ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[06 - 01 - 05, 11:28 ص]ـ
[ FONT=Traditional Arabic]
93- قال الضياء المقدسي رحمه الله في سيرة الحافظ الكبير عبد الغني المقدسي: (وسمعت ابنه عبد الرحمان يقول: سمعت بعض أهلنا يقول: إن الحافظ – يعني عبد الغني - سُئِلَ لِمَ لا تقرأ من غير كتاب؟ قال: أخاف العجب) السير 21/ 449 [/ FONT
ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[06 - 01 - 05, 11:34 ص]ـ
94 - قال السخاوي: (دمشق من بلاد الشام، القطر المتسع، المشتمل على عدة بلدان و مدن و قرى، نزلها عدة من الصحابة، و كثر بها العلم في زمن معاوية، ثم في زمن عبد الملك و أولاده، و ما زال بها فقهاء و محدثون و مقرؤون، في زمن التابعين و تابعيهم، ثم إلى أيام أبي مسهر و مروان بن محمد الطاطري و هشام و دحيم و سليمان بن بنت شرحبيل، ثم أصحابهم و عصرهم، و هي دار قرآن و حديث و فقه.
و تناقص بها العلم في المئتين الرابعة و الخامسة، و كثر بعد ذلك، و لا سيما في دولة نور الدين و أيام محدثها ابن عساكر و المقادسة النازلين بسفحها، ثم كثر بعد ذلك بابن تيمية و المزي و أصحابهما.
قلت: ثم تناقص شيئا فشيئا، و لكن فيها الآن بحمد الله بقية يفهمون العلم و يتكلمون به – بارك الله فيهم -) اهـ - الإعلان بالتوبيخ ص 279 - 280.
قلت: و الحديث عن الحركة العلمية فيما بعد عهد السخاوي بل و قبله أيضا حديث طويل طولَ تلك القرون الماضية، لكن حسبي هنا أن أشير إلى أنه:
قد كانت للعلامة الألباني رحمه الله جهودٌ كبيرةٌ جدا في بلاد الشام في نشر السنة و الدفاع عنها، خلال أكثر من نصف قرن، من القرن المنصرم، عمت آثارها العالم الإسلامي كلّه.
و قد تخرج على نهج مدرسته جماعة كبيرة من أهل العلم و الفضل، كشيخنا العلامة عبد القادر الأرنؤوط، و العلامة شعيب الأرنؤوط، و العلامة محمد أمين المصري و غيرهم ..
و يكفي أن يقال: إن معظم التحقيقات الحديثية الكبيرة التي تزخر بها المكتبة الإسلامية اليوم هي من نتاج هؤلاء الثلاثة (الألباني و عبد القادر و شعيب الأرنؤوطيين) الذين جمعتهم أروقة و قاعات المكتبة الظاهرية و المدرسة العادلية الكبرى ..
و هؤلاء هم أركان المدرسة الحديثية الحديثة منذ أكثر من نصف قرن و الله أعلم.
فرحم الله الأموات منهم و حفظ الأحياء على طاعته.
ـ[طلال العولقي]ــــــــ[06 - 01 - 05, 12:06 م]ـ
شكر الله سعيك وبارك في علمكم، أتابع فوائدكم بشغف فا ستمروا - رعاكم الله - ..
فكم من قفزة فرح بالفوائد قفزتها منذ أن دخلتُ موضوعكم.
ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[06 - 01 - 05, 10:32 م]ـ
بارك الله فيكم أخي الفاضل طلال
و يسعدني اهتماكم بالمكتوب، رفع الله قدركم و نفع بكم.
ـ[أبو تيمية إبراهيم]ــــــــ[06 - 01 - 05, 10:39 م]ـ
95 -
مِنْ حكم الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه و مواعظه المؤثرة و كلماته المنبٍّهة، قوله:
إنَّ أخوفَ ما أخافُ إذا وقفتُ على الحساب أن يقَال لي: قد علِمتَ، فما عملتَ فيما عَلِمتَ؟.
ابن سعد 2/ 357 و الحلية 1/ 213و المدخل إلى السنن رقم 489 و تاريخ دمشق 47/ 148، و هو عنه من طرقٍ.
و قال:
أخوفُ ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة: يا عُويمر أَعَلمتَ أم جهلت؟
فإن قلتُ: علمت، لا تبقى آيةٌ آمرةٌ أو زاجرةٌ إلا أُخِذت بفريضَتها الآمرة؛ هل ائتمرتَ؟.
والزاجرة؛ هل ازدجَرْتَ، و أعوذ بالله من علمٍ لا ينفع، ونفْسٍ لا تشبع، ودعاء لا يسمع.
مسند الحارث – البغية - رقم 1124 و تعظيم الصلاة رقم 849، و الحلية 1/ 214و شعب الإيمان رقم 1783و اقتضاء العلم رقم: 5 و53و54 و55و أحاديث الشاموخي رقم 21 و تاريخ دمشق 15/ 348 و 47/ 148 و غيرها من طرق مع بعض الاختلاف و المعنى واحدٌ.
******
و قال: ويل لمن لا يعلم و لو شاء الله لعلمه، و ويل لمن يعلم ولا يعمل سبعَ مرَّات.
و قال: مِن فقهِ الرجل رفقه في معيشته.
و قال: مِنْ فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه و مجلسه مع أهل العلم.
و قال: يا حبَّذا نومُ الأكياس و إفطارهم؛ كيف يغبنون سهر الحمقى وصيامهم؟ و مثقال ذرة من برِّ صاحبِ تقوى ويقينٍ أعظمُ وأفضلُ وأرجحُ من أمثال الجبال من عبادة المغترِّين.
الحلية 1/ 211 و تاريخ دمشق 47/ 175 و128 و129وتاريخ البخاري 4/ 239 و الإخوان رقم 39 و بعضها في الزهد لأحمد و زوائد ابن المبارك 988 للمروزي و ابن أبي عاصم 77 و المصنف لابن أبي شيبة رقم: 25591 و غيرهما.
*******
و قال: إنك لا تفقه كلَّ الفقه حتى ترى للقرآن وجوها، و إنك لا تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في جنب الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أشدَّ مقتًا منك للناس.
ابن سعد 2/ 357 و جامع معمر 11/ 252، و المصنف لعبد الرزاق، و المصنف لابن أبي شيبة 30163، و الزهد لأحمد 137 و الطبري 1/ 258 و العزلة للخطابي ص 61 و الحلية 1/ 211و تاريخ دمشق 47/ 173، و في آخره: قال حماد يعني ابن زيد راويه: فقلت لأيوب: أرأيت قولَه " حتى ترى للقرآن وجوها "، قال: فسكت هنيهة، قال فقلت: أهو أن ترى له وجوها فتهاب الإقدام عليه؟ فقال: نعم هذا هو ".
قلت: و يروى مرفوعا و لا يصح.
¥