تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[بشرى لأهل الجزائر * منار الجزائر بحلة جديدة ورائعة*]

ـ[سمير زمال]ــــــــ[02 - 07 - 08, 10:27 م]ـ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اتبع سبيله واستنّ بسنّته واهتدى بهداه، أمّا بعد:

هاهو موقع "منار الجزائر" يشق طريقه بإذن الله في ميدان الكلمة النافعة الهادفة، سالكا سبيل أهل الحق والصراط المستقيم، متمسكا بجملة من المبادئ والقيم .. نُذَّكِر بها زوار الموقع ومحبيه من إخواننا الجزائريين في داخل البلاد وخارجها:

(1)

إن هذا الموقع موجه على وجه الخصوص لكل الجزائريين الذين افتقدوا منابر دعوية، تتفهم وضعهم وواقعهم، وتتبنى مشاغلهم، وتتكلم بلسانهم، وإن وُجِدت فهي أندر من الكبريت الأحمر، ومعلوم أن من أصول الدعوة أن يخاطب الداعي أهل كل بلد بما يفهمونه، وأن يراعي أحوالهم وخصائصهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما أرسله إلى اليمن «إنك تأتي قوما أهل كتاب .. » فهذا دليل على أن الداعية يجب عليه معرفة حالة المدعوين، وأن يخاطب كلا منهم بحسب ما يليق به، وقد علّمنا ربنا جل وعلا في قصة موسى مع فرعون أيضا كيف نُفَرِّق بين مخاطبة السلاطين والملوك، وأصحاب الجاه والسلطان، ومخاطبة غيرهم من عامة الناس، فقال عز وجل: «فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى»، ويدفعنا سبب آخر وهو جمع كلمة الجزائريين في الداخل والخارج وتنبيههم إلى ضرورة الاهتمام ببلدهم، والعناية بشؤونهم، والتفرغ لإصلاح أحوالهم، ولفت انتباههم إلى علمائهم وأئمتهم ودعاتهم، الذين أُهملوا إهمالا كبيرا؛ حتى نبتت فينا نابتة تقول:"إن الجزائر لا يوجد فيها طالب علم فضلا عن عالم" ورسخت هذه الفكرة المشؤومة في عقول الصغار والكبار والعامة والخاصة، بل وانتشر صداها في المشرق وكان لها مفاسد كثيرة.

وها نحن في "منار الجزائر" نحرص على أن تظهر على صفحاته بصمات علمائنا ودعاتنا الذين طُمِس تاريخهم، ومُحيت آثارهم .. ونُزيح ركام النسيان والإهمال عن تلك العقول العظيمة، وتلك الهمم العالية، ونُظهر للناس آثار أولئك الدعاة والعلماء الربانيين الذين جمعوا بين العلم الصحيح والمنهج السوي، وجهاد الكلمة، ومقارعة الباطل ومحاربة البدع والخرافة، ودعوا إلى تحرير العقول من ربقة التقليد، وتحطيم أغلال التبعية العمياء، وسترون _ إن شاء الله_ ما تَقَرُّ به أعينكم من تاريخ هذا البلد المظلوم، الذي ظلمه أبناؤه قبل غيرهم.

(2)

"منار الجزائر" لا يزعم أنه الفارس الوحيد في الميدان، ولكنه أحد السائرين في قافلة الخير والدعوة، يحفظ لأهل الفضل فضلهم ممن سبقه وممن لحقه، من أصحاب الكلمة الهادفة.

(3)

"منار الجزائر" يدعو الجزائريين إلى الاستفادة من الكفاءات العلمية التي بين ظهرانيهم، ويفتح الأبواب مشرعة أمام حملة العلم الشرعي، وأهل الإبداع العلمي، وفرسان المنابر، مذكرا بقول الله تعالى: «وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

(4)

"منار الجزائر" يلتزم بإذن الله وعونه وتوفيقه بالكلمة الصريحة، وبالأدب في الألفاظ، وبالحكمة والأناة في معالجة الأدواء.

(5)

"منار الجزائر" ميدان فسيح للمناقشات العلمية والمحاورات الشرعية، والبحث العلمي الرصين، المؤسس على الحجة والدليل، المُحَلَّى بحلة الأدب والخلق والتواضع والسماحة.

"منار الجزائر" يدعو الباحثين _ إن اختلفت آراؤهم _ إلى أدب الخلاف الذي كان عليه سلفنا الصالح، الذي لا يهدم صرح المحبة والائتلاف، ولا يُتَّخذُ مطية للتراشق بالسب والتحقير والإزراء بعقول الناس، والإزدراء بأفكارهم، إذا بني هذا الخلاف على الحجة والبرهان، كما قال الله تعالى: «قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ»

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير