسن (أصله من عوام الناس إلا أنه توصل إلى ملكة بهوبال في إقليم الدكان في الهند وتزوج بها وتسمى نائبا عنها فعند ما اغتنى بالمال جمع إليه العلماء وأرسل فابتاع الكتب خط اليد من كل جهة وجمع مكتبة كبيرة وكلف من حوله من العلماء بالتأليف ثم أخذ مصنفاتهم ونسبها لنفسه بل كان يختار الكتب القديمة التي لم تكن منها سوى النسخة الواحدة وبغير العنوان ويبدله باسم آخر ويضع على الصحيفة الأولى اسمه مع ألقاب الفخر ... )!

وهكذا يكون أسلاف عوامة وشيوخ شيوخه في اتهام الأبرياء من كل جريرة سوى كشف تعصب المتعصبين لأبي حنيفة وأصحابه على حساب شريعة الله ورسوله!

وقد ردَّ شيخ شيوخنا العلامة عبد الحي الكتاني تلك الفرية على قائلها في (فهرس الفهارس) فكفى وشفى.

وعبد الحي الكتاني كان من أعرف الناس بالإمام (صديق حسن) فقد تلقى أخباره عن صاحبه الشهاب العطار المكي الذي كان يدخل على (صديق حسن) ويجالسه بصحبة شيخه القاضي حسين ابن محسن السبعي.

ولو كان صديق حسن بتلك الحال المكشوف لما خفي أمره على أخص الناس به!

لكن: قاتل الله العصبية لغير الله والرسول!

وقد استوفينا الذب عن عرض (صديق خان) بما لا مزيد عليه في كتابنا (المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل).

وقد كان العلامة الناقد أبي الحسنات اللكنوي ممن سطر في الرد على بعض هفوات (صديق خان) جملة من المؤلفات الحسان، ومع ذلك فلم يرمه بتلك الفرية التي تولى كبرها ذلك النصراني وتبعه عليها بعضهم!

وقد كان اللكنوي معاصرًا (لصديق خان) ويدري عن حاله ما لا يدريه غيره! بل كان بينهما ما يكون بين الأقران في جميع الأزمان! ومع ذلك فما حمله التعصب ولا الانتصار لنفسه على أن يفتري في حق خصمه ما يعلم أن الله سائله عنه يوم يقوم الناس لرب العالمين!

بل كان يعترف لخصمه بالعلم والفضل في مواطن كثيرة من الرد عليه.

وفي (تبصره الناقد برد كيد الحاسد) لأبي الفتح عبد النصير المدرسي، ما يحسن الاطلاع عليه في معرفة ذلك المقام العالي الذي بوَّأه الله (صديق خان) وإن رغمت أنوف المعتدين!

والله المستعان لا رب سواه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير