تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أحذية دخلت التاريخ]

ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[26 - 01 - 09, 01:32 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين

اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاثنين25 يناير 2009م , 28 محرم 1430 هـ

بقلم: خليل الصمادي

لا تعجبوا أن علمتم أن الأحذية تدخل التاريخ ومن أوسع أبوابه، فهناك نعل موسى عليه السلام الذي خلعه في الوادي المقدس، ولم ننس حذاء الفاسق الذي ملأه ماء من البئر وأسقى كلبا فغفر الله له، وفي تاريخنا العربي حذاء الكسائي الذي تقاتل وليا عهد المسلمين الأمين والمأمون على حمله إكراما للمؤدب المربي، وهناك حذاء أبي القاسم الطنبوري، ومن الأدب العالمي حذاء سندريلا، وقد دخلت الأحذية عهدا جديدا منذ عهد خرتشوف عندما ضرب به الطاولة في اجتماع الأمم المتحدة، إلا أن الحذاء الذهبي الذي غدا حديث الفضائيات والناس والمجالس هو حذاء بوش أو حذاء منتظر الزيدي الذي رشق به الرجل الأول في العالم على حد تعبير كثير من الناس.

ربما كانت هذه اللقطة أفضل لقطة للعام الميلادي الذي سينصرف بعد أيام ولا شك إن لقطة إعدام الرئيس صدام حسين في موكب طائفي مهين كانت لقطة العام قبل المنصرم، ومن المصادفة أن اللقطتين أي لقطة إعدام صدام ورشق بوش بالحذاء كانت في التاريخ نفسه وربما في اليوم نفسه من الشهر الأخير من العامين الميلادي والهجري، فكما أخذت لقطة إعدام الرئيس صدام أبعادا كثيرة عند مؤيديه ومعارضيه فبلا شك فإن لقطة رشق بوش بالحذاء ستأخذ أبعادا أكثر في الأيام القادمة وذلك لعدة أسباب منها: أنها شفت صدور قوم مؤمنين وغير مؤمنين، صدور عرب ومسلمين ونصارى وبوذيين وهندوس وربما أمريكيين وأوربيين وصدور كل أحرار العالم، كبارا وصغارا كما أنها أي اللقطة صورت إهانة الغطرسة البوشية في أدنى أشكالها ومن صحفي مغمور سنحت له الفرصة بعمله هذا، وشبيه بقصة الملك المغرور الذي لقي حتفه بسبب ناموسة دخلت أنفه، ما كان لبوش أن يحضر إلى العراق في هذا الوقت بالذات وقد صرح قبل أيام عن أسفه للحرب التي راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف المليون بناء على تقارير إستخبارية كاذبة!! فما هذه البجاحة والاستخفاف بالبلاد والعباد!!

كانت هذه اللقطة حديث المنتديات والفضائيات وحتى الشوارع والمدارس والأسواق، ولا شك أنها أثلجت صدور الملايين بالرغم من ادعاء المتأمركين أن العمل الذي قام به منتظر تصرف مشين لا يرضى به أحد من العراقيين وغيرهم، ولكن المتتبع لمزاج الشارع يجد الفرحة عامرة في كل مكان والمراقب لمواقع الإنترنت يجد العجب العجاب في الاستطلاعات التي تحمل نسبة 99.999 تأييدا للرشق لا لانتخابات العالم الثالث، إنها خمس تسعات حقيقية لا وهمية قد تكون صادقة لأول مرة لم يخالفها إلا من له مصلحة وارتزاق من قبل بوش وإدارته.

في صباح اليوم التالي دخلت المدرسة حيث كان حديث المدرسين عن الحذاء الذهبي الذي سيدخل التاريخ ودخلت فصلي لأشرح للتلاميذ درسا عن أركان الحج وواجباته بمناسبة انتهاء موسم الحج، وما أن دخلت حتى استقبلني التلاميذ بالخبر العاجل واللقطة المثيرة فقد ظنوا أنني لم أرها، وحاولت أن أبدأ شرح الدرس إلا أنهم أفاضوا في حذاء منتظر وعلامات الفرحة تبدو في محياهم الذي يعج بالبراءة والصفاء، طلاب لم يتجاوزوا الحادية عشرة من أعمارهم في الصف السادس الابتدائي، وبعد أن أذعنوا للدرس وفهموا الإحرام والرمي والطواف وفي نهاية الدرس سألني أحدهم: هل يجوز رجم الشيطان بالحذاء كما يفعل البعض، فكرت قليلا في الإجابة وساد صمت لم يقطعه إلا رد طالب مصري خفيف الظل بقوله: "ما يرتميش بالكزمة إلا الشطان بوش"!!

http://www.altareekh.com/new/doc/modules.php?name=*******&pa=showpage&pid=1999

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[26 - 01 - 09, 02:37 ص]ـ

جزاك الله خيراً

يصلح هذا رسالة علمية

ـ[المسيطير]ــــــــ[26 - 01 - 09, 06:20 ص]ـ

الأخ الحبيب المفيد / أبازارع المدني

جزاك الله خير الجزاء، وأجزله، وأكمله، وأوفاه ... وأقرّعينك بما تحب

موضوع طريف لطيف.

ويمكن أن يدخل في ذلك أيضا: حذاء الإمام أحمد رحمه الله الذي كان يرسله للمصروع فيكفي ... - إن ثبت -.

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[26 - 01 - 09, 08:49 ص]ـ

وحذاء الشيخ ابن باز رحمه الله الذي امتنع عن الخطو خطوة واحدة ليلبسه وهو يلبس الفردة الأخرى! خشية الوقوع في النهي

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[26 - 01 - 09, 08:54 ص]ـ

وحذاء الشيخ الطبطبائي الذي رفعه تهديداً لرئيس! إن جاء بلدهم أنه سيستقبل به!

وسيم بآلاف الدنانير الكويتية

ـ[ابو عمر الهلالي]ــــــــ[26 - 01 - 09, 09:12 ص]ـ

وحذاء بلال بن رباح الذي سمع النبي صلى الله علية وسلم صوتهما في الجنة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير