تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

- الناس في هذا الزمان يبحثون عن العمل، عن الأفكار المنتجة، والمسابقة وقود حياة، ونمط متقدم من الأفكار يضخ في شرايين الأمة، وهذا ما أردناه، وما رأيناه رأي العين في تلك الاتصالات، ورسائل التهاني والمؤازرة، وكلمات المشجعين والناصحين، ووقوف أهل الاختصاص العلمي والشباب المبدع إلى جانبنا، وبروز مجموعة من أهل المال والاقتصاد يحملون ذات المشاريع، ونتقاطع معهم في الأهداف .. كل هذه المظاهر تعطي صورة أولية لتفاعل جدي من قبل الناس تجاه هذه الفكرة، وتوحي بأن مسيرة المسابقة يمكن أن تتطور وتنضج بشكل أكبر في قادم الأيام بإذن الله تعالى.

مَن المستهدف من مسابقتكم؟

المستهدف الأساسي هو المخترع في مرحلتين عمريتين مختلفتين أقل من 15 عاماًَ، وأكبر من 15 عاماً، ما جعل المرحلة الأولى تعكف على فرز المخترعات المقدمة ومواءمتها مع ضوابط الاشتراك، وما نحمله من هدف بعيد المدى هو إشاعة ثقافة التقنية لدى المجتمع، ونحن في هذا الإطار نستخدم خطاباً إعلامياً، وسنلحظ ذلك جلياً في المرحلة الثانية ضمن المسابقة التي يشارك فيها الجمهور من خلال تليفزيون واقع ايجابي وجاد، يبعث في الأمة قيمة العمل وأهمية الابتكار، ويجعل المشاهد جزءاً من عملية الإبداع هذه من خلال تقييمه للمخترعات وتصويته عليها، ولهذه المشاركة نسبة معقولة في التقييم والنسبة الأكبر هي للجانب العلمي، والذي يدير دفته أكاديميون متخصصون وخبراء عالميون.

تتميز مسابقتنا في كونها تعاملت مع الواقع المعاش، ورغبت في المشاركة لدعم وحفز المبدعين، وفي نفس الوقت محاولة دفع المجتمع المسلم وشرائحه المتنوعة وغير المتخصصة إلى الالتفات الثقافي، واستشعار أهمية تحوّل الأمة إلى عالم التقدم والصناعة، وهو مشروع أزعم أن نجاحه سيشكل لبنة صلبة تبنى عليها أي محاولة للانطلاق. فوعي المجتمع الإيجابي تجاه أي مشروع هو أول مفاتيح نجاحه.

أضواء الإعلام

ما سبب تحوّل مؤسستك «الإسلام اليوم» من الاهتمام الإعلامي والتربوي إلى الاهتمام بقضية الاختراع والمخترعين؟

- نحن مازلنا نمارس ذات الاهتمام التثقيفي الإعلامي، ودورنا في هذه المسابقة ليس الانغماس في الجانب التخصصي الدقيق؛ فلهذا المجال رجال أهل علم وأصحاب خبرة، منحناهم الثقة التي يستحقون، وهم يقومون بدور كبير في هذا الجانب، ويبقى دور المؤسسة في تحقيق وظيفتها من خلال المساهمة في إيصال رسالة المسابقة عبر وسائل الإعلام، وما تملكه في هذا الصدد من مشاريع إعلامية ناجحة والحمد لله .. فالمؤسسة تتبنى إطلاق فكرة المشروع كمسابقة تحفيزية لعقول أبنائنا، التي نشعر بأهمية التفاعل مع انجازاتها بدل استسلام الكثير منها لليأس الذي يعيق تقدمهم. إن شعورنا بأن هناك منطقة يمكن لنا العمل من خلالها لدفع عجلة التقدم العلمي في بلادنا وفي العالم العربي والإسلامي، هو ما جعلنا نقرر الدخول إلى هذه الساحة، وهو دخول يطمح إلى إتاحة الفرصة للمتخصصين لتنسيق الجهود، وللمبدعين الظهور والتميز، ولمؤسسة (الإسلام اليوم) وكل المشاركين والداعمين لمشروعها فرصة التأسيس لسُنّة حسنة تختطها في مسيرة أمة تبحث عن النهوض العلمي. ولا أخفيك أننا أصبحنا أكثر إصراراً من ذي قبل على إكمال المسيرة المباركة. فما شهدته الأيام الماضية من تفاعل، وما وجدناه من اختراعات يملكها شباب وفتيات مبدعون جعلنا نؤمن بأهمية الاستمرار.

صياغة العقول

تحوّل الداعية الإسلامي الذي كان محصوراً في الوعظ .. أنت تكسر هذه النمطية والانطباع عن الداعية! ما هو هدفك من ذلك؟

- هذه الأمة المباركة تعيش واقعاً صعباً، وتتنازعها إشكاليات كبرى في زوايا متنوعة من حياتها الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والسياسية، وهنا ينبغي للنخب أن تمارس دورها، وتحاول تجذير مفاهيم وقيم المنافسة الإيجابية مع الذات ومع الآخر؛ ولذا لا أجد حرجاً في أن يطالب العلماء، والدعاة، ونخب الأمة الثقافية المجتمع المسلم بالالتفات لهذا العالم (عالم التقنية والاختراع)، الذي يغيب بوعي وبغير وعي عن الكثير منا خطورة تخلّفنا عنه، وما أسميته محاولة كسر النمطية .. أعتقد أنه مشروع .. إن لم يكن حاجة مُلحّة، بحيث يمكن للدعاة أن يمارسوا دوراً قيادياً بما حباهم الله عز وجل من معرفة، وبما يملكون من حسن تأثير، وهم - بحمد الله- قادرون على إعادة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير