تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فورًا ... أوقفوا هذا الفساد العظيم

ـ[مصطفى مهدي]ــــــــ[04 - 06 - 09, 02:58 ص]ـ

أوقفوا فورًا هذا الفساد العظيم

في ظل ما يعانيه العالم الإسلامي المنهك القوى من ضعف وتبعية وذلة, وفي ظل التفريط الذي يخيم بجناحيه على المسلمين تجاه دينهم, وفي ظل تخلي كثير من المؤسسات الإسلامية الرسمية عن دورها الدعوي والاجتماعي في حياة المسلمين وفي غيابات المسؤولية الكبرى التي تقف المؤسسات الدعوية الخاصة المخلصة أمامها بكل القوى غير الكافية للمواجهة والتصدي, وفي ظل ما نراه من انتشار للرذيلة ومحاربة للفضيلة والعفة, وما نراه من التباري على بث الفساد أرضًا وجوًا وما نراه من حاجة شباب المسلمين لمن يأخذ بأيديهم إلى برٍ ما, إلى من يتواصلون معه روحًا وقلبًا, إلى من يستمع لشكايتهم ويضمم جراحهم ويشاركهم طموحهم وهمومهم, إلى من يرشدهم إلى الطريق السديد في حياتهم وما يواجهونه من المشكلات والبلاءات والتقلبات والرغبات سواء كانت مشروعة أم لا.

في ظل هذا الظمأ الذي يعجز عن إرواءه المجتمع بأسره والوالدان والهيئةالرسمية الإسلامية وغير الرسمية في ظل هذه الاستغاثات التي تنبع من أعماق شبابنا الذي يعاني التيه في الاختلاط الكبير في المفاهيم والقيم والمبادىء وهذا الدَخن الذي نشاهده صباح مساء, في ظل هذا المنظر الحالك يسطع بريق أمل زائف ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قِبله العذاب, يظهر طوق لهؤلاء الشباب ليأخذه لا لبر الأمان ولكن لينىء بهم أبعد ما يكون عن الطريق المستقيم والمنهج القويم للتصدي لمشكلات شباب ونساء المسلمين ممن وقعوا فريسة لهجر التربية الدينية والتمسك بالإسلام وآدابه وأخلاقه والتقمهم التعليم ذو الفكر الغربي المنحرف والإعلام العميل للإنحلال والإلحاد الغربي, ممن وقعوا ضحية لآباء مفرطين وإخوان بالنصح بخلاء ومجتمع مُغيّب –بالرضا والإكراه- ومستقبل رسمته الأيدي الصهيوينة الصليبية ونفذته العمالة المنافقة فيبزغ نجم- آن بإذن الله تعالى له الأفول عن القلوب والعقول-في سماء العالم الإذاعي الماجن المخل بالدين والمروة والشرف والعفة والطهارة والستر والعزة والكرامة وبالإنسانية أجمع.

فقد شهدت إحدى المحطات الإذاعية الماجنة ### التي لا تكف عن بث سمومها ومنكراتها ليلًاونهارًا على آذان وعقول وقلوب شبابنا الأعزل من مضدات الفواحش والكبائر فقد شهدت واحدًا من البرامج ### حيث يقوم الشباب وغيره من المشاركين بالاتصال بذلك النصراني الحاصل على شهادة في علم الاجتماع والذي يعمل مغنيًا بالإضافة إلى إنشاده بعض الصوتيات الخاصة بالكنيسة النصرانية الأرثوذكسية في مصر فيقوم الشباب الذي يعاني من الهموم والمشاكل الاجتماعية والنفسية والزوجية إلى غير ذلك من المشكلات التي من الواجب إيجاد الهيكل الإسلامي لحلها ومد يد العون و طوق النجاة لأصحابها على المنهج الذي يرضي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فيقوم الشباب بالاتصال بذلك المشرك النصراني ليتجاذبوا معه أطراف الحديث من أجل الوصول إلى تفريغ الشكاية ورميها بإحدى العتبات –المنجسة- التي تظهر اللين والرفق وتبطن الكفر والزندقة- وإن كانت ظاهرة لكل أعمى إذا نظر من أعين الإسلام والتوحيد-ثم يقوم ذلك الصليبي بالاستماع لتلك الشكايات التي تنم عن مدى التدني الديني والأخلاقي والسلوكي الذي وصل إليه شباب المسلمين ونسائهم من حالات العشق والغرام وحالات العلاقات المحرمة والخيانات الزوجية إلى آخر تلكم القائمة السوداء من الفواحش والمنكرات التي يموج بها المجتمع المنتسب للإسلام –زورًا –شرقًا وغربًا.

فانظر رحمني الله تعالى وإياك إلى ذلك الكم الهائل من الأمور التي تمثل خطرًا عظيمًا يحتاج لتضافر الجهود الإسلامية لاستئصال شوكته من الوجود والتاريخ وغرس القيم والمبادىء الإسلامية التوحيدية المصطفوية التي تنقذ أبناء المسلمين من خسارة نسيئةً ونقدًا وليس ببعيد أن تنقذ العالم بأسره من تلك المهالك أو على أقل تقدير تقوم بدور البشارة والنذارة معذرة إلى الله تعالى ولعلهم يرجعون.

أوجه الخطورة

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير