تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[بمناسبة قرب المولد النبوي: مهم جدا لمن أراد الحق!!]

ـ[الطالبة الصغيرة]ــــــــ[12 - 03 - 08, 12:16 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن أمام قضية اختلف الناس في أمرها بين حاثٍّ ومانع ألا وهي قضية الاحتفال بالمولد النبوي لكن نسأل بعض الأسئلة لنصل إلى الحق الذي يُرضي الله فنقول الآتي:ـ

س/ هل الاحتفال بالمولد من الدين أم ليس من الدين؟ ـ

فإن قيل: أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس من الدين فنقول: بأن الأولى عدم الانشغال بشيء يشغلنا عن ديننا الذي يقربنا إلى الله. ـ

وإن قيل: الاحتفال بالمولد النبوي من الدين فنقول: سنسألك السؤال التالي: ـ

س/ هل فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو حثّ عليه أصحابه؟ أو قام أصحابه بالاحتفال بالمولد النبوي أو حتى قام به أحد من القرون المفضلة من التابعين وأتباع التابعين وهم خير القرون حيث قال صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"؟ وإن لم يخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم فهل هذا لجهله بخيرية الاحتفال أم لأنه خان الرسالة ولم يبلغنا بمكانة هذا الاحتفال أم لأنه نسيَ تبليغنا؟؟؟؟؟؟؟

فإن قيل: نعم قد بلغنا النبي صلى الله عليه وسلم بمشروعية الاحتفال بالمولد النبوي أو نعم قد فعله الصحابة فنقول كما قال تعالى: (هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)، هاتوا أي دليل من القرآن أو السنة يدل على مشروعية الإحتفال بالمولد النبوي، هاتوا أي حديث سواء صحيح أو أو حسن أو ضعيف أو حتى موضوع عِلمًا بأن الأحاديث الموضوعة غير مقبولة لكن لأن العلماء أجمعوا بأنه لم يرد دليل واحد مهما كانت درجته بمشروعية الاحتفال بالمولد النبوي فأنا أقول هاتوا أي دليل. ـ

وإن قيل: بل النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغنا بمشروعية الاحتفال فنقول: أنك لن تخرج من أمرين وهي إما أنك قد تعلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك مع كون الرسالة كاملة والنبوة تامة فتكون قد ابتدعت في الدين، فنقول كما قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا فهو رد" وكما ورد في الأحاديث بأن صاحب البدعة ملعون وعمله مردود. ـ

وإما أن تكون اتهمت النبوة والرسالة بالجهل أو الخيانة أو النسيان فتكون قد ارتكبت ناقض من نواقض الإسلام ألا وهي كفر من طعن في النبوة أو الرسالة ونحو ذلك ونقول كما قال تعالى: ـ

ا (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به"ـ

س/ فهل يُعقل أن هذا المولد مشروع في الدين ولم يعمل به أحد لا النبي ولا الصحابة ولا التابعين ولا أتباعهم ولا السلف الصالح الذي سار على نهجهم!! وهم بالملايين وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله!!! وعندما نزل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم) لم يكن هناك احتفال بالمولد النبوي، فهل بعد هذه الآية نقول بأن الاحتفال بالمولد ديناً!!! ـ

أترك الإجابة لمن أراد الوصول للحق المبين الواضح.ـ

في مقابل هذا كله نجد بأن هناك احتفال بالمولد النبوي مشروع ضد هذا الاحتفال غير المشروع، وهذا الاحتفال المشروع كان موجوداً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعكس غير المشروع وأنا لا أقول كلامًا هكذا ما أنزل الله به من سلطان وإنما أنقل لكم حديثاً من صحيح مسلم رحمه الله، والحديث أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما تقول في يوم الإثنين؟ قال: "ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل القرآن عليّ فيه"ـ أي ينبغي أن تصوموا يوم الإثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه، وإنزاله الوحي عليّ فيه. ـ وهذا كما صار في صوم اليهود يوم عاشوراء، عندما هاجرالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ووجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وجنده فصمناه شكرا لله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نحن أحق بموسى منكم" .... إلى آخر القصة

فنحن أيضاً فتح لنا باب الشكر بصيام يوم الإثنين لأنه اليوم الذي وُلد فيه صلى الله عليه وسلم واليوم الذي الذي أوحي إليه فيه. فالسؤال هو: ـ

س/ فهل أكثر المسلمون يصومون هذا اليوم المشروع عبادته باتفاق جميع العلماء والذي يتكرر في كل أسبوع بعكس الثاني غير المشروع والذي لا يكون إلا مرة في السنة؟

نجد من الواقع أن العالم يحتفل بالمولد غير المشروع والذي يكون مرة واحدة في السنة فيبتدعوا ولا يطبقوا السنة التي حثّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم كل أسبوع من صيام يوم مولده صلى الله عليه وسلم شكراً لله تعالى. لا كما يفعل أهل السنة المتمسكون بها والمحاربون لما يخالفها من البدع. ـ

س/ فأي الفريقين محب حقيقة للنبي صلى الله عليه وسلم أهل المولد وغيرها من البدع أم المتمسكون بالسنة المبغضون لما يخالفها!!!!؟

كما نجد أن الذين يحتفلون بالمولد يخالفون السنة لأنهم لا يحتفلوا في يوم الإثنين شكراً لله على مولد خير البرية وإنما يحتفلوا في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول الذي قد يكون في يوم غير يوم الإثنين. ـ

س/ فأي الفريقين متبع حقيقة للسنة!!! وأي الفريقين محب حقيقة للنبي صلى الله عليه وسلم!!!؟

فنجد من الواقع بأن أهل السنة هم المحبون حقيقة للنبي والمتبعون له، وفعلاً نجد أهل البدع مخالفون للسنة ومع ذلك يزعمون محبة النبي صلى الله عليه وسلم. ـ

منقول للفائدة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير