تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

غلب النوم هاني وهو يقرأ في كتاب عن حياة رسّام، فرأى والده في المنام يرسم لوحة بفرشاة ذات مقبض شائك أدمت يده، ولكنه تابع الرّسم بهمّة ونشاط غير مكترث بالدماء التي تنزف منها، اقترب هاني من اللوحة التي يرسمها والده في الحلم ليكتشف انه هو اللوحة فانتبه من نومه مذعورا وحمد الله لأنه كان يحلم.

أثر هذا الحلم في هاني كثيرا وصار يفكر في والده بطريقة مختلفة، كم يشقى هذا الرّجل ويتعب دون شكوى أو تذمّر ليؤمّن له حياة كريمة وتعليما جيدا، وعلى الرّغم من ذلك فقد خاصمه بسبب صفعة واحدة في العمر تسبب بها هو لنفسه بمخالفته لتعليمات وأوامر أبيه التي هي لمصلحته.

ندم هاني ندما شديدا وتذكر كلمات والدته له البارحة حيث تمنت أن يهديه الله قبل فوات الأوان، فأحسّ برغبة شديدة في الرّكض خارج غرفته والارتماء في أحضان والده والبكاء على كتفه، لكنه رجل ولا يليق البكاء بالرّجال، ففكر في كلمات يعتذر بها إلى والده وتمنى أن تعود علاقتهما إلى سابق عهدها من المودة والصّراحة والتفاهم وذلك قبل معرفته رفاقه الذين زيّنوا له إهمال دراسته وعقوق والديه.

خرج هاني إلى الصّالة-حيث اعتاد الوالد الجلوس في مثل ذلك الوقت أمام شاشة التلفاز لمتابعة برنامجه المفضل (حياة البراري) فناداه بصوت خافت متوقعا ألا يسمعه لاستغراقه في مشاهدة التلفاز قائلا: أبي.

أجاب الأب بسرعة لم يتوقعها هاني: نعم، ماذا تريد يا هاني؟

قال هاني متلعثما: أبي .. أنا آسف .. وأرجو .. أتمنى أن أكون عند حسن ظنك في الأيام القادمة.

قال الأب: لا بأس يا هاني، أنا أيضا آسف لأني صفعتك، تعال بسرعة لا تفوّت على نفسك هذا المنظر الجميل.

أسرع هاني بالجلوس إلى جانب والده على الأريكة المزدوجة وهو يشعر بخفة كمن أزيحت عن صدره صخرة كبيرة.

كان التلفاز يعرض مشاهد لصقر يصطاد سمكة كبيرة من النهر، وأحسّ هاني بذراع والده تستقر على كتفه بحنان وتشده إليه قليلا، وخيّل إليه أنه لمح دموعا في عينيه لكنه لم يستطع التأكد من ذلك فقد استحى من أن يرفع بصره إليهما.

وكتبه ناديا باكير ... الإسلام اليوم

........................

انتهت اللوحة التي رأيتها ...

فلنبادر برسم لوحات لآبائنا ... من ألوان البر و التقدير و العرفان ... ولنسرع برسمها قبل أن نفجع برحيلهما

اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .. اللهم يا حي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام اللهم أصلح من حالنا وأعنا على البر بوالدينا أحياءاً كانوا أو أموات ...

.

ـ[أبو عبدالله اليتيم]ــــــــ[15 - 01 - 08, 04:51 ص]ـ

رائعة والله جدا ومؤثرة

ـ[أبو عبدالله اليتيم]ــــــــ[15 - 01 - 08, 04:52 ص]ـ

جزاك الله كل خير

ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[15 - 01 - 08, 07:55 ص]ـ

ينبغى ان نتقبل الرأى الآخر بسعة صدر فأعمالنا ليست قرآنا معصوما

ولذا فانا ارى ان القصة تصلح لمنتدى دون ملتقى اهل الحديث فقد ذكرتنى بالافلام التى تجعل توبة البطلة على يد موسيقى او رسام ونحوه

كنت انتظر ان يرجع الفتى الى صوابه بسبب نصيحة عالم او مربى فاضل او تأثره بآية تدبرها او حديث فهم معناه او مشهد رآه ونحو ذلك

وان كنت ارى انها جيدة جدا ولكن

فى غير ملتقى اهل الحديث

بارك الله فى اختنا الكريمة وحفظها فى دينها وبدنها واهلها وثبتها على الحق طوال عمرها

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير