تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ومن أحكام الإسلام أن من ابتلي بالدين أنه مطالب بالسداد؛ حتى يبرئ ذمته، ويخلص نفسه، حتى إن الميت ثبت في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه لو مات أحب ميتة إلى الله جل وعلا وهي ميتة الشهادة، لو مات شهيدًا غفرت ذنوبه ولم يغفر دينه قال: (يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين) رواه مسلم في كتاب الإمارة. هذا الشهيد الذي يغفر له عند أول قطرة من دمه، ويؤمن من عذاب القبر وفتنة القبر, ويشفع في سبعين من أهله، وروحه في حواصل طير خضر في الجنة تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، يغفر له كل شيء إلا الدين.

حقوق الناس ووصية للأبناء والبنات عند موت الآباء والأمهات أن يبادروا بسداد الحقوق. التأخر في سداد دين الميت يعتبر بلاء عليه، ثبت في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: ((أنه أتى برجل ليصلي عليه فقال: هل عليه دين؟ قال: نعم. قال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله ـ أي الديناران الذان هما دين هذا الرجل علي أنا أقوم بالسداد ـ فصلى عليه النبي قال أبو قتادة: فلم يزل يلقني في طرق المدينة ـ أي النبي ـ ويقول: هل أديتهما؟ هل قضيتهما؟ فيقول: لا بعد. حتى لقيني ذات يوم فقال: هل أديتهما؟ قلت: نعم. فقال: الآن بردت جلدته)) رواه البخاري في كتاب الحوالة

الآن بردت جلد ذلك الميت بسبب كونه مرهونًا بالدين.

وعلى المديون أن يبادر بالسداد إذا كان عنده مال. فإذا تأخرت عن سداد الدين وعندك القدرة فأنت ظالم وعليك الإثم، وهذا من الجور وأذية العباد، ولذلك لا يجوز للمسلم أن يماطل أصحاب الحقوق فأنت مديون ولو كنت غنيًا ثريًا إذا أخرت حقوق العمال عن وقتها. أنت مديون ومأسور بدينك وظالم في فعلك إذا منعت الضعفاء والأجراء ومضت عليهم الشهور وأجسادهم تتصبب العرق لا ينالون حقوقهم، أنت ظالم لهم ومسئول بين يدي الله عما فعلت بهم وعما حصل من الضرر لهم ولعوائلهم فاتقوا الله عباد الله.

وصلوا وسلموا على خير خلق الله فقد أمركم الله بذلك ...

مختصرة من خطبة للشيخ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

بتصرف يسير

........................

منقول من هنا .. وجزاهم الله خيراً

http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=9267

.......................

.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير