تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

3 - في قوله: {كان له من الأجر مثل أجور من تبعه} فيه الحث على السعي في الخير والدلالة عليه، لأن المتسبب بالعمل الصالح ينال مثل ما ينال الفاعل من الأجر والثواب. وهذا باب من الأجر لا يغلق، وهو يتنامى يوماً بعد يوم.

ب - عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله: {من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله} [رواه مسلم].

وقفة مع هذا الحديث الشريف:

1 - سبب الحديث: كما روى مسلم بأن رجلاً قال للنبي: احملني، قال: {ما عندي} قال رجل: يا رسول الله، أنا أدلّه على من يحمله، قال رسول الله: {من دلّ على خير ... }.

2 - في قوله: {من دلّ} لم يحصر كيفية الدلالة في نوع محدد بل تركها مطلقة، قد تكون الدلالة قولية، أو فعلية، أو كتابية ... الخ. وهذه نعمة عظيمة من نعم الله تعالى، تفتح للداعية مجالات الدلالة على مصراعيها.

3 - في قوله: {على خير} مطلق شائع في كل ما يقال له: خير، سواء كان قليلاً، أم كثيراً، علماً أم عملاً ... الخ.

4 - قال النووي رحمه الله تعالى معلّقاً على هذا الحديث: (وفيه فضيلة الدلالة على الخير، والتنبيه عليه، والمساعدة لفاعله).

ج - قال: {لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمُر النّعَم .. }.

وقفات دعوية مع هذا الحديث الشريف:

عندما يوفق الله تعالى داعية من دعاة الإسلام فيهيئ له من يقبل نصيحته ودعوته فإن نتائج القبول عظيمة كما ورد في هذا الحديث الشريف:

الأولى: إن في ذلك استنقاذاً لهذا المهتدي من النار، فالداعية يقدّم الجنة هدية للناس من حوله ويدلّهم على مقامات السعادة، وأي أجر يكتب للداعية عند ربه إلا الأجر الذي يليق بجلال المعطي سبحانه.

الثانية: إن كل تسبيحة أو تكبيرة ينطقها ذلك المهتدي، وكل ركعة وسجدة يفعلها، وكل عمل صالح يعمله، وكل إحسان يجريه الله على يديه، يكون في ميزان ذلك الداعية الناصح.

هذا إذا اهتدى رجل واحد، فما ظنك بمن يهدى به كل يوم طوائف من الناس؟!

الثالثة: إن من يهديه الله على يديك أيها المسلم إنما هو كَلَبِنَةٍ فٌكّت من بناء الذنوب والمعاصي ووضعت في بناء الطاعات وفعل الخيرات - وهو خسارة للشيطان وأعوانه، وكسب للرحمن وأنصاره.

أخي المسلم: قال: {إن الله وملائكته وأهل السماوات والأراضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلّون على معلّم الناس الخير} [رواه الترمذي].

هذا فضل من يوصل الخير، ويعلمه الناس، رحمة من الله، واستغفاراً ودعاءً من الملائكة والخلق أجمعين.

ومما يدل على فضل الداعية عند الله تعالى أن ثوابه لا ينقطع بموته، بل يستمر حتى بعد موته ما دام وجد من يعمل بدعوته ونصيحته، قال: {إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له} [رواه مسلم].

فتوصيل الخير للغير أجره وثوابه مضمون في الحياة وبعد الممات إذا أخلص العبد العمل لله تعالى.

الوسائل الدعوية الفردية:

1 - مظهرك هو أول رسالة دعوية تخرج منك وتصل إلى قلوب الآخرين فإذا نجحت الرسالة الأولى كان وصول باقي الرسائل أكثر سهولة.

2 - غالباً ركّز في دعوتك على الشخصية القيادية .. اكسبها، وكن لها أخاً محباً في الله، تقدم لها العون والتوجيه فإن النفع بها عظيم، والبركة منها مرجوّة، فكم لها من علاقات؟ وكم لها من أصدقاء؟ ستصل بركة هدايتها بإذن الله للآخرين.

3 - اصنع علاقات وديّة مع الآخرين؛ فكلما اتسعت دائرة علاقتك كلما اتسعت دائرة دعوتك.

4 - اربط حياة من حولك بالإسلام بذكر فضائله وعظيم شرائعه وقدرته على إسعاد الإنسان في الدنيا والآخرة.

5 - وثّق الصلة مع الأقارب والأرحام واكسب مودّتهم بالكلمة الطيبة والخدمة العامة حتى يشعر كل فرد بأن له علاقة خاصة بك.

6 - اصنع من صديقك وقريبك وزميلك داعية إلى الله من خلال العيش معه عيشاً جماعياً.

7 - حمّل من حولك همّ الدعوة إلى الخير.

8 - اقترح على الآخرين الأفكار التالية:

1/ مذكرة لتخليص الأشرطة العلمية والتربوية.

2/ مذكرة للمحاضرات.

3/ جمع الفائض من الكتب والأشرطة وتوزيعها.

4/ الإعارة للكتب والأشرطة الإسلامية النافعة.

9 - الاستعداد الدعوي للمناسبات الإسلامية بإعداد ورقة عمل لممارستها عملياً مثل: (رمضان - العيد - الحج).

ـ[الراشد]ــــــــ[08 - 04 - 07, 01:14 م]ـ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير