تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[يوم عرفة]

ـ[شربتلي محمد]ــــــــ[25 - 11 - 09, 11:11 ص]ـ

إذا ذكر يوم عرفة، فقد ذكر أفضل الأيام وأبركها، فليس ثمة يوم طلعت فيه الشمس، أو غربت، هو خير من يوم عرفة أبداً، فقد ورد أن صيامه لغير الحاج يكفر ذنوب سنتين، ثبت عن أبي قتادة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif سُئل عن صوم يوم عرفة فقال: {يكفّر السنة الماضية والباقية} [رواه مسلم]. وقد ورد أنه ما رئي إبليس في يوم هو أصغر و لا أحقر، ولا أغيظ من عشية يوم عرفة.

وقد صح أيضاً: أن هذا اليوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه، غفر له.

وصح كذلك: خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: (لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير و هو على كل شيء قدير). وأخرج ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه أخبره {أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: أني قد غفرت لهم ما خلا المظالم، فإني آخذ للمظلوم منه، قال: أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت للظالم، فلم يجب عشية عرفة. فلما أصبح بالمزدلفة، أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سألي. قال: فضحك رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif أو قال: تبسم فقال أبو بكر وعمر: بأبي أنت وأمي إن هذه الساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك، أضحك الله سنك؟ قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله عز وجل قد استجاب دعائي، وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فأضحكني ما رأيت من جزعه}.

وأخرج أيضاً عن ابن المسيب عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: {ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟} رواه مسلم والنسائي، وابن ماجة وزاد رزين في جامعه فيه: {اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم}.

وعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif عن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال: {إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً} رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.

لا شك أن ما أوردناه من هذه الأحاديث كاف في الدلالة على فضل هذا اليوم العظيم. والغرض من ذلك أن يعظم أخي الحاج هذا اليوم، وأن يكبره لأنه من شعائر الله، والله تعالى يقول: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [ الحج:32].

وتعظيم هذا اليوم كما يكون بالإكثار فيه من فعل الخيرات وضروب الطاعات، يكون باجتناب الإثم والفواحش، والضلالات والمنكرات.

منافع يوم عرفة

لا شك أن أهم المناسك التي يؤديها الحجاج هو الوقوف في عرفات، واجتماعهم كلهم هناك، في اليوم التاسع من ذي الحجة. والوقوف بعرفة من أعظم المناسك، وهو الحج الأكبر، ومن فاته هذا اليوم فقد فاته الحج. ولا شك أن الوقوف بعرفة فيه منافع كثيرة، ومن هذه المنافع:

كون الحجاج يجتمعون كلهم في مكان واحد، بحيث لا يخرجون عن محيط وحدود عرفة. لا فرق بين عربيهم وأعجميهم! وبين قاصيهم ودانيهم! وذكرهم وأنثاهم! وصغيرهم وكبيرهم! وأميرهم ومأمورهم! مجتمعين في هذا المكان.

فلماذا هذا الاجتماع الكبير؟!

لأنهم عرفوا أن هذا الموقف الذي هو موقف عرفة هو موقف الحج الذي قال فيه النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { الحج عرفة} والذي أخبر أن الشيطان يكون فيه صغيراً حقيراً، فقال: {ما رئي الشيطان أصغر ولا أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة}.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير