تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[بيان هام عن الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس - الحرب على الحجاب -]

ـ[سمير زمال]ــــــــ[28 - 09 - 08, 08:17 م]ـ

تتعرض المرأة التونسية منذ أسابيع طويلة إلى جولة جديدة قاسية من جولات العدوان على حقها الشرعي وحريتها الشخصية في لباسها الإسلامي من لدن سلطة السابع من نوفمبر.

وبهذه المناسبة فإن الهيئة ترى من واجبها التأكيد على المسائل التالية فيما يتعلق بقضية الحجاب:

1 ــ الحرب على الحجاب في تونس هي جزء لا يتجزأ من الحرب ضد الحريات الشخصية للناس إناثا وذكرانا ومعلوم أن ذلك يتنافى مع الدستور التونسي الذي ينص في أول بنوده على أن الدولة عربية إسلامية. كما يتنافى مع كل المواثيق الدولية التي أمضت عليها تونس.

2 ــ الحرب على الحجاب في تونس هي جزء لا يتجزأ من الحرب ضد الاسلام في أظهر شعائره المعلومة من الدين بالضرورة إذ لم يختلف علماء تونس ولا غيرهم قديما وحديثا على أن ذلك واجب شرعي مؤيد بصريح القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية فضلا عن إجماع المسلمين جيلا بعد جيل على مدى أربعة عشر قرنا كاملة.

3 ــ تندرج تلك الحرب ضمن مناخ داخلي يتميز بصعود صحوة تدين واسعة أعلنت فشل خطة تجفيف منابع التدين التي تفرضها الدولة بقوة الحديد والنار على مدى عقدين كاملين فيما عرف بسنوات الجمر الكالحة. كما تندرج تلك الحرب ضمن التستر من لدن الحكومة على فشل خياراتها وتفاقم أزماتها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

4 ــ تميزت تلك الحملة بحمى هستيرية بدأت بمطاردة الدمية " فلة " ومصادرتها من الأسواق لمجرد أن تلك الدمية تزدان بلباس ساتر ثم أشفعت بإعلان حالة الطوارئ القصوى في البلاد بسبب تنامي الإقبال على الحجاب فتوزعت وفود الحزب الحاكم على سائر أنحاء البلاد متوعدة بالثبور ولسان مقالها يردد مع فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون} [الشعراء:54ـ 56].

5 ــ تذرعت السلطة في حربها ضد الحجاب بدعوى الطائفية وهي ذريعة أوهى من بيت العنكبوت بسبب أن شكل الحجاب المرتدى في تونس هو ذاته السائد في سائر أرجاء الأرض شرقا وغربا على امتداد عقود طويلة.

أما التعلل باستيراد الدخيل من اللباس فهو مردود عليها بسبب أن الرئيس السابق هو نفسه من قام بنزع اللباس التقليدي التونسي في شوارع البلاد من رؤوس النساء وبمثل ذلك فعل الحكام الجدد لما احتمت الطالبات باللباس التقليدي التونسي ـ رغم إندثاره ـ للسماح لهن بمواصلة الدراسة فقوبلن بالرفض مجددا بل تعرضت كثيرات منهن إلى التعنيف البدني فضلا عن الإهانات اللفظية الموغلة في البذاءة.

6 ــ السلطة هي أسرع من يتنكر للباس التقليدي التونسي للنساء والرجال سواء بسواء بسبب تنكرها لعادات الناس وتقاليدهم وثقافتهم ودينهم وذلك من خلال تشجيعها على كل مظاهر التغريب والتبعية في الأنماط المعيشية والمسالك الحياتية للناس تفرضها مكرا بالليل والنهار.

لم تدخر تلك السلطة جهدا في الحرب ضد كل ما يشد التونسيين إلى هويّتهم بذريعة مقاومة التخلف والانحطاط واللحاق بركب الأمم المتقدمة. فأنى لها اليوم أن تتذرع في حربها ضد الحجاب بالخروج عن التقليد التونسي؟

7 ــ ورغم ذلك فإن كثيرا من الطالبات والعاملات في مختلف المجالات ارتدين غطاء الرأس التونسي التقليدي المعروف بـ " الفولارة أو التقريطة " لمواجهة تلك الحملة توفيقا بين الواجب الشرعي وحالة الضرورة القاهرة ولكن جوبهن بالطرد. (أبرز مثال موثق على ذلك: الشابة هاجر الشاوي التي رفعت قضية عدلية عبر محاميها الاستاذ عبد الوهاب المعطر).

8 ــ تؤكد الادلة الدامغة على شمولية الحرب ضد الإسلام والحريات معا ومنها على سبيل الذكر لا الحصر: عزل عدد من الأئمة بسبب إقبال الناس عليهم في شهر رمضان (عبد الرحمان العرباوي مثلا من جهة بن عروس) ـ تداعيات تدنيس المصحف الشريف قبل شهور قليلة حيث بقي الجناة أحرارا متنفذين ـ طرد حارس مرمى النادي الرياضي الصفاقسي من المباراة بسبب صيامه لشهر رمضان ورفضه الإذعان للضغوط بالإفطار عمدا ـ إلخ ...

وفي الأخير فإن الهيئة:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير