تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ظهر قلب.ولايفوت الصلاة. ولا يؤخرها أبداً كما هو في حال صحته.وكان يرحب بكل من يأتي إليه, ويوم فيوم بدأت حالته تسوء ,وأصبح التنفس يضعف ,وهو صابر ومحتسب ,ويكثر من قول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .. وكان يتألم رحمه الله من آلم ظهره ,وكان يوقظنا ويقول لي إقرأ علي من كتاب الله ,فأقرأ ما تيسر وهكذا حتى الصبح .. وكان يقول لي:أقسم بالله أني سأعود كما كنت , وكان حسن الظن بالله وهكذا قال لي الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف حفظه الله , ثم أصيب رحمه الله بجلطة في الرئة, تعطلت على إثرها الرئتين, ثم انخفض عنده الضغط والدورة الدموية وبدأ القلب يضعف ,,يضعف ,,يضعف ,,حتى توفاه الله تعالى, وفارق الشيخ العابد, والشاب الزاهد. الدنيا في الساعة الثالثة من ليلة الخميس ,

وأتي به إلى مسقط رأسه بعد صلاة الظهر من يوم الخميس ,وغسله أبو سليمان المريس وأخواه عادل وعماد وابن أخته ناصر الحميد ,وقد رأيته رحمه الله ووجه نور وتعلوه ابتسامته المعهوده ,وقد قبلت بين عينية وعانقته ,وودت أن الأرض تنشق وتبلعني ولم أقف مثل هذا الموقف الذي أرى فيه ,أخي وصاحبي ,وسمعي وبصري قد سُجي, لكن هكذا الدنيا ,لقاء ثم وداع.وتوافد الناس لتقبيله والسلام عليه, وإلقاء النظرة الأخيرة عليه.,ثم صلي عليه رحمه الله في جامع الشايع بعد صلاة العصر ,ثم ذُهب به للمقبرة, وكان الجامع قد اكتظ بالمصلين, وبالمقبرة أضعاف من في الجامع, وكانت جنازة مشهودة ,وصُلي عليه رحمه الله مراراً, وجلس الناس عند قبره إلى غروب الشمس ,مابين مصدق, ومكذب ,,أحقاً مات راكان ,أحقاً مات الرجل الفرد ,أحقاً مات ,الحبيب, إنا لله وإنا إليه راجعون.

وانطوت صفحة من أجمل صفحات الشباب , وغربت شمس شاب من اروع وافضل الشبان بعد حاة قصيرة قد بورك في أيامها فأتت أُكلها.ولئن كنت قد فارقتنا يا أبا جهاد جسداً فأنت والله ,معنا روحاً وسنظل ندعو لك لعل الله أن يجمعنا بك في جنته.

الخاتمة:

وبالجملة أيها الأحبة فقد كان راكان رحمه مثالا يحتذى به ,وصورة مشرقة للشاب الناجح,

عرف رحمه الله الهدف المطلوب منه ,والغاية التي خُلق لها ,فشمر عن ساعد الجد ,وبذل كل ما بوسعه ,فأتاه الله ثمار زرعه قبل وفاته ,وكان كل من رأه أحبه

وأنا أشهد الله الذي لا شيء أعظم من إشهاده أنّ من أعظم المصائب التي حلّت ,فقدي لراكان وبعده عني رحمه الله ,فقد ,فقدت الأخ الناصح, والشيخ الجاد, والشاب الناسك ,ولكن لا نقول إلا مايرضي ربنا فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وكتب حامداً لله ومحوقلاً ومسترجعاً

أبوبكر أحمد بن عبدالكريم بن بدران الرسي الحنبلي

يوم الخميس 24/ 12/1430هـ

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير