تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الشَّيخ محمد الشنقيطي يذَكرنا:رب كفٍ كفّت عدواً

ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[27 - 01 - 08, 07:41 ص]ـ

الشيخ حفظه الله فيما نحسبه والله حسيبه من الناس الذين لا يرقأ لهم دمع ولا يهنأ لهم عيش إذا علم بنازلة نزلت بفرد مسلم فكيف بنازلة أمة.؟

وكم فرّج الله على يديه كربا لأناس لا يعلمون أن الله خلق عبدا اسمه محمد المختار الشنقيطي , وكم بكى وأبكى حين تحل بالمسلمين نازلة أو يفجأهم عدو أو تغتصَب لهم بلاد , وقد رأيت الفرصة مناسبة لإيراد بعض وصاياه النافعة تجاه إخوتنا في فلسطين , علَّ الله أن يجعلها سببا في أن تمتد كف أحدكم في ساعة إجابة فيفرج الله بها عن أهلينا ما يسامونه من سوء العذاب.

قال حفظه الله في شرح السنن للترمذي باب الصلاة على الراحلة:

في الحقيقة كلكم يعلم ما حل بإخوانكم في فلسطين وما هم فيه من الكرب العظيم والبلاء العظيم الذي لا يشتكى إلا إلى الله جل جلاله، والمسلم مع أخيه المسلم يتألم بآلامه ويحزن لأحزانه ولاشك أن أذية المسلم في مشرق الأرض ومغربها أذية لك خاصةً إذا كانت الأذية في دينه ومن أجل طاعته لربه، وما من مسلم ينظر إلى أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلا تقرح قلبه واشتكى إلى ربه وخشعت عيناه من شدة ما يرى من الذل والهوان والأذية والضرر التي سلطت على المسلمين وإن كنا والله نستبشر بهذا خيراً كثيراً فإن الله سبحانه وتعالى يقول في الإفك: {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ْْ} وثقوا ثقةً تامةً أن الإسلام منتصر وإن كان الكثير لا يعلم كيف ينتصر الإسلام، النصر قد يكون نصر الغلبة وهذا نوع من النصر، وقد يكون نصر المبادئ حينما يُفضَح العدو ويكشَفُ عواره وتختل موازينه ويظهر للجلاء والعيان أنه كاذب في قوله سافل في فعله فهذا أعظم النصر، ولو بذلت الأموال من أجل كشف عوار عدوك قد لا تستطيع أن تصل إلى هذا الهدف ولكنها عظمة هذا الرب جل جلاله حتى يشهد العباد والبلاد على ظلم الذين كفروا وإسرافهم وحقارتهم وبعدهم عن الحق والفضيلة، الأمة تُسَام على دينها تُسَام على حقوقها وتذل فتسفك دماؤها وتنتهك أعراضها ولا يرحمون شيخاً كبيراً ولاطفلاً صغيراً فيالله ما من بيت إلا وفيه شهيد أو جريح أو شهداء! ولذلك إخوانكم هم في أمس الحاجة وأقل ما تقدمون لهم الدعاء وأقل ما تجتهدون لهم الدعاء وإن القلوب لا تصل إلى هذا الموت إن الإنسان يتبلد إحساسه.

كان بعض العلماء لا ينام إذا نزلت بالمسلمين نازلة أو حَلَّت بهم مصيبة من شدة ما يجد من الشجى والألم فما من أم تبكي إلا وهي كأمك وما من أختٍ فقدت أخيها إلا كأختك، وما من بنت فقدت أباها فيتمت إلا كبنتك، فهذا واجب على المسلم أن يستشعره ونحس بأخوة الإسلام وحق الإسلام وأقل ما يجب، الواجب نصرتهم بكل ما تعنيه هذه الكلمة وهذا أصل نؤمن به ونعتقده أن كل من يؤذي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أنه ما من أخٍ لنا في الإسلام يستنصر بنا إلا وجب نصره بكل ما تعنيه هذه الكلمة ونعذر بها إلى الله جل جلاله، وأما أقل ما نوصي به وليس بالقليل أن يفزع العبد إلى ربه وما يدريك فلعل دعوة منك تستجاب في ظلمة ليل أو ضياء نهار، وما يدريك فلعلك أن تدعو لإخوانك دعوة تفرج بها كروبهم فيكتب الله لك بها مثاقيل الحسنات فادع لإخوانك ادع لهم في صلاتك وادع لهم في سجودك وداع لهم في مظان الإجابة وافزعوا إلى الله الذي لا إله غيره ولا رب سواه.

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنصر من ابتغى، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت كاشف الضر والبلاء لا إله إلا أنت، لا يخفى عليك ما فعل اليهود وإخوانهم بالمسلمين، اللهم جبار السموات والأرض مكروا وأوجفوا وأرجفوا، اللهم طغو وبغوا، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت نسألك بعزتك وقدرتك وجبروتك وعظمتك جبار السموات والأرض أن تزلزل عروشهم، اللهم زلزل عروشهم، اللهم صدع بنيانهم، اللهم شتت شملهم، اللهم فرق جمعهم، اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً، ولا تغادر منهم أحداً، اللهم انصر إخواننا، اللهم انصر إخواننا، اللهم انصر إخواننا، اللهم ثبت أقدامهم، اللهم سدد سهامهم، اللهم صوب آراءهم، اللهم أطعم جائعهم، واكس عاريهم، واشفَ مرضاهم، اللهم

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير