تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

30 - إذا حملت على القلب هموم الدنيا وأثقالها، وتهاونت بأوراده التي هي قوته وحياته كنت كالمسافر الذي يحمل دابته فوق طاقتها، ولا يوفيها علفها؛ فما أسرع ما تقف به.

31 - من تلمح حلاوة العافية هانت عليه مرارة الصبر.

32 - ألفتَ عجز العادة؛ فلو علت بك همتك ربا المعالي لاحت لك أنوار العزائم.

33 - في الطبع شره، والحمية أوفق.

34 - البخيل فقيره لا يؤجر على فقره.

35 - الصبر على عطش الضر، ولا الشرب من شِرْعة منٍّ.

36 - لا تسأل سوى مولاك فسؤال العبد غير سيده تشنيع عليه.

37 - غرس الخلوة يثمر الأنس.

38 - استوحش ممالا يدوم معك، واستأنس بمن لا يفارقك.

39 - إذا خرجت من عدوك لفظة سفه فلا تُلْحِقْها بمثلها تُلْقِحها، ونسل الخصام مذموم.

40 - أوثق غضبك بسلسلة الحلم؛ فإنه كلب إن أفلت أتلف.

41 - يا مستفتحاً باب المعاش بغير إقليد التقوى! كيف توسع طريق الخطايا، وتشكو ضيق الرزق؟

42 - لو وقفت عند مراد التقوى لم يفتك مراد.

43 - المعاصي سد في باب الكسب، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.

44 - من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر ماذا يوليه من العمل، وبأي شغل يشغله.

45 - الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها؛ فكيف تعدو خلفها.

46 - الدنيا جيفة، والأسد لا يقف على الجيف.

47 - ودع ابن العون رجلاً فقال: عليك بتقوى الله؛ فإن المتقي ليس عليه وحشه.

48 - قال زيد بن أسلم: كان يقال: من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا.

- قال الثوري لابن أبي ذئب: إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس فلن يغنوا عنك من الله شيئاً.

49 - قال سليمان بن داود: أوتينا مما أوتي الناس، ومما لم يؤتوا، وعلِّمنا مما علِّم الناس ومما لم يعلموا؛ فلم نجد شيئاً أفضل من تقوى الله في السر والعلانية، والعدل في الغضب، والرضا والقصد في الفقر والغنى.

50 - جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله، وحسن الخلق؛ لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه؛ فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته.

51 - من عرف نفسه اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس.

52 - من عرف ربه اشتغل به عن هوى نفسه.

53 - أخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه، بل أخسر منه من اشتغل بالناس عن نفسه.

54 - ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب، والبعد عن الله.

55 - خلقت النار؛ لإذابة القلوب القاسية.

56 - أبعد القلوب عن الله القلب القاسي.

57 - إذا قسا القلب قحطت العين.

58 - قسوة القلب من أربعة أشياء، إذا جاوزت قد الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة.

59 - كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب – فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجع فيه المواعظ.

60 - من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهوته.

61 - القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بقدر تعلقها بها.

62 - القلوب آنية الله في أرضه، فأحبه إليه أرقها، وأصلبها، وأصفاها.

63 - خرابُ القلب من الأمن والغفلة، وعمارتُه من الخشية والذكر.

64 - من وطن قلبه عند ربه سكن واستراح، ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق.

65 - القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه بالذكر، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة، والتوكل، والمحبة، والإنابة.

66 - للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها: ثلاثة سافلة، وثلاثة عالية؛ فالسافلة دنيا تتزين له، ونفس تحدثه، وعدوٌ يوسوس له؛ فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول فيها.

والثلاثة العالية علم يتبين له، وعقل يرشده، وإله يعبده، والقلوب جوالة في هذه المواطن.

67 - إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنِسُوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله.

68 - الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة؛ فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبةً، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه، وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامُه خير من وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ و أطيب من قضاء

الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هماً، وغماً، وحزناً، وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدواً، أو تحزن ولياً، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لا تزول؛ فإن الأعمال تورث الصفات، والأخلاق.

69 - للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه؛ فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف، ولم يوفِّه حقَّه شدد عليه ذلك الموقف، قال - تعالى -: (وَمِنْ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (26) إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً).

منقول

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير