اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

تلك القرية يعيشون كغيرهم من أهالي القرى المجاورة بشكل عادي وطبيعي كل فرد من أفراد هذه القرية يتمتع بخيراتها ونعمها < o:p>

الوارفة والتي أنعمها الله عليهم وعليها.< o:p>

وكان في هذه القرية فتاة جميلة وذكية اسمها دميعة غير أنها كانت عمياء وكانت تحب شابا من أهل هذه القرية وكان مجنونا ورغم < o:p>

جنونه إلا أنه يحمل قلبا طيبا ورقيقا لا تكاد تجده عند الكثير العقلاء فتمر الأيام والشهور والسنون ويصيب القرية جفاف شديد < o:p>

فنضبت الأنهار والآبار و ماتت الماشية وهلك الزرع وصار الماء سلعة تشترى بالمال الوفير فتدهورت أحوال أهالي القرية إذ لا < o:p>

يكادون يجدون ما يشربونه بله ما ينظفون به فانتشرت بينهم الأمراض والأوبئة بسبب قلة النظافة.< o:p>

و ممن عانى من ويلات هذا الجفاف دميعة المسكينة و التي لم تعد تجد قطرة ماء تروي بها ظمأها الشديد فحصل أن كان المجنون < o:p>

حبيبُها يتجول في طرقات القرية إذا فجأة يلمح من قريب فتاة حاملة بين يديها قنينة صغيرة فيها القليل من الماء فلما اقترب منها < o:p>

علم أنها الأخت جميعة وكانت معروفة بطيبوبتها ودماثة أخلاقها ولكن لشدة الحال ولصعوبة الأمر اخفت جميعة الماء عن المجنون < o:p>

حتى لا يطلب منها شربة ماء مما يدل على شدة الأمر وصعوبته على أهالي القرية.< o:p>

المسكين الفتى المجنون حبيب دميعة لم يجد ما يروي به عطشها رغم جنونه وحمقه إلا انه كان يحمل بين ضلوعه قلبا رحيما وفؤادا < o:p>

شفوقا قل أن تجد نظيره عندنا نحن معاشر العقلاء .... فكانت تقول له دميعة كم أنت محظوظ فأنت في واد والناس في واد هم < o:p>

في همّ وأنت في همّ فهنيئا لك راحة البال ثم تردف لتقول له:"لئن حرمت الآن في الدنيا قطرات ماء ترويني فلن يحرمنيها ربي في < o:p>

الفردوس الأعلى" تقول هذه الكلمات وهي في لحظات توديعها لهذه الدار الفانية فقال المجنون ولم يملك سوابق عبرته "لا أريد < o:p>

أن تتركيني وحدي يادميعة " ظل يرددها وهي تجود بآخر أنفاسها بين يديه.< o:p>

فانتشر خبر وفاتها بين أهالي القرية وحزنوا لموتها وأشفقوا على حال هذه الفتاة المسكينة فاجتمعوا في صعيد واحد ودعوا ربهم أن < o:p>

يسقيهم الغيث النافع وصلوا صلاة الاستسقاء فبدأت أمطار الرحمة تتهاطل على القرية الصغيرة لتنفض غبار الجفاف والعطش عن < o:p>

أهلها ولتفتح صفحة جديدة من الأمل في نفوسهم ففرح الأهالي وسعدوا بأمطار الخير.< o:p>

أما الشاب المجنون فقد انزوى بعيدا وحيدا فريدا مع جثمان حبيبته فظل يناجيها ويكلمها علها تستفيق لتكلمه ولتشرب معه.< o:p>

ولكن .......... هل إلى مرد من سبيل؟؟!!! < o:p>

والان أختي ندى؟

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير