تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأما الحكمة من تحديد اليوم السابع فقال الدهلوي رحمه الله: وأما تخصيص اليوم السابع فلأنه لا بد من فصل بين الولادة والعقيقة فإن أهله مشغولون بإصلاح الوالدة والولد في أول الأمر فلا يكلفون حينئذ بما يضاعف شغلهم، وأيضا فرب إنسان لا يملك شاة إلا بسعي فلو سن كون العقيقة في أول يوم الولادة لضاق الأمر عليهم. والسبعة أيام مدة صالحة للفصل المعتد به.

ويستحب أن تقطع العقيقة أعضاء ولا تكسر أعضاؤها، وأن تطبخ وتوزع على الجيران ويقال: هذه عقيقة فلان،لما ثبت عن جابر رضي الله عنه قال: وفي العقيقة تقطع أعضاءً ويطبخ بماء وملح ثم يبعث به إلى الجيران فيقال: هذه عقيقة فلان. قال أبو الزبير: فقلت لجابر: أيضع فيه خلا؟ قال: نعم هو أطيب له.

وقال عطاء في لحم العقيقة: تقطع أعضاء. قال الإمام أحمد: يعني لا يكسر لها عظم. قال: وهذا أعجب إلي.

وله أن يصنع بلحم العقيقة ما شاء، فقد سئل الإمام أحمد عن العقيقة فقال: قال ابن سيرين: اصنع بلحم العقيقة كيف شئت. قيل: كيف؟ يأكلها كلها؟ قال: يأكل ويطعم. أي يتصدق بجزء منها.

وأما كونها ذكرا أم أنثى فإن الحديث صريح في التسوية بينهما وذلك فيما روته أم كرز الكعبية أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال:" نعم عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا".

تلطيخ رأس الصبي بعد حلقه:

يستحب أن يطيب رأس المولود بالطيب، لما تقدم عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكانوا في الحاهلية يخضبون قطنة بدم يوم العقيقة فإذا حلقوا الصبي وضعوها على رأسه فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا ".

وقال بريدة الأسلمي رضي الله عنه: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران".

الختان

الختان من شعار الإسلام، وهو من الفطرة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا:" الفطرة خمس الختان ... ". ولذا شرع لمن يسلم أن يختتن فقد ثبت عن قتادة الرهاوي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر من أسلم أن يختتن ... ".

وأما ختان البنات فالأحاديث الواردة فيها لا تخلو من مقال. إلا أنه معروف عند العرب ولم ينكره الإسلام كما في حديث:" إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل".

ومن هدي السلف أن يقيموا احتفالا بعد الختان، لأنهم كانوا يختنون أبناءهم قبل البلوغ، فقد قال عبدالله بن يزيد: رأيت واثلة بن الأسقع دعا الناس إلى ختان ابنه.

وقال نافع: كان ابن عمر يطعم على الختان.

وكانوا يتوسعون في وليمة الختان في استعمال الدف وإنشاد الأشعار، وإحضار من يدخل السرور على الأطفال عن محمد بن سيرين أن عمر كان إذا سمع صوت دف أنكر، فإن قالوا: عرس أو ختان سكت. وعن عكرمة قال: ختن ابن عباس بنيه فأرسلني فجئته بلعابين فلعبوا وأعطاهم أربعة دراهم.

ومن هديهم قبول دعوة الختان، فقد قال مكحول لنافع: كان ابن عمر يجيب دعوة صاحب الختان إلى طعامه؟ قال: نعم.

كما أن من المستحب عندهم إعانة صاحب الدعوة بالمال ليقوم بتجهيزها، فقد ورد عن القاسم قال: أرسلت إلي عائشة بمائة درهم فقالت: أطعم بها على ختان ابنك.

ـ[ابو الحارث الشامي]ــــــــ[25 - 02 - 08, 04:07 م]ـ

بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ أشُده، ورُزقت برَّه.

ـ[عبدالله العلاف]ــــــــ[25 - 02 - 08, 06:53 م]ـ

بورك لك في المولود وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير