تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تبجح المتعالمين وسخافات المتفيهقين]

ـ[محمد بن سليمان الجزائري]ــــــــ[16 - 03 - 07, 05:29 م]ـ

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه الكريم نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

:

قال جل وعلى

(يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول)

إخواني أهل الحديث

, لا شك أن الأنترنت وسيلة فعالة للقيام بأمر الدعوة إلى الله وذلك بعدة طرق لا تحصى ومن الأمثلة الحية على ذلك ملتقانا الحبيب ملتقى أهل الحديث ,ومن بين تلك الطرق كذلك المشتهرة جدا استعمال برامج الدردشة والرسائل الفورية فهو وسيلة جيدة جدا لمن يريد الدعوة إلى الله خاصة غير المسلمين لما يتيحه من سرعة تبادل الرسائل وإمكانية استعمال الصوت وغيرها من الميزات , غير أن هناك ملاحظة - وسأتكلم عن تجربتي على هذا البرنامج-, فأثناء عملي عليه خلصت إلى حقائق عجيبة ولن أتكلم عن أولئك السفهاء والجهال الذين يظنون الدعوة هي سب النصراني ولعن اليهودي وتكفير الشيعي لا هذا له مكان آخر , لكن الكلام حول أولئك المتعالمين الذين تلبسوا بلباس أهل العلم أولئك الذين استحوذ عليهم الشيطان فأغواهم وأوهمهم بأنهم يقومون بواجب من واجبات ديننا

فمن الظواهر الغريبة التي وجدتها أن بعض من يزعم الصلاح يدخل إلى هذه البرامج - وأنا شخصيا عملت على هذا البرنامج مدة من الزمن ظنا مني أني سأقوم بواجب الدعوة واستغلال هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى- ولكن بعد طول الممارسة ظهرت لي حقائق وعجائب ليست بين عموم المسلمين وجهالهم ولكن بين من يزعم نشر العلم وبذل النصح وتعليم الناس بواسطة الأنترنت ألا وهم طلبة العلم – ظاهرا- ,والله لا أتهم نياتهم ولا أتنقص مجهوداتهم ولكن ............. الحق أن يقال في هؤلاء شرذمة من محبي الرئاسة وتصدر المجالس لم يتسنى لهم ذلك في بلدانهم لسبب أو لآخر فوجدوا هذه الوسيلة وهذا المجال المفتوح للتنحنح والتتشدق والتكلف والتفيهق مجال واسع لقول الكلمات التي عجز عنها أهلها كقولهم: الصحيح عندنا .... الراجح عندنا ....... وفلان العالم وهم وأخطأ ...... والمختار كذا ..... وغيرها من الكلمات التي يندى جبين الكبار قبل إخراجها من أفواههم, وإلى الله نشكوا ضعف مراقبته.

فمما رأيته من هذه الفئة المفسد في الأرض بزعم الإصلاح

, هذه بعض سماتهم:- ضعف الزاد العلمي لدرجة محرجة حتى أن بعضهم لا يقرأ الآية بشكل صحيح وآخر يسألونه سؤالا فيجيب والدليل يأتي بحديث وهو يظنه قرآنا - نعوذ بالله من الخذلان - وآخر يطلب دليل على فتواه هو؟! –عجب والله - وهنا عظيمة من العظائم يسألني أحدهم فيقول اعطيني دليلا على جواز نكاح المسلم من الكتابية فهو أفتى بلا دليل, وليس العيب أن لا تعرف العيب أن توقع عن الله بلا علم ,وآخر بدل ما يقول قال رسول الله يقول قال تعالى وآخر يقول قال الله صلى الله صلى الله عليه وسلم أو العكس ,تحدث مثل هذه الأخطاء ولكن مرة في العام مثلا وليس كل يوم ,أما المواضيع التي يتكلمون عنها وهذا الذي دفعني لأكتب هذه الأسطر والله أحدهم ماذا يدرس على الشات يدرس قواعد الأسماء والصفات , لما تعرفت أول مرة على هذا الرجل - وأتحرج من تسميته طالب علم وإن سمى نفسه كذلك – سألت بعض طلبته المساكين عن الدروس وسألت بعضهم حول أبسط المسائل في العقيدة أبسطها جدا لا تكاد تجد جوابا, بل لا يوجد جواب , وإنما سألتهم لأعرف المستوى العلمي لهؤلاء المساكين ,ثم شيخهم على ماذا يتكلم؟! في أسماء الله وصفاته أنبل العلوم على الإطلاق وسخه هذا الرجل في أذهانهم وقذف في قلوبهم الشبه ,يتبجح بترجيحاته الخالية من الأدلة إلا نادرا جدا ثم أنا أوردت عليه في بعض المسائل أسئلة للمناقشة مثل مسألة تارك جنس العمل (صدقوا يدرس هذه المسألة لمن لا يعرف معنى لا إله إلا الله) فلما أحس بشيء من الإطلاع - وإن كنت ضعيفا جدا صاحب بضاعة مزجاة - قال لي اسكت ولا تتكلم ,طبعا ليس خوفا من الفتنة في القول ولكن خشية فضح أمره فتركته واستعذت بالله من الفتن ,ثم إلى ترجيحاته الفقهية الخالية من الأدلة ثم إلى تحذيره من بعض الكتب مثلا حذر من تفسير الجلالين هذا الكتاب يعلم العام والخاص أن عليه بعض المؤاخذات ولكن يعلم كذلك العام والخاص أنه كتاب جيد وينصح به جل العلماء

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير