تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

تمخَّض بنديكت فعمَّد علَّامًا

ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[12 - 04 - 08, 08:28 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين

اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

تمخَّض بنديكت فعمَّد علَّامًا

صورة لبابا الفاتيكان بندكت السادس

بقلم الأستاذ هشام طلبة

باحث إسلامي مصري

• في خطوة استفزازية جديدة تجاه الإسلام، أقدم بابا روما بندكت على تعميد (تنصير) مصري مغترب في إيطاليا بنفسه أمام أعين العالم أجمع خلال قدَّاس عيد الفصح 2008م. والحق أن وصف هذه الخطوة بالاستفزاز ليس من عندي إنما هو لمجلة "نيوزويك" الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 8/ 4 / 2008م " مستفزون مسيحيون واعتدال إسلامي " وكذلك الـ "واشنطن بوست" في عدد أبريل 2008م حيث ذكرت أن هذا الأمر سيجدد الأزمة بين الفاتيكان والعالم الإسلامي.

• وقد علقت صحيفة الفاتيكان "أوسيرفاتوري رومانو" على ذلك بقولها: ((عمادة علام شددت على الحرية الدينية بصورة هادئة!! وواضحة)) ثم أشاروا إلى أن بندكت كان يجهل أن هذا العمل سيغضب المسلمين! - تمامًا كما قال وقت خطابه المسيء للإسلام قبل عامين – ثم قالوا إنه كان يجهل أن الإعلام يصوِّر الحدث!! كأنما صور بالكاميرا الخفية!.

• بالطبع ليست هذه أولى إساءات بندكت؛ فالكل يذكر محاضرته السيئة منذ عامين – أي 2006م- التي وصم فيها الإسلام بالعنف وعدم المنطقية!! ثم طالب المسلمين في اجتماعه مع مجلس وزراء الفاتيكان في مطلع عام 2007م بأن يغيروا في الإسلام كما فعل النصارى بإدخالهم من الفلسفة اليونانية في دينهم!!.

تاريخ بندكت قبل البابوية:

ولد "جوزيف راتزنجر" – اسمه الأصلي- كما هو معلوم في ألمانيا لأبٍ كان يعمل ضابطًا في شرطة "بافاريا" وأمٍّ "ماريا" كانت تعمل نادلة في أحد البارات، وقد عمل أستاذًا للاهوت في عدة جامعات ألمانية كان مشهورًا فيها بآرائه المتشددة، لدرجة أن طلبته أطلقوا عليه لقب "الكاردينال المدرع"، ثم تدرج في السلم الكهنوتي حتى صار مقربًا لبابا روما الراحل، وفي عام 1981م أصبح رئيسًا للجنة "عقيدة الإيمان" – الاسم المعاصر لمحاكم التفتيش سيئة السمعة - وبذلك حاذ على لقب "المفتش الأكبر" (1)، ثم دفع بابا روما الراحل إلى اتخاذ تدابير لسحق حركة "لاهوت التحرير" في أمريكا الجنوبية المتعاطفة مع الفقراء (2).

موقفه من الإسلام:

والحق إن مواقف الرجل السلبية تجاه الإسلام لم تبدأ مع استسلامه لكرسي بابوية روما، فقد كان وراء مواقف سلفه "يوحنا بولس الثاني" السيئة تجاه الإسلام خاصةً تبرئة اليهود من دم المسيح عيسى- حسب زعمهم -.

ثم تعليقاته السيئة: ((تركيا قامت على الإسلام ولا زالت تعتنقه)) – لذا يرفض دخولها الاتحاد الأوربي- ... ((أوربا قارة ثقافية وليست جغرافية)) ..

((مع تغافل أوربا عن جذورها المسيحية هناك صحوة للإسلام)) – يخيف أوربا من الإسلام -.

موقفه تجاه الإسلام ينسحب على كل شيء غير كاثوليكي حتى لو نصراني، فيقول عن سائر فرق النصارى: ((أرى أنها في موقف ضعيف وخطير مقارنةً بالذين تتوافر لديهم كل سبل الخلاص في الكنيسة ... كنائسهم ليست كنائس بالمعنى الفعلي))؛ بل إنه قسَّم الكاثوليك إلى مؤمنين حقيقيين وكاثوليك يعتنقون بعض عناصر الإيمان.

لماذا الإساءات؟

كما أسلفنا إساءة بندكت هذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وقد سبقها وصاحبها إساءات عدة مثل: إعادة نشر رسوم الدانمارك المسيئة، وعرض فيلم "فتنة" لبرلماني هولندي .. لماذا هذه الإساءات؟ ولماذا تتزامن؟ أتواصوا بذلك؟!!.

الإجابة نجدها عند كلٍّ من:

1 - "جايمس بتراس" أستاذ الاجتماع الأمريكي في كتابه القيم "سطوة إسرائيل في الولايات المتحدة ": ((الحط من قدر المقدس هو مقدمة لمحاولات تهدف إلى فرض مجموعة جديدة من المعتقدات التي تؤدي أكثر من غيرها إلى الخضوع والاستغلال)) (3).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير