تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[بعد فتنة هولندا .. من يقول (نحن أنصار الله) .. ؟]

ـ[محمد مشعل العتيبي]ــــــــ[01 - 04 - 08, 09:55 ص]ـ

< TABLE id=mainLayoutTable cellSpacing=0 cellPadding=0> بعد فتنة هولندا .. من يقول (نحن أنصار الله) .. ؟

د. عبد العزيز كامل

30 - 3 - 2008

هل جاء دور هولندا .. ؟! .. هل دخلت طابور الصائلين، وانضمت إلى حلف المستهزئين ... ؟ هل يحاول هذا الكيان القصير القامة والقليل القيمة، أن يعيد أمجاد الأجداد الأوغاد الذين قد نسيناهم، وتركنا عقابهم بعد أن استعمروا لصالحهم أوطاننا، وبثوا الفتن والفقر في بلادنا .. ؟

هل تذكرون أيها المسلمون ذلك البلد الصغير، الذي طالما استولى على خيراتنا، واستباح حرماتنا في المشرق الإسلامي، بالاشتراك مع قوى الاستعباد المسماة بالاستعمار؟ هل تعلمون كيف ومتى وإلى متى عاش هؤلاء في أوطاننا، وعاثوا فيها فسادًا وإرهابًا؟

ها هي هولندا الصغيرة، تعود من باب خَوَنة الخدم، ونافذة حقراء اللصوص، لتقذف على أمتنا الجديد من الشُّهُب والمزيد من الفتن، لإلهائها أو إشغالها، أو صدها عن المعركة المفروضة عليها، لعلها تتعب أو تستسلم أو تستكين حتى تجهَّز السكين .. !

كنا قد تناسينا هذه الهولندا؛ لأن التاريخ كاد يواري سوءاتها وراء ذاكرتنا الناسية المنسية، لكن ثيرانها الهائجة أبت إلا أن تذكِّرنا بماضيها الأسود وحاضرها الأسوأ، بعد أن نبتت لها قرون جديدة، تريد أن تجربها في جدارنا القوي الصامد أمام عواصف الغرب الفكرية وقواصفه العسكرية. فهولندا التي تشترك مع حلف الناتو الصليبي بقوة «رمزية» من عسكريين «مسالمين» يمارسون الإرهاب المدجج في بلادنا المحتلة بكل حرية وليبرالية؛ هذه الهولندا يهولها اليوم (إرهابنا الدفاعي الأعزل) في وسط عالم مُتْرَع بالأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية الهجومية، التي يبدو أن «الحضارة» الغربية قد أعدتها لمقاومة الذباب، أو مطاردة الناموس!!، هولندا هذه التي تشارك في التحالف ضد المسلمين تحت راية شعار الناتو (الصليب)، طمعًا في أن تنال شيئًا من الفتات الذي يقتات به المسلمون في أفغانستان والعراق!! هي التي يتحدث يمينيوها وليبراليوها اليوم عن التحذير من (خطر القرآن)، وتستخدم لقطات من خطب المحترقين بنيران الظالمين في التنفير منه والتحذير من المقاومة تحت رايته.

هل نسينا أن هولندا هذه هي التي كوَّنت إمبراطورية استعمارية مترامية الأطراف من الخيرات المغتصبة في بلاد المسلمين المستعمرة؟ هل زال عن ذاكرتنا أن تلك الهولندا التي كادت تنقرض كحيوان الباندا هي التي احتلت إندونيسيا لأكثر من ثلاثة قرون، وقهرت شعبها بالحديد والنار، وامتصت خيراتها ولم تتركها للشيوعيين والبوذيين إلا بعد أن أكلتها لحمًا، وتركتها عظمًا، مع ضمان احتكار بترولها المخزون حتى بعد الانسحاب؟

هل أحصى أحد على الهولنديين الذين يتهمون القرآن اليوم بأنه (كتاب إرهاب وفاشية)، كم من الآلاف بل من الملايين قتلوا من سكان إندونيسيا وماليزيا، في داخل بيوتهم الآمنة، وحقولهم العامرة؟

ها هي هولندا اليوم تستعدينا وتعتدي على ديننا، بعد تاريخ طويل من العدوان على حياة أجدادنا وأسلافنا المسلمين. قد يقال بأن الذي أساء لقرآننا هو شخص موتور في حزب مغمور!! وهذا لون من (ذكاء الأغبياء) حتى تُحْصَر الجريمة في شخص بدلاً من أن تفرق في دماء القبائل!

ونقول: لا؛ إنه ليس مجرد شخص أبله، بل هو شخصية رسمية في حكومة ملكية دستورية، لا تسمح أبدًا أن تتطاول جهة ما -ولو كانت الحزب الحاكم نفسه- على «الذات الملكية» الهولندية أصولاً أو فروعًا، باسم الحرية الشخصية أو «القيم» الليبرالية! فلماذا كل هذا التطاول على الذات الإلهية، وعلى الحضرة الرسولية، وعلى الأمة الإسلامية التي تبلغ ما يقرب من مليار ونصف من سكان العالم؟ ولماذا استفزازهم والإساءة إليهم وكأنهم أمة من الصراصير؟! إن الأوروبيين الذين لا تسمح قيمهم المزيفة بالإساءة إلى الكلاب في الطرقات أو القطط في الشوارع دون عقاب رادع؛ هم الذين يسوِّغون اليوم بإجماع الرعاع «أن يُسَبّ نبي الإسلام، ويُهَان كتاب المسلمين، وها هو رئيس وزراء هولندا (بيتر بالكننده) يقول: «الفيلم لا يخدم قضية سوى الإساءة، ولكن الإساءة (لا يجب

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير