تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

إن هذا البرنامج الذي يتولى الحوار فيه ذلك النصراني في تلك الساعات المتأخرة مع المنتسبين للإسلام رجالًا ونساءً قد تتضمن جملة كبيرة من المخالفات الشرعية والأخطار العقدية والخلقية والسلوكية والاجتماعية التي تعصف بدين الفرد والمجتمع وتهدم بناء الأخلاق والقيم في حياة الناس وتتضح خطورة هذا الأمر من خلال مايلي:

أ-المخالفات العقدية:

1 - الولاء والبراء:

من المعلوم من الدين بالضرورة أن المسلم يجب عليه البراء من الكفر وأهله بسبب كفرهم بالله تعالى وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذا من أحد الأركان العقدية الكبرى التي دل عليها الكتاب والسنة والإجماع ولكن هذا البرنامج الخبيث يجعل هناك جسورًا من المودة بين المسلم والكافر مما يكون سببًا في فتنة المسلم عن دينه واستحسان نعومة الثعابين التي يتزين بها الكفار أمام جهلة المسلمين فيفقد المسلم دينه وآخرته رغبة في الانتماء لهؤلاء الأرجاس وفكرهم العفن ونهجهم الخبيث.

2 - اللجوء إلى غير الله تعالى:

إن اللجوء والتوكل والشكوى لغير الله سبحانه نوع من الانفلات من العبودية الذي ينم عن عدم معرفة العبد بربه وأنه سميع قريب مجيب دعوة الداع إذا دعاه فإن استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير من الأمور التي تنافي العمل القلبي فلا توكل إلى على الله تعالى ولا شكاية إلا لله عزّ وجلّ ولا اعتماد وركون وسكون وطمأنينة إلا مع الله تبارك وتعالى ولا أقل أن يكون ذلك عن طريق من يوصل العبد بالله سبحانه.

3 - التشبه بالكفار:

فإن هذه النوعيم من البرامج على هذه الشاكلةصناعية أجنبية حيث يقضي الغرب الليل في نوعيات مماثلة من البرامج التي يكون فيه التواصل بين الجمهور والمذيع ثم يتم عرض المقطوعات الموسيقية والأغاني ونحو ذلك فإن هذه النوعية من البرامج صناعة غربية وليست المشكلة الاعتراض على أن يكون هناك تواصل بين الشباب والقادرين على أخذ زمام الإرشاد بل المشكلة في كون هذا البرنامج على نفس النمط الغربي وفي ديار المسلمين بقيادة أحد الصليبين المشكلة هي الفجوة التي يصنعها هذا البرنامج بين المسلمين وإسلامهم المشكلة هي إرواء الظمأ العريزي وتزيين الشهوات وإلقاء الشبهات التي يقدمها هذا البرنامج على يد ذلك النصراني بل ما تقدمه هذه الإذاعة النكراء.

4 - خلط المفاهيم والمبادىء التي تمس الأمور العقدية كالكلام على الحرية والتحرر والديمقراطية والإخاء العالمي والإنسانية وحقوق المرأة والتي تعني الانفلات من التعاليم والإرشادات والتوجيهات الدينية والسلولكية والخلقية وغير ذلك من المصطلحات التي تُغلف بقشور خدّاعة تحوي بداخلها السم الزعاف الذي يقضي على اعتقاد المسلم ويجعل منه مسخًا أو ذنبًا جديدًا من أذناب العلمانية والإلحاد.

ب-المخالفات الشرعية السلوكية والخلقية:

1 - كشف عورات المسلمين ومشاكلهم على الملأ جهرًا مما يمثل كشفًا لأحوال المجتمع الإسلامي وثقافة قطاع كبير منه مما يكون سببًا لمعرفة العدو نقاط الضعف عند المسلمين فيضغط عليها لعله يرده عن دينه إن استطاع أو يجعل العدو يستأسد على جهّال المسلمين إذا ما شعر بأنه يسير حثيثًا نحو مخططاته الهدامة.

2 - إشاعة الفاحشة والرذيلة فإن كثيرًا من الذين يتواصلون مع ذلك النصراني يعانون من مشاكل بسبب قصورهم عن الالتزام بالإسلام وتعاليمه فيقعون في ما يقع فيه الشباب في هذه المجتمعات المنحلة التي ينتشر فيها الاختلاط الفاحش ومنهم من يعاني من مشاكل زوجية ومنهم من يعاني من مشاكل في العمل أو الدراسة ونحو ذلك ومنهم من يحدث له بعض الأمور التي يكون نشرها فضيحة له وإشاعة للرذيلة وحثًا للآخرين على مباشرة هذه الأمور أو ليس أقل من استثارة ضعاف النفوس من المسلمين.

3 - الاستعانة بنصراني مشرك كافر بالله تعالى لحل مشاكل المسلمين من خلال تجاربه الشخصية وخبرته في الحياة مما يعد مضادة ومحادة وتكذيب أو ريب تجاه آيات القرآن الكاشفة عن حقيقة الكفر والكافرين.

وأنا لاأدري كيف يثق المسلم برجل ضل عن معرفة ربه وخالقه وإلهه ثم يثق المرء به في أنه حلال المشاكل بالرغم من عجزه عن حل مشاكل نفسه في ظل كفره وشركه الذي هو عليه فليذهب ليحل مشاكل نفسه أولًا وليهتدي إلى الحق الذي ينقذه من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير