تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[العاصمي الجزائري]ــــــــ[07 - 03 - 10, 08:46 م]ـ

جاء في آثار الإبراهيمي الجزء الرابع ص (131) هذه الأرجوزة اللطيفة حول تعليم البنات وقد اشتملت على ثناء عاطر على نجد وعلمائها وقد خصّ منهم الشيخ العلاّمة عبد اللطيف آل شيخ رحمه لله فلتتفضّلوها مشكورين:

تعليم البنت .. !!

قد كنت في جنّ النشاط والأشر .............. كأنّني خرجت عن طور البشر

وكنت نجديّ الهوى من الصغر .............. أهيم في بدر الدّجى إذا سفر

وأتبع الظّبي إذا الظّبي نفر .............. أنظم إن هبّ نسيم بسحر

ما رقّ من شعر الهوى وما سحر .............. وأقطع اللّيل إذا اللّيل اعتكر

في جمع أطراف العشايا والبكر .............. وإن هوى نجم الصباح وانكدر

لبّيت من أعلى الّنداء وابتدر .............. ثمّ ارعويت بعدما نادى الكبر

وأكّدت شهوده صدق الخبر .............. وكتب الشّيب على الرأس النذر

باكرني فكان فيه مزدجر .............. فلست أنسى فضله فيما حجر

ولست أنسى وصله لمن هجر .............. أكسبني ما يكسب الماء الشّجر

حسنا وظلاّ ولحاء وثمر .............. طبعني عفوا ومن غير ضجر

على صفات أشبهت نقش الحجر .............. عقيدتي في الصالحات ما أثر

عن أحمد وما ترامى ونشر .............. من سير أعلامها لم تندثر

وسنن ما شاب راويها الحصر .............. قد طابقت فيها البصيرة البصر

وما أتى عن صحبه الطّهر الغرر .............. والتّابعين المقتفين للأثر

وقائدي في الدين آي وأثر .............. صحّ براو ما ونى ولا عثر

ومذهبي حبّ علي وعمر .............. والخلفاء الصّالحين في الزّمر

هذا ولا أحصرهم في اثني عشر .............. لا ولا أرفعه فوق البشر

ولا أنال واحدا منهم بشر .............. (وشيعتي في الحاضرين) من نشر

دين الهدى وذبّ عنه ونفر .............. لعلمه وفق الدليل المستطر

حتى قضى من نصرة الدين الوطر .............. هم شيعتي في كلّ ما أجدى وضر

ومعشري في كلّ ما ساء وسر .............. وعصبتي في كلّ بدو وحضر

أمّا إذا صببت هذه الزّمر .............. في واحد يجمع كلّ ما انتثر

(فخلّتي من بينهم أخ ظهر) .............. في الدعوة الكبرى فجلّى وبهر

وجال في نشر العلوم وقهر .............. كتائب الجهل المغير وانتصر

(عبد اللطيف) المرتضى الندب الأبر .............. سلالة الشيخ الإمام المعتبر

من آل بيت الشيخ إن غاب قمر .............. عن الورى خلفه منهم قمر

فجدّهم نقّى التراب وبذر .............. ولقي الأذى شديدا فصبر

على الأذى فكان عقباه الظفر .............. والإبن والى السّقي كي يجني الثمر

(وإنّ أحفاد الإمام) لزمر .............. (محمّد) من بينهم حادي الزمر

تقاسموا الأعمال فاختصّ نفر .............. بما نهى محمّد وما أمر

واختصّ بالتعليم قوم فازدهر .............. يبني عقول النّشء من غير خور

قاد جيوش العلم للنّصر الأغر .............. كالسّور يعلوا حجرا فوق حجر

والجيش محلول الزمام منتثر .............. ما لم يسوّر بنظام مستقر

ولم يقده في لملا بعد نظر .............. من قائد ساس الأمور وخبر

محنّك طوى الزمان ونشر .............. والجيش في كلّ المعاني والصّور

تناسق كالربط ما بين السّور .............. و الجيش أستاذ لنفع يدّخر

والجيش أشبال ليوم ينتظر .............. والكلّ قد سيقوا إليك بقدر

صنع من الله العزيز المقتدر .............. خلّ الهوينى للضعيف المحتقر

واركب جواد الحزم فالأمر خطر ............. فيا أخا عرفته عفّ النظر

عفّ الخطى عفّ اللسان والفكر ............. ويا أخا جعلته مرمى السّفر

وغاية الجمع المفيد في الحضر ............. تجمعني بك خلال وسير

ما اجتمعت إلاّ ثوى الخير وقر ............. وليس فيها تاجر وما تجر

وليس منها ما بغى الباغي وجر ............. وما تقارض الّثنا فينا يقر

إنّ فضول القول جزء من سقر ............. فلا أقول في أخي ليث خطر

ولا يقول إنني غيث قطر ............. وإنّما هي عظات وعبر

عرفت مبداها فهل تمّ الخبر ............. وبيننا أسباب نصح تدّكر

كتمانها غبن وغشّ وضرر ............. لا تنس (حوّا) إنّها أخت الذّكر

تحمل ما يحمل من خير وشر ............. تثمر ما يثمر من حلو ومر

وكيفما تكوّنت كان الثمر ............. وكلّ ما تضعه فيها استقر

فكيف يرضى عاقل أن تستمر ............. مزيدة على الحواشي والطّرر

تزرع في النشء أفانين الخور ............. ترضعه أخلاقها مع الدّرر

وإنّها إن أهملت كان الخطر ............. كان البلا كان الفنى كان الضّرر

وإنّها إن علّمت كانت وزر ............. أولا فوزر جالب سوء الأثر

ومنعها من الكتاب والنّظر ............. لم تأت فيه آية ولا خبر

والفضليات من نسا صدر غبر ............. لهن في العرفان ورد وصدر

وانظر هداك الله ماذا ينتظر ............. من أمّة قد شلّ نصفها الخدر

وانظر فقد يهديك للخير النّظر ............. وخذ من الدّهر تجاريب العبر

هل أمة من الجماهير الكبر ............. فيما مضى من القرون وحضر

خطّت للمجد ومن حسن السّير ............. تاريخها إلاّ بأنثى وذكر؟

ومن يقل في علمها غيّ وشر ............. فقل له هي مع الجهل أشر

ولا يكون الصّفو إلاّ عن كدر ............. وإنّ تيار الزّمان المنحدر

لجارف كلّ بناء مشمخر ............. فاحذر وسابق فعسى يجدي الحذر

واعلم بأنّ المنكرات والغير ............. تدسّست للغرفات والحجر

من مصر والشام ومن شطّ هجر

وأنّها قارئة ولا مفر ............. إن لم يكن عنك فعن قوم أخر

واذكر ففي الذكرى إلى العقل ممر ............. من قال قدما (بيدي ثمّ انتحر)

حطها بعلم الدّين والخلق الأبر ............. صبيّة تأمن بوائق الضّرر

واعلم بأنّ نشأنا إذا كبر ............. عاف الزواج بابنة العمّ الأغر

يهجرها بعد غد فيمن هجر ............. لأنّها في رأيه مثل الحجر

ويصطفي قرينة من الغجر ............. لأنّها قارئة مثل البشر

خذها إليك درّة من الدّرر ............. من صاحب راز الأمور وخبر

صميمة في المنجبات من مضر ............. نسبتها في البدو وسكناها الحضر

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير